قال وزير التجارة علي صالح الصالح إن البحرين بحاجة إلى جذب استثمارات بين 650 و700 مليون دولار سنويا لمشروعات الإنشاء في القطاعين العام والخاص من أجل المحافظة على نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي والمقدرة بين 4 و6 في المئة.
وقال أنه توجد الآن أكثر من 4900 شركة للمقاولات في البحرين وانه «ما زال هناك طلب كبير على سجلات جديدة مما يدل على نمو هذا القطاع بصورة مطردة».
وكان الوزير يتحدث في اللقاء التعارفي الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة البحرين بين المقاولين في البحرين وثلاثة من الوزراء هم، بالإضافة إلى وزير التجارة، كل من وزيري العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي، ووزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر في فندق الخليج مساء أمس الأحد.
وحث رئيس لجنة المقاولات في الغرفة عادل حسن العالي - في كلمة في أول اللقاء - المسئولين إلى النظر في متطلبات المقاولين في تطوير عملهم وحل مشكلاتهم لما للقطاع من ثقل في الاقتصاد الوطني، والتعامل مع احتياجاته ببعض الاستثناءات من أجل عدم «إضعاف المقاول إلى درجة تجعله غير قادر على المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية المقبلة عليها مملكتنا الغالية، وأن يتخذ ذلك كذريعة لاستقدام شركات أجنبية للعمل من دون قيود مما يجعل قطاع المقاولات الوطني في وضع أكثر صعوبة».
وأعلن العالي أن شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» ستتبنى مشروع التدريب في قطاع المقاولات، يشمل ذلك بناء ورشة عمل، وتغطية نفقات بعض خبراء التدريب المتخصصين، وتغطية نصف رواتب المتدربين لغاية 4000 متدرب، إضافة إلى دعم وتشجيع الأشخاص الذين سيتدربون في الشركات التي ترسي عطاءات ألبا عليهم. وقال العالي إن مساهمة قطاع المقاولات في مجال التدريب المهني تقدر بنحو 42 في المئة من مجمل موازنة اشتراكات المؤسسات في المجلس الأعلى للتدريب المهني، كما أن وزن قطاع المقاولات من حيث موازنة غرفة تجارة وصناعة البحرين من اشتراكات المنتسبين يشكل 60 في المئة من هذه الموازنة.
وحذر العالي من «أن قطاع المقاولات عليه أن يستعد لمواجهة منافسة قوية من شركات خليجية وأجنبية، بناء على قواعد واتجاهات العولمة، لذلك علينا أن نركز على تنمية القدرات التنافسية لشركات المقاولات البحرينية حتى تكون على المستوى الكافي للمنافسة سواء داخل البحرين أو خارجها وأن نذلل المشكلات التي تواجه هذا القطاع».
وأكد أن عزوف البحرينيين عن العمل في هذا القطاع يأتي لطبيعة الأعمال فيه، ولمحدودية فرص الترقي خصوصا أمام ظروف الفرص المتاحة للترقي في مجالات الأعمال الأخرى.
ولهذا طالب العالي بالنظر إلى قطاع المقاولات بزاوية تختلف عن تلك التي ينظر فيها إلى القطاعات الأخرى، ومن ذلك «اعتباره من بين الاستثناءات القاعدية العامة التي ينبغي التعامل معها فيما يخص استقدام وتشغيل العمالة، بحيث تكون هناك مرونة أكثر في التعامل حتى لا يضعف هذا القطاع إلى دون المستوى».
وتحدث عن الإجراءات التي تقوم بها بعض الجهات المختصة من دون التشاور مع المؤسسات العاملة في قطاع الإنشاء، منها رفع رسوم تجديد رخص العمال بصورة مفاجئة تصل أحيانا إلى 300 في المئة، وإرساء العطاءات على مقاولين يستأجرون السجلات التجارية «من أحد المواطنين ممن هم ليست لهم علاقة بقطاع المقاولات». كما تحدث عن بعض الثغرات في قانون المناقصات «من بينها ما يتعلق بغياب النص الذي يحدد كيفية التعامل مع المقاول بعد فتح العطاءات»، وتساءل: «هل يناقش عطاءه (المقاول) مرة أخرى بعد فتح العطاء، وإذا كانت هناك مفاوضات هل تتم مع الأقل سعرا أو مع بقية المقاولين الذين قدموا عطاءاتهم...».
وطمأن وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي المقاولين بقوله: «لن أصدر قرارات أو قوانين قبل التشاور معكم، ولن تصدر هذه القوانين قبل أن توافق عليها غالبيتكم أو على الأقل أن تتفهموها».
واعترف ضمنيا بوجود فساد إداري سابق في الوزارة بقوله: «إذا كان هناك فساد أو مخالفة للقانون ستكون هناك شدة من الوزارة للتعامل معها». وعن جهود الغرفة في إنشاء تصنيفات للمقاولين غير تلك الموجودة لدى وزارة الأشغال، قال الوزير الجودر ان التأهيل من وزارة التجارة سيخدم القطاع الخاص أكثر من القطاع الحكومي، «ولن يكون ملزما للوزارات»
العدد 115 - الأحد 29 ديسمبر 2002م الموافق 24 شوال 1423هـ