العدد 2205 - الخميس 18 سبتمبر 2008م الموافق 17 رمضان 1429هـ

مخاوف نيابية من إحالة الموازنة بصفة الاستعجال

أبدت الكتل النيابية تخوفها من قيام الحكومة بإحالة الموازنة العامة للعامين 2009 - 2010 إلى مجلس النواب بصفة الاستعجال كما حصل في موازنة العامين 2007 - 2008.

وذكر عضو كتلة الوفاق وممثلها في اللجنة التنسيقية للكتل النائب سيد جميل كاظم أن «هناك أحاديث بشأن إمكانية قيام الحكومة بإحالة الموازنة إلى المجلس بصفة الاستعجال وهذا مرفوض».

من جهتها، اعتبرت كتلة المستقبل عبر ممثلها في اللجنة التنسيقية للكتل النائب حسن الدوسري أن «معارضة الكتل لصفة الاستعجال في الموازنة هي استباق لأيِّ خطوة من الممكن أن تفكر بها الحكومة في هذا الاتجاه»، وقال: «لا توجد ضرورة لتقديم الموازنة بصفة الاستعجال».


مؤكدة أن ذلك لا يحجر على حق الكتلة

«الكتل»: التفاهم المسبق هو الإبلاغ بالاستجوابات

الوسط - مالك عبدالله

أكدت كتل نيابية أن التفاهم المسبق بين الكتل قبل طرح الاستجوابات لا يعني الحجر على حق أي كتلة في استجواب أي وزير أو تقديم أي لجنة تحقيق. وأبدت الكتل تخوفها من أن «تقوم الحكومة بتقديم الموازنة المقبلة بصفة الاستعجال مستغلة المادة الدستورية التي تجيز لها ذلك، كما فعلت في موازنة العامين 2007-2008».

وذكر عضو كتلة الوفاق وممثلها في اللجنة التنسيقية للكتل النائب سيدجميل كاظم أن «المقصود بالتفاهمات المسبقة التي وردت في البيان الصادر عن اجتماع الكتل بمبنى مجلس النواب أمس الأول بمكتب النائب الأول لرئيس المجلس هو الإخطار والتنسيق».

وأضاف «إذا كان هناك اتفاق على استجواب أي وزير أو تشكيل أي لجنة تحقيق فيمضى فيه بالتوافق بين الكتل، أما إذا اختلفت أي كتلة ورأت استجواب أي وزير أو التقدم بأي لجنة تحقيق فهو من حقها». وأكد أنه «لا يمكن الحجر على رأي أي كتلة، ولكن كل متى ما طرحت هذه الأمور بالتفاهم بين الكتل كانت أفضل لعمل المجلس».

ولفت كاظم إلى أن «هناك تخوفات من أن تقوم الحكومة بطرح الموازنة المقبلة بصفة الاستعجال، كما فعلت في موازنة الدولة للعامين 2007-2008، وذلك من أجل تمريرها في أسبوعين وهذا غير معقول ومنافٍ للعقل».

وأكد كاظم أن «هناك مطالبات بأن تكون الموازنة سنوية، وذلك كما تقوم معظم دول العالم إن لم تكن جميعها وبعضها ذات موازنة ضخمة للغاية». ونوه إلى أن «هناك أنباء تتحدث عن أن الحكومة تريد تمرير الموازنة بصفة الاستعجال خلال أسبوعين وهذا خلاف المصلحة العامة».

واعتبر كاظم أن «الموازنة ستكون نقاط التقاء بين الكتل؛ إذ إنها متفقة على أن تعطي الوزارات الخدمية الأولوية في الموازنة وخصوصا أننا نشهد أزمات في قطاعات كثيرة كالكهرباء والإسكان والتربية والتنمية وغيرها»، مبينا أن «مجلس النواب سيطالب بزيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين ودعم رواتب القطاع الخاص، وهذا التوجه لدى جميع الكتل».

إلى ذلك، قال عضو كتلة المستقبل وممثلها في اللجنة التنسيقية للكتل النائب حسن الدوسري إن «اللجنة التنسيقية لا تحجر على الكتل أو تفرض رأيها على الكتل، بل إن التفاهم سيعني إبلاغها بالاستجوابات، وفي حال التوافق فسيتم تقديم الاستجواب وسيكون ذلك أكثر قوة له أو إلى لجان التحقيق».

ونوه الدوسري إلى أنه «وفي حال عدم الاتفاق فإن ذلك لا يعني الحجر على الكتل، بل إن الأمر يعني أن يكون هناك اتفاق قبل طرح الموضوعات بحيث لو أرادت أي كتلة أن تقدم استجوابا أن تخبر الكتل أنها تريد الاستجواب دون الحجر، وفي حال تم الاتفاق عليه فسيكون هناك قوة داعمة لذلك».

وذكر الدوسري بشأن طرح الموازنة العامة للدولة للعامين 2009-2010 بصفة الاستعجال أن «كل شيء وارد، إذ من الممكن أن تقدم الحكومة على ذلك، ومعارضة الأمر هو استباق أي خطوة من الممكن أن تفكر بها الحكومة في هذا الاتجاه. كما أنه ليس هناك أي ضرورة لتقديم الموازنة بصفة الاستعجال؛ إذ إن هناك 6 أشهر بين افتتاح دور الانعقاد الثالث وبدء العمل بالموازنة الجديدة التي من المفترض أن تبدأ في مارس/ آذار المقبل».

وأكد الدوسري أن «على الكتل أن تتفق من أجل أن يكون هناك توافق على الموازنة العامة، وهذه فرصة سانحة من أجل تقديم شيء للمواطنين». ولفت إلى أن «تحسين الوضع المعيشي للمواطنين على رأس الأولويات، وذلك من خلال رفع الرواتب للقطاع العام والمتقاعدين ودعم رواتب القطاع الخاص، كما أننا في الكتلة تقدمنا باقتراح زيادة رواتب القطاع العام 30 في المئة منذ الدور الماضي».

وكانت الكتل النيابية («الأصالة»، «الوفاق»، «المنبر الإسلامي» و»المستقبل») عقدت يوم أمس الأول اجتماعا أكدت فيه «ضرورة التفاهم بشأن ملفات الاستجواب ولجان التحقيق واللجان المؤقتة قبل طرحها على المجلس، بالإضافة إلى تجنب القضايا التي تثير الطائفية، والعمل من أجل الوحدة الوطنية».

كما اتفقت الكتل على «التفاهم بينها بشأن القضايا والاقتراحات التي يراد طرحها في المجلس بصفة مستعجلة، والحق لكل كتلة في أن تقوم بالتنسيق الثنائي مع الكتل الأخرى بشرط ألا يعارض ذلك التنسيق العام بين الكتل».

وأشارت الكتل إلى أنها توافقت بشأن «الموازنة المقبلة من خلال اللجنة التنسيقية بينها، كما توافقت على مطالبة الحكومة بتقديم الموازنة بالصورة الاعتيادية، وعدم اللجوء إلى صفة الاستعجال، وهي الصيغة المرفوضة من قبل الجميع».

وشكلت «لجنة تنسيقية تتكون من ممثل واحد عن كل كتلة تضع أطر التنسيق، وتتفق على القضايا المشتركة التي تصب في مصلحة المواطن البحريني، ومنها على سبيل المثال (تحسين المستوى المعيشي، الإسكان، الموازنة العامة للدولة، قضايا الفساد الإداري والمالي)».

العدد 2205 - الخميس 18 سبتمبر 2008م الموافق 17 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً