قالت رئيس جامعة الخليج العربي رفيعة عبيد غباش، ان الجامعة تقدم مساهمة نوعية لتنمية الانتماء الوحدوي بين أبناء الخليج، وانها توفر البيئة التعليمية التي تحفز الطالب لاكتساب الخبرات المتطورة وتنمية العلاقات الخليجية. وأشارت غباش إلى ان الجامعة لديها قرابة ألف طالب يدرسون في كليتين هما كلية الطب والعلوم الطبية، وكلية الدراسات العليا، والأخيرة تمنح الدرجات العليا في علوم الصحراء والأراضي القاحلة، التقنية الحيوية، ادارة التقنية، ادارة الموارد المالية، بالاضافة للدراسات التربوية المتخصصة في التخلف العقلي وصعوبات التعلّم، وبرنامج التفوق العقلي والموهبة. وفيما يلي نص الحوار:
كيف تنظرين إلى مشروع جامعة الخليج العربي؟
- قبل أن آتي إلى البحرين لم يكن بداخلي ذلك الحس الخليجي، ولكن بعد أشهر من احتكاكي بمن أسسوا وعملوا في الجامعة، فوجئت بأن هناك فعلا قناعة بإمكانية عمل خليجي موحد. أنا نشأت في بيئة رسخت بداخلي الحس القومي، وأنا مقتنعة بأنه من دون هذا الشعور لن تكون لنا فعلا حال الاستقرار والأمن التي لا تتوافر الا بنظام يشمل الجميع. ولقد تفاجأت انه على رغم ان كل دولة خليجية لها جامعاتها، فان جامعة الخليج العربي بقيت مشروعا ورمزا، ولذلك يسعى الجميع لدعمه واستمراره. ولكن أريد أن انتقل خطوات تعطيني احساسا أكبر وآفاقا أوسع، وأهم نقطة ان هذه هي المؤسسة الوحيدة التي تجمع شبابا من مجلس التعاون الخليجي لمدة ست سنوات، ويخرجون بعدها بانتماء لشيء أكبر من دولهم، ولا تنسى أن هؤلاء سيكون لهم نفوذ في بلدانهم بعد التخرج.
ماهي انجازاتك في تطوير الجامعة؟
- عندما كان عبدالله الرفاعي رئيسا للجامعة خلق الاستقرار المطلوب، وأنا شعرت ان المؤسسة كانت تحتاج لمشروعات جديدة لخلق حياة جديدة لأني شعرت ان الكل توقف عند مرحلة، وهناك من لا يريد الجديد والتطوير، ولذا بدأت بهدوء شديد وبصورة تدريجية بالتغييرات المقبولة والملموسة، وخلال ستة شهور اقتربت من كل المؤسسات وخلقت حوارا مفتوحا وتعاملت مع الجميع. في السابق كانت القيادات في الجامعة اسمين أو ثلاثة، ولم يكن هناك خط ثان، ولذا اخذت قرارا بتمكين كثير من القدرات ، وحدث ان القيادات الجديدة هي 50 في المئة من الرجال و 50 في المئة من النساء، وفي كل قسم سألت عن القادر على تحمل المسئولية وعملت تقسيما لاعمالهم، ولدينا تجديد في القيادات وفي كل الأقسام. بعد ذلك طلبت التفكير في الجديد، وسنطرح مثلا الإدارة البيئية كأحد البرامج الجديدة، وأيضا سعينا للتخطيط لبرامج الدكتوراه في كل الأقسام، والأقسام الجاهزة ستبدأ من العام المقبل لقبول طلبات الحصول على الدكتوراه.
الآن أعمل على مشروع تقييمي داخلي لكل البرامج، واتفقنا مع جامعة كارلولسكا (التي تمنح جائزة نوبل للطب) للتعاون في توفير أساتذة للإشراف على طلبة الدكتوراه.
أنا مقتنعة بأن الحجم ليس هو الأساس، وانما الثقل، ولدينا والحمد لله هذا الثقل في البيئة والتقنية، والتقنية الحيوية، كما انه لدينا كراسي أكاديمية ممولة من قادة مجلس التعاون الخليجي، وهذا كله ساهم في دفع عملية التطوير في الجامعة
العدد 66 - الأحد 10 نوفمبر 2002م الموافق 05 رمضان 1423هـ