أعرب رئيس لجنة حكماء إفريقيا الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا عن قلقه من دعوة المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير.
وقال بن بيلا فى حوار عبر الهاتف مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن هذا الطلب يحمل في طياته الكثير من المخاطر لإفريقيا. وأضاف «إذا لم يكن الأفارقة حذرين بما فيه الكفاية لمواجهة مثل هذا الإجراء فسيكون الوضع أسوأ»، مشيرا إلى أن تغيير أنظمة الحكم بصورة غير دستورية في إفريقيا أمر مرفوض تماما.
وقال بن بيلا إن القلق الشديد يكمن في التهديد الذي يواجه السلام والاستقرار في إقليم دارفور بسبب هذه الأزمة، وطالب ببذل جهود جبارة لتهيئة أرضية للمصالحة الوطنية في دارفور وفي السودان بصفة عامة.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ لمبعوث سوداني يزور بيروت حاليا تأكيده «موقف لبنان الصامد القوي» مع السودان في الأزمة المتعلقة بطالب إصدار مذكرة توقيف البشير. وقال صلوخ: «نعتبر أن مثل هذه الأعمال لا تؤدي إلى ايجابيات بل إلى سلبيات». وابلغ صلوخ مبعوث الرئيس السوداني الوزير قطبي المهدي تأكيده أن الإجراء الذي اتخذه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في حق البشير له «عواقب وآثار خطيرة على عملية السلام».
وفي صنعاء، جدد اليمن أمس موقفه الداعم للسودان ورفضه دعوة تسليم البشير إلى المحكمة كمجرم حرب. وقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح خلال استقباله وزير العدل السوداني عبدالباسط سبدرات «نحن ضد ما تجرى مناقشته في محكمة الجنايات بشأن دارفور ونرفض التدخل في الشأن الداخلي للسودان تحت أي مسمى أو ذريعة».
العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ