قفز نشاط السياحة في مصر بنسبة 15% في أغسطس/آب ليسجل أعلى مستوياته في حوالي عقد، ما أعطى هذا القطاع الاقتصادي الحيوي دفعة تمس الحاجة إليها بعد تهاويه من جراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.
وذكرت وزارة السياحة المصرية أن عدد السائحين قفز لمستوى قياسي بلغ 574 ألف سائح خلال شهر أغسطس الذي يشكل ذروة الموسم السياحي مقارنة مع 500 ألف سائح في الشهر نفسه من العام الماضي.
وتظهر الاحصاءات أن هذا الرقم هو الأكبر من نوعه على مستوى الشهور منذ العام 1993 على الأقل. وقال مسئول في الوزارة لرويترز إن عدد الليالي السياحية، أي عدد السائحين مضروبا في عدد الليالي التي يمضونها في مصر، قفز بنسبة 19,35 % في أغسطس ليصل إلى 4,3 مليون ليلة، مقارنة بمستواه في الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلا أيضا مستوى قياسيا خلال الشهر.
وبلغ عدد الليالي السياحية 3,5 مليون ليلة في أغسطس من العامين 2000 و2001. وذكر بيان من وزارة السياحة أن الأرقام الرسمية تظهر أن مصر حققت انتعاشا سياحيا كبيرا منذ يونيو/ حزيران الماضي. وكانت أعداد السائحين قد عادت إلى مستوياتها قبل سنة لأول مرة في يونيو بعد أن هوت في أعقاب هجمات سبتمبر/ أيلول، فيما أحجم السائحون عن زيارة منطقة الشرق الأوسط وسط مخاوف أمنية.
وتعتمد مصر على السياحة بشدة كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية مع عائدات قناة السويس والعائدات النفطية وتحويلات المصريين العاملين في الخارج. وقال وزير السياحة «ممدوح البلتاجي» إن الخطة التي تبنتها وزارته لإدارة الأزمات التي شملت القيام بدعاية خاصة وتقديم حوافز للسفر لمصر ساعدت البلاد على أن تصبح واحدة من أولى الدول في المنطقة التي تستعيد السياحة فيها مستوياتها الطبيعية.
وقال «البلتاجي» إن كلا من السائحين العرب والأوروبيين ساهموا في إنعاش قطاع السياحة. وارتفع عدد السائحين الأوروبيين بنسبة 17,3% خلال شهر أغسطس، مقارنة بنظيره في الشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 336 ألف سائح، فيما قفز عدد السائحين العرب بنسبة 26 % إلى 166 ألف سائح.
وقال مسئول بوزارة السياحة ان عدد السائحين الإيطاليين الذين شكلوا أكبر فئة منفردة من السائحين قفز بنسبة 31,3 % إلى 103 آلاف سائح بفضل عوامل منها مباراة كرة القدم الودية بين فريقي «ايه. اس. روما» و«النادي الأهلي المصري» في 2 أغسطس
العدد 17 - الأحد 22 سبتمبر 2002م الموافق 15 رجب 1423هـ