العدد 115 - الأحد 29 ديسمبر 2002م الموافق 24 شوال 1423هـ

ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى هبوط الأسعار في أسواق الأسهم العادية

هبطت أسواق الأسهم عبر العالم يوم الجمعة الماضي بينما دقت طبول الحرب بصوت أعلى وارتفعت أسعار النفط بشكل متواصل من المخاوف بدخول الاقتصاد العالمي في ركود مرة أخرى. وقد زادت التكهنات بأن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ستجعل الحرب بين العراق وتحالف بقيادة الولايات المتحدة حتمية.

ومع وصول القليل من الأخبار الاقتصادية وأخبار الشركات ووجود عدد قليل من الموظفين في أماكن المعاملات بعد عطلة عيد الميلاد، فقد أدى حجم التعاملات القليلة إلى خلق حال غير مستقرة في السوق. ففي لندن أغلق مؤشر الفايننشال تايمز (FTSE) المؤلف من 100 نقطة مسجلا هبوطا بأكثر من 112 نقطة ليصل إلى 3,829 نقطة أي بهبوط بنسبة 2,9 وقد هبطت أسهم التجزئة بعد أن تبين أن جلسة التعامل قبل أعياد الميلاد قد اتسمت بالضعف.

وقد تلقى سوق الأسهم الألماني أسوأ ضربة حيث هبط مؤشر DAX الرئيسي بنسبة 3,5 كما هبطت معظم أسواق الأسهم الأوروبية الأخرى بنسبة حوالي 2.

أما في الولايات المتحدة فقد هبطت أسعار الأسهم وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط - التي بقيت قوية بسبب الخوف من الحرب - إلى توقف المستهلكين عن الانفاق. وقد هبط مؤشر داو جونز 70 نقطة أو 0,8 بينما هبط مؤشر نزداك 10 نقاط أو 0,7 في جلسات التعامل يوم الجمعة الماضي.

يقول بريان بسكوروسكي من شركة سندات برودنشال: «تتصدر أسعار السلع والتوترات في العلاقات السياسية قائمة المشكلات في بورصة وول ستريت». وقد بقيت أسعار النفط قريبة من أعلى معدل وصلت إليه منذ عامين في نيويورك في يوم الإهداء (26 ديسمبر/كانون الأول). أما في لندن والتي أعيد افتتاح السوق فيها بعد عطلة استمرت يومين فقد ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

لقد زاد التشاؤم في الولايات المتحدة بالهبوط الجديد في قيمة الدولار إذ هبط الدولار إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات ليصل إلى 1,0411 دولار لليورو.

يقول جوليان جيسوب، الخبير الاقتصادي الدولي في بنك ستاندرد تشارترد «إن الطلب على الدولار سلبي للغاية وقد أصبح ذلك الفكرة الرئيسية السائدة للربع الأول من العام المقبل». وقد سارع المستثمرون لتحويل أصولهم إلى أصول تقليدية آمنة أمام التوترات العالمية المتصاعدة.

أما سعر الذهب - الذي ارتفع بنسبة 23 هذا العام - فقد بقي معدل الارتفاع الذي لم يسجله منذ ست سنوات ليصل إلى 349 دولارا للأوقية. وقد ارتفعت أسعار السندات على جانبي الأطلنطي بينما لجأ المستثمرون إلى الأمن النسبي للدين الحكومي على رغم من أسعار الفائدة الحالية المتدنية بشكل حاد.

وقد فضلت الأسواق تجنب الحديث عن الطابع الايجابي للقليل من البيانات الاقتصادية التي صدرت يوم الجمعة الماضي. فقد ارتفعت مبيعات العقارات في الولايات المتحدة بنسبة 5,7 لتسجل رقما قياسيا جديدا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي متحدية التوقعات بأن هذا القطاع قد بدأ يضعف. أما في فرنسا فقد وصل التفاؤل بالنسبة للنشاط الاقتصادي إلى أعلى مستوى له منذ ستة أشهر في ديسمبر.

خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط

العدد 115 - الأحد 29 ديسمبر 2002م الموافق 24 شوال 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً