حذر المرشح المحافظ المهزوم في الانتخابات الرئاسية الإيرانية محسن رضائي أمس (الاثنين) من أن الانقسامات السياسية والاجتماعية التي ظهرت بعد الانتخابات الرئاسية قد تقود إلى «انهيار» الجمهورية الإسلامية.
وكتب القائد السابق للحرس الثوري في رسالة نشرت على موقعه الالكتروني، أن ثمة «مؤامرة للدفع إلى انهيار (النظام) من الداخل وإضعاف إيران». وتابع أن «استمرار هذا الوضع يقودنا إلى انهيار».
وكان رضائي، الذي حل في المرتبة الثالثة في الانتخابات، قدم طعنا في إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد، غير أنه تراجع عن طعنه فيما بعد. وكتب رضائي «ما نحتاج إليه أكثر من أي شيء آخر هو وحدة الصف... المبنية على العدالة والحرية والديمقراطية والإسلام والثورة». وأضاف أن «الذين ارتكبوا أخطاء في الأحداث الأخيرة عليهم أن يعوضوا عنها، والذين تضرروا يجب أن يصفحوا... أعتقد أن مير حسين موسوي ومهدي كروبي وأحمدي نجاد، وكذلك الفاعلين السياسيين، لا خيار أمامهم سوى الجلوس إلى طاولة واحدة دفاعا عن المصالح الوطنية». من جانب آخر، أفاد مصدر دبلوماسي أمس، أن سفير فرنسا في طهران، برنار بوليتي، طلب مجددا لقاء الفرنسية كلوتيلد ريس المعتقلة في إيران منذ الأول من يوليو/ تموز.
وقال المصدر «قدمنا طلبا لزيارة جديدة. إنهم (المسئولين الإيرانيين) لم يرفضوا، لكنهم لم يحددوا موعدا» للقاء. وكان بوليتي التقى الخميس ريس في سجن ايوين (شمال طهران). وبحسب فرنسا فإن الشابة متهمة بالتجسس وهي تهمة اعتبرتها باريس «واهية».
من جهته، قال مسئول أمس، إن الاقتراح الإيراني المفترض تقديمه لقوى العالم لا يتضمن أي شيء بشأن النزاع النووي. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) بأن الاقتراح سيشمل نزع السلاح النووي في العالم وإيجاد سبل لتجاوز الأزمة المالية العالمية وتسوية المشكلات الثقافية والعرقية والتعامل مع الأمن الدولي والإقليمي.
وقال المتحدث إن الاقتراح الجديد هو نسخة محدثة من الاقتراح السابق الذي أرسل لقوى العالم العام الماضي. ولم يجد الاقتراح اهتماما كبيرا، إذ إنه لا يشير بشكل واضح إلى المطلب الرئيسي للغرب - وهو إيجاد سبل لتسوية النزاع النووي.
وقال المتحدث إن «إيران قوة كبيرة ومهمة في المنطقة ولاسيما بعد الإقبال الهائل على الانتخابات الرئاسية حيث زادت شرعية حكمها».
في تطور آخر، رفضت الحكومة الألمانية الاتهامات التي وجهها لها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على خلفية واقعة مقتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني داخل قاعة محكمة بمدينة دريسدن الألمانية قبل أكثر من عشرة أيام. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريش فيلهيلم أمس في برلين، إنه لا مكان في ألمانيا لمعاداة الإسلام أو الأجانب. وأكد: «ندين مثل هذه الأعمال، أينما وقعت». وطالب الرئيس الإيراني من الأمم المتحدة الأحد فرض عقوبات على ألمانيا بسبب تلك الواقعة، وقال إن الغرب يكيل بمكيالين فيما يتعلق بحقوق الإنسان. أمنيا، قالت وكالة فارس للأنباء الإيرانية، شبه الرسمية، إن السلطات ستعدم 14 عضوا من جماعة سنية متمردة علنا اليوم (الثلثاء) بينهم شقيق زعيم الجماعة عبدالملك ريجي.
العدد 2503 - الإثنين 13 يوليو 2009م الموافق 20 رجب 1430هـ