أصدر وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة الأسبوع الماضي تعميما إلى الوزارات والجهات الحكومية، حذرها فيه من «عجز غير مسبوق في الموازنة العامة للدولة سيزيد على مليار دينار»، وأرجع الوزير ذلك إلى «التقديرات الكبيرة التي وضعتها الوزارات والجهات الحكومية لاحتياجاتها في الموازنة العامة للسنوات 2009 - 2012».
وقال الوزير: «إن هذه التقديرات لا تنسجم مع التعليمات المتعلقة بإعداد الموازنة»، مشيرا إلى أنه من الصعب على الحكومة تمويلها من خلال الموارد المالية المتاحة، حتى مع تقدير سعر النفط بنحو 82 دولارا للبرميل الواحد، إذ سيعادل العجز 16 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي والذي يفوق المعدلات المقبولة عالميا لهذا المؤشر والمقدَّرة بنسبة لا تتجاوز 3 في المئة.
وأمهل الوزير جميع الوزارات والجهات الحكومية حتى 18 يوليو/ تموز الجاري لإعادة النظر في تقديراتها للموازنة العامة، لافتا إلى أن وزارة المالية ستتدخل وفق صلاحياتها القانونية في تحديد التقديرات لكل جهة في حال عدم التوصل إلى توافق.
الوسط - علي العليوات
انتقدت وزارة المالية التقديرات التي وضعتها الوزارات والجهات الحكومية لاحتياجاتها للموازنة العامة للسنوات 2009 - 2012، وذكرت الوزارة أن هذه التقديرات الكبيرة ستؤدي إلى عجز ضخم في الموازنة قد يفوق المليار دينار.
وأصدر وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة الأسبوع الماضي تعميما إلى الوزراء بشأن التعليمات الخاصة بمراجعة التقديرات المطلوبة للموازنة العامة للدولة للسنوات المالية 2009 - 2012، وأشار وزير المالية في التعميم إلى «المناقشات التي أجرتها اللجنة الوزارية للشئون المالية والاقتصادية في اجتماعها المنعقد بتاريخ 26 يونيو/ حزيران 2008، بخصوص المذكرة المعدة من قبل وزارة المالية ومجلس التنمية الاقتصادية بشأن التقديرات التي تقدمت بها الوزارات والجهات الحكومية للموازنة العامة للدولة الجديدة، وما تضمنته من زيادات كبيرة في تقديرات المصروفات».
ونبّه الوزير في التعميم إلى أن «تلك التقديرات جاءت بما لا ينسجم مع التعليمات التي تضمنها التعميم الصادر في 24 مارس/ آذار 2008، بشأن إعداد الموازنة العامة للدولة للسنوات المالية 2009-2012، ومن الصعب على الحكومة تمويلها من خلال الموارد المالية المتاحة»، وحذر من أن ذلك «سيؤدي إلى عجز غير مسبوق في الموازنة العامة للدولة سيزيد عن المليار دينار حتى مع تقدير سعر لنفط بحوالي 82 دولار للبرميل إذ سيعادل هذا العجز 16 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، والذي يفوق المعدلات المقبولة عالميا لهذا المؤشر والمقدرة بنسبة لا تتجاوز 3 في المئة».
وعلى ضوء ما ارتأته اللجنة الوزارية للشئون المالية والاقتصادية فيما يتعلق بالمصروفات العامة للدولة، ودعوتها إلى ضرورة تقليل المصروفات وتحديد أعداد القوى العاملة في القطاع الحكومي في إطار الرؤية الاقتصادية والإستراتيجية الوطنية، دعت وزارة المالية جميع الوزارات والجهات الحكومية إلى إعادة النظر في التقديرات التي تقدمت بها، لتتوافق مع التعليمات التي تضمنها تعميم إعداد الموازنة العامة.
ودعا وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة الوزراء إلى توجيه المسئولين بالشئون المالية للتنسيق مع إدارة الموازنة بهذه الوزارة التي ستتولى الترتيب مع كل من مجلس التنمية الاقتصادية وديوان الخدمة المدنية والإدارات المعنية بهذه الوزارة، للتباحث مع كل وزارة وجهة حكومية خلال الفترة من 10 حتى 18 يوليو/ تموز الجاري بشأن وسائل إعادة النظر في التقديرات السابقة، وذلك من أجل الوصول إلى توافق مشترك على التقديرات التي سيتم عرضها على اللجنة الوزارية للشئون المالية والاقتصادية تمهيدا لرفعها لمجلس الوزراء لاعتمادها بصورتها النهائية.
وفيما أكد وزير المالية حرص وزارته على التوافق مع جميع الوزارات والجهات الحكومية بشأن مستوى التقديرات التي ستعرض على اللجنة الوزارية للشئون المالية والاقتصادية، أشار في الوقت ذاته إلى أنه في حال عدم التوصل إلى التوافق المنشود، فإن وزارة المالية ستقوم في حدود صلاحيتها القانونية بتحديد التقديرات التي ترى أنه من الممكن تخصيصها لكل وزارة وجهة حكومية، وعرض وجهات النظر المطروحة في هذا الشأن على اللجنة الوزارية لاتخاذ ما تراه مناسبا.
أكدت التعليمات الخاصة بمراجعة التقديرات المطلوبة للموازنة العامة للدولة للسنوات المالية 2009-2012 على ضرورة الالتزام بالتقديرات الأولية المقترحة من قبل وزارة المالية بموجب التعميم الصادر في 24 مارس/ آذار 2008، وذلك على أساس أنها تعكس الالتزامات الفعلية للوزارات والجهات الحكومية، بحيث تقوم جميع الوزارات والجهات قبل وضع تقديراتها المستقبلية بإجراء مراجعة شاملة باحتياجاتها القائمة وخصوصا ما يتعلق منها بإجراءات العمل المتبعة وحجم القوى العاملة المتوفرة لديها. ودعت وزارة المالية إلى إعادة النظر في التدفقات النقدية للمشروعات المستمرة وقيد التنفيذ والجديدة المقرة في الدورة الحالية، وذلك بالتوافق مع إدارة المشروعات بهذه الوزارة، أما بالنسبة للمشروعات الجديدة للدورة المقبلة فستعطى الأولوية للمشروعات ذات العلاقة بالرؤية الاقتصادية للبحرين 2030 كمشروعات الإسكان والبيئة وتنمية الموارد البشرية.
كما جاء في قائمة التعليمات الصادرة عن وزارة المالية ضرورة تحديد حجم القوى العاملة في الحدود الفعلية حتى شهر يونيو/ حزيران 2008، والعمل على استيعاب متطلبات التوظيف الجديد في حدود الوظائف الشاغرة نتيجة الأوضاع الطبيعية للخروج من الخدمة من تقاعد واستقالة وغيرها أو إعادة النظر في توزيعات وتركيبة القوى العاملة بالتنسيق مع وزارة المالية وديوان الخدمة المدنية.
وشددت التعليمات على أهمية حصر الخدمات والنشاطات الحكومية المقترح أو المراد مراجعة أو تعديل مستوى رسومها أو تعرفتها الهادفة إلى تنمية الإيرادات غير النفطية بما في ذلك تلك التي رفعت لمجلس الوزراء، وذلك لغرض الإسراع في إجراءات إقرارها وتطبيقها قبل أو مع بداية تنفيذ الميزانية القادمة، بالإضافة إلى حصر الخدمات والنشاطات الحكومية المقترح أو المراد دراسة تخصيصها أو منح امتياز إدارتها للقطاع الخاص بما في ذلك تلك التي رفعت المجلس الوزراء، وذلك لغرض الإسراع في إجراءات إقرارها وتطبيقها قبل أو مع بداية تنفيذ الموازنة المقبلة القادمة وفقا للقرار الصادر من صاحب السمو رئيس الوزراء رقم (10) لسنة 2008 الخاص باعتماد سياسات وضوابط التخصيص.
وحثت قائمة التعليمات الجهات الرسمية للعمل على الاستفادة من عمليات مراجعة الأوضاع الحالية للإجراءات وتوزيعات القوى العاملة، ومقترحات تعديل الرسوم والتعرفات وتخصيص الخدمات أو منح امتياز إداراتها للقطاع الخاص، وما قد يترتب عليها من وفورات مالية أو ترتيبات إدارية لاستيعاب متطلبات الاحتياجات المستجدة من المبالغ المالية الإضافية. وأن تتولى الوزارات والجهات الحكومية ترتيب أولوياتها والتدرج في تطبيق برامجها المستجدة بحيث تكون مبالغ الزيادة الإضافية المطلوبة في الموازنة العامة مرتبطة باحتياجات مقرة من قبل مجلس الوزراء أو أنها نتيجة التزامات تعاقدية سارية المفعول، وستلتزم هذه الوزارة في جميع الحالات بتخصيص مبالغ زيادة تأخذ في الاعتبار الموارد المالية المتاحة، وكذلك نسبة عجز الموازنة والدين الحكومي مقارنة بالناتج المحلى الإجمالي في حدود النسب المتعارف عليها دوليا.
وبحسب التوجيهات الرسمية فإنه يتعين على جميع الوزارات مراعاة أن تكون للموازنة المقدرة انعكاس واضح للرؤية الاقتصادية للبحرين 2030، وللخطة الوطنية لتنفيذ إستراتيجية النهوض بالمرأة البحرينية، وللموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي، ذلك مع الالتزام بالسياسات العامة لإعداد وتنفيذ ورقابة الميزانية العامة للدولة للسنوات المالية 2009-2012. والتزام الوزارات والجهات الحكومية بالتنسيق فيما بينها في الخدمات والنشاطات التي لها طبيعة مشتركة كالترويج في الخارج فيما بين وزارات الخارجية والإعلام والصناعة والتجارة ومجلس التنمية الاقتصادية، وكذلك مشتريات أجهزة وأنظمة الحاسب الآلي وذلك مع الجهاز المركزي للمعلومات ووزارة المالية وديوان الخدمة المدنية.
العدد 2138 - الأحد 13 يوليو 2008م الموافق 09 رجب 1429هـ