العدد 2205 - الخميس 18 سبتمبر 2008م الموافق 17 رمضان 1429هـ

«هيئة الكهرباء»: استراتيجية لتطوير الشبكة

كشفت مصادر مطلعة لـ «الوسط» عن إن هيئة الكهرباء والماء ستعلن قريبا عن استراتيجيتها الشاملة لتطوير شبكة الكهرباء في البحرين والتي ستمتد لـ 15 عاما. وذكرت المصادر أن وزير الأشغال المشرف على هيئة الكهرباء والماء سيرفع لمجلس الوزراء قريبا تقريرا شاملا عن وضع الطاقة الكهربائية في البحرين، وطلب تخصيص الموازنات اللازمة لتفادي الانقطاعات المستقبلية وربط المشروعات بالموازنة العامة المقبلة 2009/ 2010.

وسيعلن الوزير الجودر أيضا عن انخفاض في متوسط الانقطاعات بنسبة 30 في المئة بين العام الجاري (2008) والعام السابق (2007)؛ ما يدل على تحسن أداء الشبكة وفقا لإحصاءات هيئة الكهرباء والماء. وكانت لجنة التحقيق في انقطاعات الكهرباء قد اجتمعت مع الوزير الجودر وكبار مسئولي الهيئة يوم أمس (الخميس) لمناقشة الانقطاعات.


انخفاض الانقطاعات بنسبة 30 %... مصادر تكشف لـ «الوسط»:

«هيئة الكهرباء» تطلق استراتيجية كبرى لتحسين الشبكة لـ 15 عاما

الوسط - حيدر محمد

كشفت مصادر مطلعة لـ «الوسط» أن هيئة الكهرباء والماء ستعلن قريبا عن استراتيجيتها الشاملة لتطوير شبكة الكهرباء في مملكة البحرين والتي ستمتد لـ 15 عاما. وذكرت المصادر أن الخطة ستوضح عدد محطات الإنتاج والنقل والتوزيع التي يجب إنشاؤها لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والماء، على أن يتم تحديث هذه الخطة باستمرار على حسب المستجدات الطارئة.

وأفصحت المصادر أن وزير الأشغال المشرف على الهيئة فهمي الجودر سيرفع لمجلس الوزراء قريبا تقريرا شاملا عن وضع الطاقة الكهربائية في المملكة وطلب تخصيص الموازنات اللازمة لتفادي الانقطاعات المستقبلية وربط المشروعات بالموازنة العامة المقبلة (2009-2010).

وسيعلن الوزير الجودر أيضا عن وجود انخفاض في متوسط الانقطاعات للمشترك بنسبة 30 في المئة بين العام الجاري (2008) والعام السابق (2007) ما يدل على تحسن أداء شبكة 11 ألف فولت وفقا لإحصاءات الهيئة التي أسست بعد إلغاء وزارة الكهرباء والماء لتحل محلها.

وأشارت مصادر رفيعة المستوى لـ «الوسط» أن الهيئة ستشير في تقريرها الذي سيصدر قريبا إلى جملة من الأسباب التي تقف وراء الانقطاعات الكهربائية التي شهدتها الكثير من مناطق البحرين مند مطلع الصيف الجاري، ومن بين المعوقات التي سيشير إليها التقرير صعوبة توفر الأراضي اللازمة لإقامة المنشآت المتعلقة بتوفير خدمتي الكهرباء والماء، وصعوبة الحصول على الرخص اللازمة لمشروعاتهما (رخص مد أنانبيب المياه والكابلات الكهربائية) وقلة توافر مواد البناء الأساسية مع ارتفاع أسعار المتوافر منها محليا وإقليميا.

كما سيتطرق التقرير إلى معاناة الهيئة بسبب ارتباط المقاولين المنفذين لمشروعات الوزارة بمشروعات أخرى بعد ترسية مشروعات البنية التحتية لهم وذلك لمحدودية عدد المقاولين المحليين المؤهلين للقيام بمثل هذه المشروعات وصعوبة اللجوء إلى مقاولين عالميين نظرا إلى الأنظمة المعمول بها في المملكة.

وستقر الهيئة بوجود إخفاق لدى بعض الشركات في تزويد الوزارة بالأجهزة والمعدات (مثل المحولات) في وقتها بعد أن تم التعاقد معها فضلا عن طول الفترة التي يتم من خلالها تزويد الهيئة بالمعدات والمواد من المصانع نظرا إلى ارتباطها بعقود عالمية.

وبشأن الجهود التي تبذلها لتخطي هذه الصعاب، فقد أوضحت الهيئة أنها وضعت خطة إستراتيجية للـ 15 سنة المقبلة، وفي هذه الخطة يكون واضحا لها عدد محطات الإنتاج والنقل والتوزيع التي يجب إنشاؤها لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والماء، ويتم تحديث الخطة باستمرار على حساب المستجدات التي تطرأ مستقبلا.

وكشفت الهيئة أنها تسعى للارتباط مع شركات القطاع الخاص المنتجة للطاقة والمياه بعقود طويلة الأمد، فيما يخص شراء الطاقة وربطها مع الشبكة الحكومية لضمان استمرار توفير خدمات الكهرباء والماء. كما أفصحت أنها ستقوم بعدد من الخطوات الإضافية المهمة وهي: مراقبة أداء الشركات المتعاقدة باستمرار من خلال مركز التحكم الرئيسي التابع لها، وتشغيل وحدات هذه الشركات بنظام التشغيل الاقتصادي.

هذا، وقررت الهيئة ومن ضمن خطتها الخمسية لنقل الكهرباء القادمة أن تحتوي جميع المحطات التي سيتم إنشاؤها على ثلاثة محولات بدلا من محولين لضمان التشغيل الآمن، وتسعى الهيئة كذلك إلى تنفيذ مشروعات الخطة الخمسية القادمة في مدة زمنية أقل لتعزيز أمن شبكات الكهرباء والماء.

وأشارت المصادر إلى أن من بين الجهود التي ستبذلها الهيئة أيضا هي التوجه إلى تخصيص محطات الإنتاج واتباع نظام «IWPP» و «IPP» (محطة العزل 950 ميغاوات، ومحطة الحد 1000 ميغاوات و90 مليون جالون من المياه يوميا).

وكشفت الهيئة في الصعيد ذاته عن سعيها لزيادة عدد محطات نقل الكهرباء، إذ يبلغ عدد محطات النقل الحالية 74 محطة، وتعكف الهيئة على تدشين 15 محطة جديدة ذات جهد 66 كيلو فولت بكلفة مقدارها 61 مليون دينار، و6 محطات جهد 220 كيلو فولت بكلفة مقدارها 57 مليون دينار خلال هذا العام والعام المقبل ضمن برامج تعزيز الشبكة بالإضافة إلى 15 محطة سيتم تدشينها من قبل القطاع الخاص.

وستعلن الهيئة عن الاستعانة ببيوت الخبرة العالمية ذات الخبرة الواسعة في مجال الكهرباء والماء في التخطيط والإشراف على تنفيذ مشروعات البنى التحتية في المجال للاستفادة من خبرتهم في تخطي أي خلل يطرأ على شبكتي الكهرباء والماء.

على صعيد متصل، سيتطرق تقرير الهيئة إلى المشروعات قيد الإنشاء حاليا، وهي: مشروع إعادة تأهيل محطة الرفاع للكهرباء، مشروعات نقل الماء المرافقة مع مشروعات درة البحرين، جزر أمواج وتطوير جنوب «ألبا».

وتقوم الهيئة حاليا بتطوير سلسلة من شبكات النقل الكهربائية، ذات جهد 66 كيلوفولت (2002-2006) ومشروع تطوير شبكة النقل الكهربائية جهد 220 كيلوفولت (2005-2009)، ومشروع تطوير شبكة النقل الكهربائية جهد 220 و66 كيلوفولت (2007-2001) ومشروع تطوير شبكة النقل الكهربائية جهد 66 كيلوفولت (القطاع الخاص).

وبشان أداء الشبكة مقارنة بصيف 2007، أوضحت الهيئة أن عدد المشتركين المسجلين لسنة 2007 هو 233 ألفا، بينما ارتفع عدد المشتركين في العام الجاري إلى 238 ألف مشترك.

وبلغ متوسط عدد مرات الانقطاعات في شبكة 11 ك.ف للمشتركين في 2007 17 حالة لكل 10 آلاف مشترك، بينما انخفض متوسط الانقطاعات في 2008 إلى 12 حالة لكل عشرة آلاف مشترك، وهذا يعني - وفقا لإحصاءات الهيئة - وجود انخفاض في متوسط الانقطاعات للمشترك بنسبة 30 في المئة ما يدل على تحسن أداء الشبكة.

وعن استعداداتها لصيف 2008، أفصحت الهيئة عن خطة لتقوية الجهد المنخفض 400 فولت، شملت دراسة معطيات صيف 2007 ووضع خطة لتقوية شبكة الجهد المنخفض. وقد تم وضع تصميمات لـ 122 مشروعا للتقوية في الخطوط الأرضية تم تنفيذ 92 منها، كما تم تنفيذ 94 مشروعا لرفع سعة المحولات في المحطات الفرعية من أصل 97 مشروعا، ويجري حاليا تذليل الصعاب لتنفيذ باقي المشروعات.

كما شملت الدراسة إنشاء 123 محطة فرعية جديدة لاستخدامها في عمليات التقوية، وقد قامت لجنة التقوية بجهود كبيرة لتحديد مواقع هذه المحطات والحصول على الموافقات من الجهات الخدمية الأخرى. وباشرت اللجنة متابعة تنفيذ المشروعات، وما زال العمل جاريا لبناء المحطات واستخدامها في عمليات التقوية التي سيظهر تأثيرها في صيف 2008. ونوهت المصادر إلى أن الكثير من المحطات لم يتم بناؤها قبل صيف 2008 بسب توقف المقاولين لكثرة الأعمال لديهم ولارتفاع أسعار مواد البناء الأساسية، كما تقول الهيئة إنها ذللت هذه الصعوبات.

إلى ذلك، وضعت اللجنة تصميمات لـ91 مشروعا شملت إصلاح وضع 196 مغذيا وزيادة مرونة شبكة التوزيع لتحويل الأحمال بين المحطات الرئيسية وتعديل الجدول الزمني لإنشاء المحطات الرئيسية للنقل وتوفير سعة إضافية للمشروعات الجديدة. كما قامت اللجنة بتحديد كميات المواد والمعدات المطلوبة لتنفيذ المشروعات، وتم تشغيل 85 مشروعا وسيتم تشغيل ثلاثة مشروعات أخرى بعد تشغيل المحطات الرئيسية الجديدة، كما تم تنفيذ أكثر من 80 في المئة من المشروعات الثلاثة المتبقية.

واستخدمت الهيئة 400 كيلو متر من كابلات نحاس و150 كيلو مترا من كابلات الألمنيوم في عملية تنفيذ المشروعات بكلفة تقدر بنحو 15 مليون دينار. ويشار إلى أن لدى الهيئة خطة جديدة لاستكمال عملية التقوية قبل صيف 2009 بناء على نتائج صيف 2008.

وكان من أهم بنود الخطة لمواجهة صيف 2008 الاستمرار في تحديث الأجزاء القديمة في الشبكة بناء على إجراءات الفحص الدوري لشبكة التوزيعات وأداء المعدات والمواد خلال فترة الصيف وبناء على العمر الافتراضي للمعدات والسجل التاريخي للأعطال فيها. ويعتبر هذا التحديث ضمن الخطة العامة لتحديث الأجزاء القديمة في الشبكة التي بدأ العمل فيها منذ ثلاث سنوات، وقد تم تحديث المعدات والأجهزة خلال الفترة السابقة من العام 2007.

وقامت الهيئة بتنفيذ برنامجها للصيانة في الخطة المرصودة وذلك بإجراء عمليات الصيانة الشاملة على 1000 محطة فرعية وتنظيف 420 محطة فرعية وإجراء الفحص الدوري على 893 منها في الشبكة وتحديد عمليات الإصلاح في المحطات. وقد تم إجراء عدد من هذه الإصلاحات في المحطات الفرعية.

وأخيرا كشفت هيئة الكهرباء والماء عن برنامج التقوية الطارئة لشبكة 400 فولت خلال صيف 2008، فمع دخول صيف العام الجاري وارتفاع درجة الحرارة والرطوبة في المملكة رصدت الهيئة أجزاء ضعيفة في الشبكة لأسباب عديدة، وعليه تم وضع 241 مشروعا للتقوية نفذ منها 172 مشروعا وما زال العمل جاريا لتنفيذ المشروعات المتبقية وتحديد نقاط الضعف الأخرى.


انقطاعات الكهرباء تتواصل والمواطنون يطالبون «الهيئة» بتعويض خسائرهم

الوسط - محرر الشئون المحلية

تواصل مسلسل الانقطاعات الكهربائية حتى يوم أمس في عدد من مناطق البحرين، إذ ما زال مجمع 245 في عراد، وتحديدا في المنطقة الواقعة بالقرب من مسجد خامس الخلفاء الراشدين.

أحد القاطنين من تلك المنطقة جاء إلى مبنى «الوسط» يشكو انقطاع الكهرباء عن منازلهم، متسائلا عن الطرف الذي سيعوضهم عن الخسائر المادية التي نتجت عن الانقطاعات.

وقال المواطن الذي جمّع تواقيع أهالي المجمع للمطالبة بالتعويضات: «إذا كانت هيئة الكهرباء والماء لن تعوضنا عن الخسائر، فيجب ألا تقطع عنّا الكهرباء بين فترة وأخرى».

من جهة أخرى، اشتكى مواطنون في مجمع 745 بسند من تكرار انقطاع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ واستعادته بعد دقيقة واحدة فقط، واصفين ذلك بالطفل الذي يلعب بالكهرباء، وكان آخرها في الساعة الرابعة من فجر يوم أمس.

وقال المواطنون: «إما أن يكون هناك موظف يقطع الكهرباء ويسترجعها في الوقت نفسه التي تنقطع فيه، وإما خلل في المحطة المزودة للمجمع»، موضحين أنهم لم يتعرضوا لأي انقطاعات في الفترة الماضية. من جهته، صرح ممثل الدائرة السابعة بمجلس بلدي المحرق علي المقلة بأنه على تواصل مستمر مع الوزير المشرف على الهيئة فهمي الجودر لإيجاد حلٍ للانقطاعات وتعويض المتضررين.

وذكر المقلة أن هناك بعض المحطات الفرعية التي تم استبدال كابلاتها القديمة ومصاهرها، ما أسهم في عدم انقطاع الكهرباء عن بعض المناطق.

وكانت قرية بوري قد تعرضت هي الأخرى لانقطاعات متكررة خلال الأسبوع الماضي، بسبب اصطدام سيارتين بعمود خشبي على الشارع للقرية خلال فترتين متقاربتين.

إلى ذلك، أبدى رئيس المجلس البلدي للمحافظة الشمالية يوسف البوري استياءه من قيام الهيئة بإعادة تركيب عمود خشبي جديد، بعد أن أزالت العمود القديم، معتبرا الإصرار على وضع العمود دليلا على عرقلتها لتطوير القرية ومنشآتها، وعدم استعدادها لحل مشكلة الكهرباء.

وعن تعويض المواطنين عن خسائرهم من الانقطاعات أشار البوري إلى أن الموضوع ما زال معلقا في الوزارة، التي هي الأخرى ملتزمة بالصمت، إذ لم يخرج أي مسئول ليصرح للمواطنين بشأن تلك الأضرار، مشيرا إلى أن المجلس ومنذ مطلع الأسبوع لم يستقبل أي شكاوى انقطاعات.

من جهته، قال ممثل الدائرة الثالثة بمجلس بلدي الوسطى عدنان المالكي إن المواطنين يتوافدون على مبنى المجلس، مطالبين بتعويضهم عن المواد الغذائية التي أتلفت في فترة انقطاع الكهرباء عنهم. وأكد المالكي أن الانقطاعات توقفت عن دائرته في نهاية الأسبوع، إلا أن المطالبة بالتعويض ما زالت مستمرة.

يذكر أن أكثر من 12 ألف اتصال تلقتها الهيئة خلال الفترة الماضية، تشكو انقطاع الكهرباء، وقد تعرض أكثر من 30 مجمعا من مختلف محافظات البحرين لانقطاعات متكررة، وصل بعضها إلى يومين متواصلين.

مجمع 433 في «جبلة حبشي»

بلا كهرباء مساء أمس

أوضح عضو مجلس بلدي الشمالية سيدأحمد العلوي أن أهالي مجمع 433 في منطقة جبلة حبشي، عاشوا مساء أمس بلا كهرباء، مشيرا إلى أن التيار الكهربائي انقطع منذ الساعة السابعة مساء.

وقال العلوي: «في الوقت الذي توقعنا توقف الانقطاعات مع انخفاض درجة الحرارة، إلا أنها استمرت وبشكل متواصل، وهذا يبطل حجج الوزارة بشأن الاستخدام المفرط للطاقة الكهربائية من قبل الأهالي. كما أن هذا يدلل على أن الشبكة هرمة جدا وبحاجة إلى ترميم، ويبدو أن الانقطاعات ستستمر حتى وقت الشتاء ونأمل الوصول إلى حل للأزمة التي بدأت تشكل هاجسا يوميا لمختلف المواطنين، بل إنها باتت شيئا روتينا إذ من المتوقع أن تنقطع الكهرباء في أي لحظة، حتى إن بعض المجمعات بدأت تستغرب حين يمر يوم من دون انقطاع كهربائي».

وتابع «نتمنى افتتاح محطة أبوقوة بشكل سريع لتخفيف الانقطاعات، وقد وعدنا بافتتاحها في شهر يونيو/ حزيران الماضي، لكن الموضوع تأخر كثيرا وافتتاح المحطة سيخفف العبء على الأهالي وسيخفف الأحمال الكهربائية التي تؤدي حسب الوزارة إلى الانقطاعات».

العدد 2205 - الخميس 18 سبتمبر 2008م الموافق 17 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً