العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ

جد الطفل الفقيد: جعفر كان كالفراشة في البيت لذلك آلمنا رحيله

للطفولة طبيعة يتميز الطفل فيها دون باقي مراحل عمره، حيث تغلب عليه في هذه المرحلة كثرة الحركة وحب اللهو والعبث وبالتالي يكون محل اهتمام الآخرين أكثر من غيره، فما إن تختفي هذه الحركة أو يغيب لهوه وعبثه حتى يخيم على المكان السكون والوحشة، وهكذا كان الطفل جعفر كما يصف الأمر لـ»الوسط» جده، إذ يقول: «إنه كان كالفراشة في البيت، يلهو ويلعب ويمرح مع الجميع، ولذلك كان واقع فقده على الجميع أليما جدا»، وأضاف الجد أنه يأمل على كل من لديه طفل وكل من يحمل على عاتقه مسئولية رعاية الأطفال كما في المنزل والحضانات والمدارس والنوادي أن يكون على قدر تحمل هذه المسئولية العظيمة.

من جهته أشار والد الطفل (سيدعيسى العبار) إلى أنه ساءته كثيرا اتهامات البعض للعائلة بالتقصير والإهمال، «وخصوصا أن الواقع يقول عكس ذلك، فنحن كعائلة دائما ما نبحث الأفضل لأبنائنا ونوفر لهم سبل الراحة والتربية الصالحة»، مضيفا أنه «في يوم الحادثة قمنا بتسليم الفقيد لمرافقة الحافلة منذ الصباح على أمل أن يعود في نهاية اليوم، إلأ أن القضاء والقدر كانت له كلمة هنا، ولا اعتراض على قضاء الله وقدره، فهي أمانة وردت».

وأضاف العبار الوالد أنه يأمل من وزارة التربية والتعليم أن تعمل جاهدة على تطوير رياض الأطفال فضلا عن إقامة الدورات المؤهلة لتحمل مسئولية رعاية الأطفال للعاملين بالروضات وخصوصا المرافقات للأطفال، فالرعاية ليست بالمسئولية الهينة والسهلة، وبالتالي فإن رياض الأطفال تحتاج إلى نظرة فاحصة من المعنيين بوزارة التربية ومن مختلف الاتجاهات. شاكرا جميع من واساه من علماء وجمعيات وشخصيات حكومية بهذا المصاب الجلل، سائلا المولى أن يحفظ الجميع من كل سوء.

من جهته أشار عم الطفل (سيد عدنان العبار) إلى أن الفقيد كان بمثابة الابن بالنسبة له، لأنه اعتاد على رؤيته بشكل يومي حيث كان يقضي معظم الأوقات برفقة ابنه، ولهذا فإنه مازال لحد الآن غير مصدق أنه فقده، بل حتى أنه تحير بماذا يجيب ابنه حينما سأله عنه».

عم الطفل أضاف بخصوص مسألة رياض الأطفال أن «الرواتب المتدنية جدا لمرافقات الأطفال هو ما يجعل الكثيرات وخصوصا المتأهلات أن يعزفن عن هذه الوظيفة وتحمل تبعاتها، وبالتالي لابد من تصحيح هذا الوضع بزيادة رواتب المرافقات وإدخالهن لدورات كيفية الاعتناء بالأطفال وكذلك الأمر سيان بالنسبة لسائقي الحافلات»، منوها إلى ضرورة وجود الدعم المادي القوي للروضات من قبل وزارة التربية، وآملا من النواب إصدار قانون تشريعي لدعم هذه المسألة.

العدد 2199 - الجمعة 12 سبتمبر 2008م الموافق 11 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً