نقلت الإذاعة الإيرانية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله أمس (السبت) إن لدى إيران ما بين 5 و6 آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، وأن بلاده وسعت برنامجها النووي المثير للجدل على رغم الضغوط الدولية.
وقال أحمدي نجاد في خطاب من مدينة مشهد: «اليوم وافقوا على أن لا تتم زيادة أجهزة الطرد المركزي عن الخمسة إلى ستة آلاف الموجودة وعلى أنه لا توجد مشكلة في تشغيل أجهزة الطرد هذه». ولم يوضح الرئيس الإيراني إن كانت هذه الأجهزة تعمل.
وأضاف أن «صمود» طهران أجبر الولايات المتحدة على تغيير موقفها والمشاركة في المباحثات الأخيرة في جنيف. وقال: «كان الأميركيون يقولون سابقا إن على إيران القبول بتعليق تخصيب اليورانيوم لكي يشاركوا في المفاوضات، لكنهم شاركوا في المفاوضات من دون أن تعلق الجمهورية الإسلامية برنامجها ونحن ننظر إلى ذلك إيجابيا».
وأردف الرئيس الإيراني حينها أن بلاده ستبدأ بتركيب 6 آلاف جهاز طرد مركزي إضافية في قاعة تحت الأرض في منشأة نطنز وسط البلاد. وتأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من اللقاء الذي جمع في جنيف المسئول الإيراني عن الملف النووي سعيد جليلي والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إضافة إلى ممثلي الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا)، بهدف السعي إلى حل أزمة البرنامج النووي الإيراني.
كما أعلن الرئيس الإيراني أن القوى العالمية وافقت على إمكان إيران حيازة هذا العدد من أجهزة الطرد المركزية. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عنه أن الأعضاء الخمسة دائمي العضوية بمجلس الأمن الدولي إلى جانب ألمانيا قالوا إن تشغيل ما بين خمسة وستة آلاف جهاز طرد مركزي «لن يمثل مشكلة» وسيكون أساسا لمواصلة المحادثات النووية. وقال أحمدي نجاد إن إيران بدأت في أبريل/ نيسان الماضي تركيب ستة آلاف جهاز طرد مركزي جديد منها خمسة آلاف جهاز تم تشغيلها.
ولم تحرز مباحثات جنيف أي تقدم فعلي وأمهلت القوى الكبرى إيران 15 يوما لتقديم رد واضح على عرضها الأخير للتعاون في مقابل تعليق أنشطة إيران النووية الحساسة. وحذرت الإدارة الأميركية يوم الأربعاء الماضي طهران من تعرضها إلى عقوبات جديدة في حال رفضها العرض الدولي وتعليق تخصيب اليورانيوم. غير أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عبر يوم الخميس الماضي عن معارضته تحديد مهل نهائية لإيران.
العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ