العدد 66 - الأحد 10 نوفمبر 2002م الموافق 05 رمضان 1423هـ

ومضة

تساؤلات رمضانية

ثلاثون يوما من كل عام تسنح للأمة فيها ان تعود إلى ذاتها وتؤكد على علاقتها الربانية وتسعى نحو نيل الأجر الكثير. وكل يأخذ مساحة من الصورة الرمضانية، التي تتشكل بناء على ملامح المجتمع وأفراده المكونين له. وللشباب جزء من هذه الصورة نود أن نلقي عليها بعض الضوء لرمضان هذا العام.

حي على الصلاة

جميل أن نرى الجموع تتوجه بحب إلى المساجد، والأرجل تسرع الخطى لتلحق بالركب الروحاني الواقف بين يديه عز وجل. والأجمل من هذا كله أن نرى بين الجموع الشباب والشابات يستقطعون من يومهم ساعة يقضونها في طاعة الله وذكر الله. إن الصلاة عماد الدين ومن صلحت صلاته صلح سائر أعماله. ثبت الله شبابنا على إيمانهم ونسأل: ألا يمكن لهذه العادة أن تمتد لتطول كل أيامكم وشهوركم لا رمضان وحسب؟

الثقافة ورمضان

قد يكون هناك وقت محدد لتناول غذاء الجسد طوال النهار والليل، ولكن ليس هناك وقت محدد لتناول غذاء الروح، بل هو حاجة نفسية ملحة في كل وقت وحين. وقد تخبو نار الأنشطة والفعاليات الثقافية في رمضان، لكنها مازالت موجودة والدليل قيام عدد من الجمعيات والتجمعات الأهلية بوضع جدول ثقافي رمضاني يتناسب مع روح الشهر الكريم. ولكن أين الشباب من هذه الفعاليات؟ أم أن الوقت لا يسمح إلا للعب الكيرم والورق وتناول الشيشة في المقاهي؟

أكلة لحوم البشر؟

بحسب استطلاع الرأي الذي قامت به الصحيفة عن الأماكن التي يذهب إليها الشباب في رمضان والذي أفضى إلى أن أغلب الأنشطة يتفرد بها الشباب دون البنات، ولكن للبنات طريقتهن في كسر روتينهن اليومي، من خلال الولائم والزيارات. وكلنا نعلم ما يدور في المجالس من كلام ونميمة وغيبة لكثير من الناس، فمتى تتخلى بعض النساء عن هذا الطبع المقيت؟ متى يتمكنَّ من الدخول في أحاديث وأمور لا تطاول فلانة ولا تحكي عن علانة؟ متى يتخلى أكلة لحوم البشر عن حياتهم ويتحولون إلى نباتيين؟!

الشاشة الفضية

تفيض القنوات الفضائية بالمسلسلات والبرامج الكثيرة والمتنوعة، وحسب ما قالته إحدى الفتيات عن برنامجها طوال اليوم: «أكيد أنام فانا سهرانة منذ أمس الساعة 6 مساء. وقد وضعت لنفسي جدولا لمشاهدة التلفزيون يبدأ من الساعة الواحدة ظهرا ولا ينتهي قبل الثانية من بعد منتصف الليل، وهكذا اضمن أن أشاهد كل المسلسلات والبرامج الرمضانية» والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: أهو شهر عبادة وذكر أم شهر برامج ومسلسلات؟ لعله الأول عند البعض والثاني عند آخرين!

مسابقات الأطفال

كان آخرها (مفاتيح الكنز) التي أبدع فيها المخضرم محمد ياسين والكوميدي المتألق والرائع دوما احمد الصايغ في تقديم حلقات تربوية ترفيهية دينية ذات معنى جميل للأطفال على مدى 30 يوما. أما اليوم فلا نرى إقبالا كبيرا من الأطفال على متابعة برامج الأطفال. لقد كان للبرامج أهداف تربوية واضحة وسامية، أما اليوم فلا نجد اهتماما من هيئة الإذاعة والتلفزيون بهذا الموضوع. فإلى متى نستورد مسابقاتنا ومذيعينا ونهمل طاقاتنا البشرية المتوثبة؟

العدد 66 - الأحد 10 نوفمبر 2002م الموافق 05 رمضان 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً