انتشرت مصفحات للجيش اللبناني في مدينة طرابلس شمال لبنان أمس لإعادة الهدوء، بعد مواجهات استمرت يومين وخلفت تسعة قتلى.
وقتل رجل وتوفي آخر متأثرا بجروحه السبت، ما رفع إلى تسعة عدد القتلى جراء أعمال العنف التي اندلعت الجمعة بين مقاتلين سنة وآخرين علويين، على ما أفاد مسئول امني طالبا عدم كشف هويته.
وأضاف المسئول أن عشرات من دبابات الجيش وآلياته المصفحة انتشرت، وبدأ تسيير دوريات في منطقة المواجهات في حي باب التبانة السني ومنطقة جبل محسن العلوية التي يؤيد سكانها بغالبيتهم المعارضة التي يقودها حزب الله.
وقال النائب السني محمد كبارة إن الجيش أرسل تعزيزات إلى المنطقة «وسيقوم بتنفيذ وقف إطلاق النار في مناطق الاشتباكات في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن، اعتبارا من الساعة السادسة».
وأضاف كبارة للصحافيين «تلقينا وعودا من قيادة الجيش بأنه سيتم التعامل بحزم مع أي خرق للقرار، وستتخذ الإجراءات المناسبة والصارمة للرد على مطلقي النار وملاحقتهم».
وسيطر هدوء نسبي على المنطقة، لكن أفرادا من الطائفة السنية قطعوا طريقا سريعة مؤدية إلى سورية احتجاجا على اعتقال اثنين منهم خلال الاشتباكات. ودارت مواجهات عنيفة تخللها إطلاق نار كثيف من أسلحة رشاشة وقاذفات صاروخية بين السنة والعلويين الليلة قبل الماضية.
وقتل الجمعة سبعة أشخاص بينهم طفل في السابعة وامرأتان. وجرح كذلك نحو خمسين شخصا، على ما أفاد المسئول الأمني نفسه. وقال مسئول عسكري إن «الجيش يعمل على إعادة الهدوء إلى الشمال»، لكنه شدد على أن الأمر رهن بالتوصل إلى اتفاق بين المسئولين السياسيين والروحيين المحليين.
على صعيد آخر، أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس أن سورية تعطي لبنان «ما يريده وما يريحه» لأن عدوهما واحد، في إشارة إلى «إسرائيل». وكان الرئيس اللبناني يتحدث أمام وفد من «اللجنة القانونية السورية - الفلسطينية لحق العودة»، وقال سليمان إن العلاقات مع سورية «لا يجوز أن تشوبها أي شائبة، كذلك يجب أن تحل كل الأمور إما في بيروت أو في دمشق وليس على طاولة أي أحد آخر». وقال سليمان: «إن ما يربط بين لبنان وسورية هو أكثر بكثير مما يفرق، وبإمكان سورية القادرة والقوية أن تعطي وتدعم لبنان في حين ليس بإمكان لبنان أن يبادلها إلا عندما يكون صادقا، فلا يكون ممرا أو مقرا للأذية بها».
العدد 2151 - السبت 26 يوليو 2008م الموافق 22 رجب 1429هـ