أكدت زوجة المعتقل في سجن الحائر بالسعودية خليل جناحي أن زوجها مضى على اعتقاله أكثر من عام من دون أن يتم توجيه تهمة محددة إليه، وأنه بعد تدخلات جهات حقوقية للمطالبة بالإفراج عنه، تم إبلاغهم من قبل السلطات السعودية أن الإفراج عنه مرتبط بمطالبة حكومة دولته به.
أما بشأن ظروف إعتقاله، فأوضحت زوجة جناحي أن زوجها كان يكمل دراسته الدينية في منطقة القصيم، وألقي القبض عليه في مطار الرياض اثناء توجهه إلى البحرين لزيارة زوجته ولحضور حفل زفاف ابنة أخته وذلك بتاريخ 26 أبريل/ نيسان من العام 2007، وأنه منذ القاء القبض عليه لم تعلم عائلته عن مكان اعتقاله إلا بعد مرور أربعة أشهر تقريبا، حين سُمح له لاحقا بالإتصال بهم.
وقالت: «اتصل بي بالفعل في الساعة 2 ليلا من سجن (عليشة) في الرياض، وتحدثت معه وكان صوته مرهقا ولكني لم أطمئن عليه، فطالبنا بزيارته للاطمئنان على حاله وسمحوا لنا بالزيارة بعد عناء كبير، وذهبنا إليه في المرة الأولى، وكان قد أصبح نحيلا جدا، ومتعبا نفسيا، إذ كان طيلة الأربعة أشهر تقريبا في سجن انفرادي مقيد بالسلاسل في يديه ورجليه».
وتابعت: «وبعد فترة نُقل إلى السجن الجماعي وأُزيلت السلاسل والقيود عنه، وتحسن وضعه قليلا، وسُمح له بالاتصال بنا بعد ذلك، وسمح لنا بزيارته وزرته إلى حد الآن ما يقارب السبع مرات منذ أن أُعتقل. ولكننا نعاني كثيرا حينما نزوره، أنا وأخواته، فزيارتنا له هي رحلة عناء، إذ نضطر أن نسافر من يوم الجمعة صباحا، عبر جسر الملك فهد ثم نصل إلى محطة القطار بالدمام ونحجز التذاكر للرياض، وتستمر الرحلة 5 ساعات تقريبا إلى أن نصل الرياض».
واشتكت زوجة جناحي انقطاع الزيارات والمكالمات مع زوجها من آن لآخر، مطالبة حكومة البحرين بالتدخل العاجل للنظر في قضية زوجها، مؤكد أنها بعثت بعدد من الخطابات والمناشدات إلى المسئولين في الجانبين البحريني والسعودي من النواب، والسفارات، ووزارة الداخلية والخارجية، وجمعيات حقوق الإنسان في السعودية، والمجلس الأعلى للمرأة في البحرين من دون جدوى.
وأضافت: «من الغريب أن زوجي لم يجد من سفارته الدعم المعنوي والحسي لقضيته فهو كان ومازال يترقب ذهاب أحد من سفارته للنظر في قضيته أو على أقل تقدير الاطلاع على حالته النفسية والجسمانية وهو في السجن، فإنه يشعر بالإحباط الشديد حينما يرى غيره من المسجونين الغير سعوديين مثل المصريين والباكستانيين يزورنهم سفراء دولهم في سجونهم ويطلعون على حالهم وينظرون في قضاياهم ويسعون السعي الحثيث للإفراج عن مواطنيهم الأبرياء».
كما أكدت أنها حاولت الاتصال بمسئولين إماراتيين، باعتبار أن زوجها يملك جوازا إماراتيا، غير أنها قوبلت بالرفض منهم باعتبار أن زوجها مولود ومقيم في البحرين، وفي الجانب الآخر فإن مسئولين بحرينيين أبلغوها بأن زوجها يملك جوازا إماراتيا وبالتالي لا يمكن أن تتحرك البحرين لقضيته، مؤكدة أن زوجها تقدم بطلب للحصول على الجواز البحريني وانتهى من إجراءات إصداره، إلا أن اعتقاله حال من دون ذلك.
وطالب رئيس جمعية الحريات العامة ودعم الديمقراطية محمد الأنصاري بإرجاع المعتقلين البحرينيين خليل جناحي وعبدالرحيم المرباطي أسوة بالبحرينيين الثمانية حتى تكتمل فرحة الشعب البحريني، مضيفا: «هذا مطلب لا نعتقد أن كرم السعودية وأخلاقها العالية مع البحرين ستبخل علينا بهذا المطلب، فهناك أسرتان في البحرين تعتصران ألما وتعانيان صعوبات كثيرة في التواصل مع ابنيهما».
وأكد الأنصاري أن مطلب الأهالي هو إما بالإفراج عنهم وعودتهم إلى البحرين، أو أن يتم إرجاعهم إلى البحرين في حال كانت عليهم مخالفات ثابتة، على أن يكملا تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم في البحرين وذلك وفق الاتفاقية الأمنية بين البلدين وخصوصا أنهما لم يتم توجيه أي اتهامات إليهما.
وأكد الأنصاري أن جناحي مولود في البحرين ومقيم بها، كما أن عائلته تسكن في البحرين، ومطلبه أن يعامل معاملة البحرينيين الثمانية الذين عادوا إلى البحرين.
أما بشأن الخطوات التي تعتزم الجمعية القيام بها لدعم مطالبة الإفراج عن جناحي، فقال: «الخطوة الأولى هي مناشدة جلالة الملك والقيادة السعودية، وهناك خطوات أخرى لا نود القيام بها قبل استنزاف جميع الإجراءات الودية مع المملكة العربية السعودية، ونحن نطمع في كرم السعودية بالتعامل مع أشقائها الخليجيين، ونتمنى أن يستمر هذا الكرم معنا، في مطالبنا بالإفراج عن جناحي والمرباطي، وخصوصا بعد أن أفرحوا الشعب البحريني بالإفراج عن الثمانية».
العدد 2138 - الأحد 13 يوليو 2008م الموافق 09 رجب 1429هـ