يغلق اليوم 20 سبتمبر/ أيلول، باب الترشح للانتخابات النيابية، التي من المقرر إجراؤها في 24 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط إقبال متواضع من قبل المترشحين، ومقاطعة أربع جمعيات معارضة.
ويبدو مشهد الدوائر الانتخابية غير «آمن» في 45 في المئة منها، إذ يبلغ عدد المترشحين في 18 دائرة من أصل 40، أقل من المتوقع. فعدد الدوائر التي بها ثلاثة مترشحين ثماني دوائر، أي ما نسبته 20 في المئة من إجمالي الدوائر. والنسبة نفسها تمثلها الدوائر التي بها مترشحان اثنان. يضاف إليها دائرتان بهما مترشح واحد موجودتان في المحافظة الجنوبية. ويعتقد المراقبون أن استمرار مثل هذا الوضع، يقلل من حماس الناخبين، ويزيد من فرص الفوز بالتزكية.
وفي يوم أمس الخميس، السادس منذ فتح باب الترشح، بلغ عدد المترشحين الجدد 20 مترشحا، ستة منهم في محافظة العاصمة، وواحد في المحرق، وستة في الشمالية، وخمسة في الوسطى، واثنان في الجنوبية. ويعتبر مثل هذا الإقبال متواضعا إلى حد ما، في نظر المراقبين، الذين كانوا يأملون ازدياد عدد المترشحين في عطلة نهاية الأسبوع، مع اتضاح قوة «الخصوم».
ومازالت المحافظتان الشمالية والوسطى، تشهدان إقبالا أقل في عدد المترشحين مقارنة بعدد المقاعد التي تحظيان بها، إذ تمثل كل محافظة بتسعة مقاعد من أصل 40 في البرلمان المنتخب.
أمّا النساء، اللاتي لم تترشح منهنّ أية واحدة يوم أمس الخميس، فما زال عددهن ضئيلا جدا، ويبلغ أربع سيدات من أصل 147 مترشحا، ثلاث منهن ترشحن في العاصمة المنامة، وواحدة ترشحت في الجنوبية.
اقترحت الجمعيات المقاطعة الأربع (الوفاق الوطني الإسلامية، العمل الوطني الديمقراطي، القومي الديمقراطي، العمل الإسلامي ـ تحت التأسيس ـ) أن «يعطى المجلس النيابي المنتخب» في 24 أكتوبر/ تشرين الأول وحده «حق مناقشة الدستور الجديد والتوافق على التعديلات التي يجب إدخالها عليه (...) ليتسنى للجميع المشاركة في الانتخابات القادمة».
جاء ذلك في بيان فسرت فيه الجمعيات الأربع المقاطعة سبب استمرارها في عدم مشاركتها في الانتخابات المقررة في الشهر المقبل.
وذكرت الجمعيات في بيانها أنها سعت إلى تقديم مقترحاتها إلى الجمعيات المهنية والمسئولين، معتبرة «أن القضية الأساسية التي يجب أن تنصب عليها كل الجهود هي التعديلات الدستورية»، وتقدمت بمقترحات «محددة للخروج من الأزمة الدستورية التي حشرنا فيها المستشارون الأجانب»، وصبت «في الاتجاه المعاكس للمشروع الإصلاحي الكبير الذي وقف الشعب إلى جانب مليكه لتحقيقه، إلا أن هذه المحاولات لم تأتِ بثمارها». وعليه تؤكد الجمعيات الأربع «استمرار موقفها المعلن بعدم المشاركة بالمستويات كافة في الانتخابات النيابية».
ورأت الجمعيات المقاطعة أن «المخرج هو الإعلان الرسمي بإعطاء المجلس النيابي المنتخب وحده، حق مناقشة الدستور الجديد والتوافق على التعديلات التي يجب إدخالها عليه، طبقا للحقوق المقررة بموجب دستور 1973 وميثاق العمل الوطني ليتسنى للجميع المشاركة في الانتخابات القادمة»
العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ