العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ

عدد المترشحين في تصاعد واليوم تطوى الأوراق

لم تُصِب توقعات من ظن أن عطلة آخر الأسبوع ستجلب معها عددا كبيرا من المتقدمين لترشيح أنفسهم في الانتخابات البرلمانية، إذ لم يتقدم سوى 20 مترشحا، وأيضا لا امرأة بينهم، ليصل العدد الكلي إلى 139 متقدما، في انتظار اليوم، وهو اليوم الأخير، ومن بعده سيخصص أسبوع لاعتراضات الناخبين على المترشحين إن كانت هناك اعتراضات، فيما سيعين المترشحون وكلاء ينوبون عنهم في لجنة الانتخابات.

كان للهدوء في مركز الترشيحات في المحرق مساء أمس طابع خاص حيث لم يشهد سوى تقدم مترشح واحد فقط للدائرة الرابعة هو شوقي عبدالرحمن المناعي.

وقد أشار رئيس اللجنة القاضي خالد عجاجي إلى أن ما حدث كان خلاف التوقعات، حيث كان يتوقع هو شخصيا أن يكون عدد المترشحين أكبر في يوم الإجازة.

وقد علق عجاجي على عدم تقدم أي امرأة في المحافظة لترشيح نفسها حتى مساء أمس متمنيا أن يشهد اليوم الأخير (اليوم الجمعة) ترشح إحدى النساء.

من جهة أخرى أكد استيفاء جميع المترشحين الشروط وذلك منذ اليوم الأول وحتى الأمس.

«الوسط» تحدثت إلى المترشح الوحيد المناعي الذي أشار إلى أهمية المشاركة السياسية لمسايرة تطور العملية الانتخابية والمسيرة الإصلاحية التي قادها عظمة الملك المفدى أخيرا، وخصوصا باعتبارها أول تجربة بعد ربع قرن من الزمن كان الشعب خلالها ينتظرها ويطالب بها.

كما ذكر أنه على جميع المواطنين العمل كفريق واحد لإنجاح العملية الديمقراطية والمساهمة في تحقيق المصلحة العامة للوطن.

ووصف المناعي المرحلة الانتخابية الحالية بـ «العرس الديمقراطي» الذي يجب أن يشارك فيه الرجل والمرأة على السواء، مشيرا إلى أهمية دور المرأة في المجلس حيث انها تشكل نصف المجتمع. ولكنه تمنى أن يكون ذلك وفق ضوابط الشريعة الإسلامية.

كما أشاد بالبادرة الطيبة التي صدرت عن عاهل البلاد بالسماح للجمعيات السياسية بالمشاركة مما يعزز عملية المنافسة في عملية الانتخابات، مما قد يؤدي - على حد قوله - إلى تحقيق الصالح العام .

أما أبرز ما تضمنه برنامجه الانتخابي فهو كما ذكر محاربة الفساد بشتى صوره وأشكاله الأخلاقية والإدارية، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين بما يكفل الحياة الكريمة للجميع. وكذلك العمل على حل مشكلة البطالة وسن التشريعات التي تتناسب مع الشريعة الإسلامية.

وكانت محافظة المحرق قد شهدت عددا كبيرا نسبيا من المترشحات في الانتخابات البلدية إذ بلغ عددهن تسع مترشحات، في حين لم تتقدم من المحافظة إلى يوم أمس أية مترشحة، الأمر الذي رجح انعكاس ظلال التجربة السابقة على إقدام المرأة هذه المرة على الترشح للانتخابات، لاسيما أنها كانت تنظر إلى أنها أقدر على التعامل مع النواحي البلدية منها من النواحي السياسية.

الوسطى: لا مشاكل تذكر

وبخلاف المحرق، سجل خمسة مترشحين جدد في مركز التسجيل في مدرسة مدينة عيسى الإعدادية الثانوية للبنات في المحافظة الوسطى، ليضافوا إلى المترشحين الـ 24 الذين سجلوا في المحافظة الوسطى خلال أيام التسجيل.

وسجل مترشحان في الدائرة الأولى هما محمد ملا أحمد التوبلاني وعبد الجليل جمعة كاظم الخنيزي، فيما سجل فائق جمعة منديل في الدائرة الثانية ومنصور محمد رضي في الدائرة الثالثة، وسجل محمد يوسف عثمان جناحي في الدائرة السادسة.

وسارت إجراءات التسجيل في اليوم ما قبل الأخير على الوتيرة الهادئة ذاتها، إذ لم يشهد المركز أي تزاحم أو مشاكل تذكر. وقال مشرف المركز خالد حسين المناعي انه في حوالي السادسة والنصف من يوم أمس سجل 3 مترشحين في وقت واحد، ولكن العاملين في المركز تعاملوا مع المترشحين بسلاسة ولم يجعلوهم يحسون بأي تزاحم.

وقال المناعي ان الأسبوع المقبل سيخصص لاعتراضات الناخبين على المترشحين في الثلاثة الأيام الأخيرة ان كانت هناك اعتراضات، فيما سيعين المترشحون وكلاء ينوبون عنهم في لجنة الانتخابات.

وتوقع أن يكون آخر أيام التسجيل هو اليوم الذي سيشهد الإقبال الأكبر من قبل المترشحين بحكم أنه الفرصة الأخيرة للمترشحين، في الوقت الذي أكد فيه أن المرأة ستظل غائبة.

الجنوبية: 27 إلى اليوم

بخلاف اليومين السابقين اللذين شهدتهما المحافظة الجنوبية اذ خلا مركز الترشيحات من المترشحين، عاد النشاط الى المركز مساء أمس وذلك بعد أن تقدم للترشح اثنان هما إبراهيم ماجد الدوسري من الدائرة الرابعة وأحمد البوعينين من الدائرة الخامسة.

وقد أكد مراقب المركز ياسر الحدي أن جميع المترشحين استوفوا شروط الترشح، كما تمت الموافقة على جميع طلباتهم من قبل اللجنة.

أما رئيس اللجنة القاضي سلمان فليفل فقد توقع أن يزداد عدد المترشحين في اليوم الأخير (اليوم).

وذكر أن عدد المترشحين بلغ حتى الأمس سبعة وعشرين مترشحا.

«الوسط» تحدثت مع إبراهيم الدوسري المترشح في الدائرة الرابعة والذي أكد أن من أبرز النقاط التي تضمنها برنامجه الانتخابي قضية الإسكان التي تحتاج إلى حل جذري يسهم في القضاء على الأزمة السكانية التي تشهدها المملكة. والإسراع في إقرار قانون للأحوال الشخصية من أجل مناصرة قضايا الأسرة والمجتمع وذلك استنادا إلى نظرة علمية دقيقة تضعه موضع التنفيذ.

كما تضمن برنامجه الذي وصفه بالشامل عدة أمور، منها: تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتفعيل قانون الرقابة المالية لتحاشي مسألتي الفساد المالي والإداري.

وأضاف الدوسري أنه يرى مشاركة المرأة في العملية الانتخابية مهمة جدا وذلك باعتبار المرأة جزءا لا يتجزأ من المجتمع، ولذلك يجب- كما قال - إعطاؤها الفرصة لتتبوأ مثل هذه المناصب، كي تثبت نفسها أمام المجتمع الرجالي.

كما أكد أهمية احترام وجهات النظر المعارضة وفي الوقت نفسه يطالب بمسايرة المشروع الإصلاحي الذي تبناه عظمة الملك من خلال السعي لحل الإشكالية التي قد تكون موجودة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والجمعيات السياسية التي أعطيت أخيرا الحق في المشاركة السياسية.

الشمالية: إقبال الفرصة ما قبل الأخيرة

بدأت الوجوه تسفر عن نواياها الانتخابية في اليوم قبل الأخير لإغلاق باب الترشيح، فقد تقدّم إلى مركز المحافظة الشمالية يوم أمس ستة مرشحين جدد هم: جاسم محمد الشتي ومحمد سعيد علي والسيد سعيد العلوي وعبدالله سالم الدوسري وعيسى أحمد خرّمي وعبدالحسين محمد آل ضيف، ومازالت المحافظة الشمالية خالية من المرشحات تماما!

وقد التقت «الوسط» ببعض المرشحين وكان منهم مرشح الدائرة السادسة عيسى أحمد خرّمي، الذي أكد أن برنامجه الانتخابي سيرتكز حول نقطتين هما: ملف البطالة وملف الأحوال الشخصية.

كما أكد مرشح الدائرة الثانية جاسم الشتي أنه سيعمل من تحت قبة البرلمان على تفعيل الدستور، وتعديل ما يحتاج إلى تعديل وخصوصا أن الدستور ليس قرآنا أنزل من السماء - على حد قوله.

وأكد الشتي أن السبب في دخوله المنافسة هو أن البحرين حدثت لها نقلة نوعية تقودها إلى مصاف الدول العريقة ولابدّ من المشاركة في دعم هذا المشروع.

وقد قال مرشح الدائرة الثالثة السيد سعيد كاظم: «إن الهدف من إقدامي على هذه الخطوة هو مسايرة توجهات الملك المفدى في السير بمشروعه الإصلاحي».

وأضاف السيد سعيد قوله: «أنا رغم دخولي إلا أنني أحترم وجهات النظر الأخرى، كما أحب احترام وجهة نظري».

العاصمة: المترشحون... إصلاحيون

لم يبق على مفاجآت محافظة العاصمة إلا يوم واحد، فإما أن تحدث أو لا تحدث، إذ كان من المتوقع أن يتقدم أمس الخميس عدد كبير من المترشحين في جميع المحافظات، إلا أن العدد لم يختلف عن الأيام الماضية إلا بشكل طفيف، صعودا ونزولا.

قال المرشح في الدائرة الثامنة بمحافظة العاصمة عبدالإله بردستاني: «هدفي من الترشيح خدمة الناس ومواكبة عهد الإصلاحات الذي بدأه عظمة الملك، وفي اعتقادي ان أهم مشكلات المجتمع البحريني هي مشكلات اقتصادية، وإذا استطعنا حل هذه المشكلات، وتحسين المستوى المعيشي للمواطن، تمكن أن يعيش حياة كريمة، وفي رأيي أن من يصل إلى مقعد المجلس النيابي لابدّ أن يستحقه، وأن يكون من ذلك النوع الذي يملك خبرة ويستطيع أن يخدم الناس على مختلف الأصعدة، وأن يكون من الذين يعايشون هموم الناس».

وعلّق المرشح في الدائرة الرابعة بمحافظة العاصمة خلف حبيب حجير: «عندما منحنا عظمة الملك كل هذه الحريات، وأصبحنا نعيش في عهد الديمقراطية، كان لابدّ أن نتجاوب مع كل هذه المنح ومن أسس هذا التجاوب ترشيح أنفسنا للمساهمة في العملية الديمقراطية»

العدد 14 - الخميس 19 سبتمبر 2002م الموافق 12 رجب 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً