العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ

فشل «جولة الدوحة» سيزيد الاتفاقيات الثنائية وليس الدولية

أبدى المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي، خشيته من أن فشل مباحثات جولة الدوحة قد يؤدي إلى المزيد من الاتفاقيات الثنائية وليس الدولية، وهو ما يؤدي إلى غلبة الطرف القوي وفرض شروطه على الطرف الضعيف في مثل تلك الاتفاقيات الثنائية أو الإقليمية، وهو الأمر الذي يخالف مبادئ وروح التجارة العالمية التي تفترض تساوي الأطراف في الاتفاقيات الدولية.

جاء تصريح لامي ردا على سؤال النائب جاسم حسين لمدير عام منظمة التجارة العالمية عن مدى تفاؤله بانتهاء مباحثات جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية نهاية سعيدة، وهي المباحثات التي بدأت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001م بغرض تحرير التجارة خاصة في مجال السلع والخدمات. وكان ذلك خلال جلسة نقاشية على هامش مشاركة وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في اجتماعات المؤتمر البرلماني السنوي حول منظمة التجارة العالمية الذي ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الأوروبي في جنيف في الفترة من 11 - 12 سبتمبر/ أيلول 2008م، التقى فيها الوفد البحريني برئاسة عضو الشورى جميل المتروك والنائب حسين في مركز جنيف الدولي للمؤتمرات يوم أمس المدير العام لمنظمة التجارة العالمية الذي يشارك في أعمال هذا المؤتمر والذي كانت له جلسة نقاشية مع المشاركين الذين بلغ عددهم أكثر من 400 مشارك من برلمانات 90 دولة.

وفي إجابته على سؤال النائب جاسم حسين أكد لامي أن التجربة تثبت أن الجولات العالمية من المباحثات هي جولات مطولة في الغالب وخاصة أن هناك مباحثات لجولات إقليمية استغرقت وقتا طويلا مثلما طالت مباحثات إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي على رغم أن عدد دول الطرف الأول 27 دولة (حاليا) وعدد دول مجلس التعاون الخليجي هي 6 دول فقط مع العلم أن المباحثات لم تنته بعد.

وأشار مدير عام المنظمة الدولية إلى أن الاتفاقيات الثنائية والإقليمية لا يمكن أن تكون بديلا للاتفاقيات الدولية، لأنه من الصعب تمكن دولة من توقيع الكثير من الاتفاقيات مع دول العالم المختلفة.

وذلك ما يزيد من تفاؤل وقناعة لامي من إمكان الوصول إلى الاتفاقيات الدولة. كما أكد أنه لا يمكن حل كل المشكلات عن طريق الاتفاقيات الثنائية، ومثال ذلك مشكلة المناخ التي لا يمكن حلها ثنائيا.

وختم مدير عام منظمة التجارة الدولية إجابته على سؤال النائب بتفاؤله بوجود اختراقات ونجاحات في قطاعات مختلفة يعقبها قطاع أو قطاعات أخرى مؤكدا أن القطاع الزراعي الأكثر صعوبة وهو القطاع الذي يدور حوله الحديث بشكل عام لارتباطه بالغذاء باعتباره قطاعا استراتيجيا لاسيما في وجود مشكلة ارتفاع أسعار الغذاء التي يشهدها العالم في الوقت الحاضر.

العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً