صرح الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف أمس انه «يتفهم» المقاتلين الذين نفذوا هجوم غروزني لكنه «لا يمكن ان يدعمهم»، معتبرا ان الكرملين يستخدم هذا النوع من الأعمال ليتهم الشيشانيين بارتباطهم بالإرهاب الدولي. وقال مسخادوف في بيان بثه موقع المقاتلين على شبكة الانترنت (كفاكازسنتر. كوم) «أتوجه إلى كل من بسبب المعاناة الكبيرة التي تعرضوا لها والخسائر التي تكبدوها قرروا التضحية بحياتهم». وأكد الزعيم الشيشاني «أتفهمكم ولكن لا يمكنني ان أدعمكم. أعداؤنا لن يتوقفوا بموتكم أو بموت المئات أو الآلاف منكم». وأضاف «لن نحقق انتصار العدل إلا باعتدالنا وسمو روحنا. فالكرملين يستخدم كل الذرائع لربط الشيشانيين بالإرهاب الدولي الذي هو في الواقع صنيعته. واجبنا ألا نتركهم يتلاعبون بنا». وفي لندن، وصف مبعوث الرئيس أصلان مسخادوف احمد زكاييف الهجوم بـ «الناجح»، ونفى ضلوع الرئيس الشيشاني فيه، مشيرا إلى «ان القوات المسلحة الشيشانية الرسمية لا تستخدم انتحاريين». هذا وقتل أربعون شخصا على الأقل وأصيب 152 بجروح في العملية التي استهدفت أمس الأول مقر الإدارة الموالية للروس في العاصمة الشيشانية غروزني بحسب حصيلة جديدة نشرتها صباح أمس وزارة الحالات الطارئة الروسية. ومن جانبها أعلنت خلية الأزمة التي شكلتها في موسكو الإدارة الشيشانية الموالية للروس ان الاعتداء أوقع 47 قتيلا بحسب المعلومات المتوافرة لديها. وتم إجلاء نحو أربعين جريحا بالمروحية إلى مستشفيات عسكرية في قواعد روسية في شمال القوقاز في موزدوك (اوسيتيا الشمالية) وخان قلعة وسيفرنيي (الشيشان). وذكرت وزارة الحالات الطارئة ان الفرق التابعة لها انتشلت 40 جثة من تحت الأنقاض قبل ان تبدأ عمليات رفع الأنقاض صباحا بمعدات ثقيلة. وقد اجتاز مقاتلان كانا يقودان شاحنة وسيارة جيب عسكرية محشوتين بالمتفجرات ثلاثة مراكز مراقبة واقتحما سورا وفجرا السيارتين على بعد عشرة أمتار من المبنى. وأطلقت أمس الأول عملية للبحث عن شركاء محتملين في غروزني لكن بعد 20 ساعة على وقوع الاعتداء لم يتم اعتقال أي مشتبه فيه. ولم يكن ابرز القادة الشيشانيين الموالين للروس داخل المبنى لدى وقوع الانفجار لكن بين الجرحى ثلاثة نواب لرئيس الوزراء أصيبوا إصابة طفيفة. وعثر على خمسة أحياء بين الأنقاض. واتهم رئيس الإدارة الشيشانية الموالية للروس احمد قديروف الرئيس أصلان مسخادوف بأنه «المسئول عن هذه المأساة». ويهاجم المقاتلون المسئولين الشيشان الموالين للروس ويعتبرونهم «خونة». وكان اعتداء استهدف في 12 أكتوبر/تشرين الأول مركز الشرطة في غروزني أوقع 22 قتيلا
العدد 114 - السبت 28 ديسمبر 2002م الموافق 23 شوال 1423هـ