توفيت بحرينية تبلغ من العمر 45 عاما أثناء نقلها إلى المستشفى الاثنين الماضي بعد أن انتظر أهلها قدوم الإسعاف لساعات بلا طائل.
ويقول شقيق المتوفاة جابر يوسف محمد: «لقد كانت شقيقتي تعاني من حمى، وبقيت في المنزل لثلاثة أيام، وجاءت لزيارتها أختي في البيت بداركليب، علما أنها مصابة بالسكلر، وتتعالج في الطب النفسي، وحين جاءت لزيارتها، كان حالها سيئا للغاية، ولم تكن تتحرك وكنت أسألها: ماذا تعانين؟ فلم تكن ترد، واتصلت بالإسعاف بمجمع السلمانية الطبي وحولوني على الإسعاف في العسكري لقربه من المنطقة، وكانت لدي خبرة في التعامل مع الإسعاف بحكم تعاملي من قبل مع الوالد المرحوم، فشرحت لهم الوضع وقالوا إنها تعاني من انفلونزا وأخبرونا أن نحاول حملها في السيارة وأخذها للمستشفى لأن حالها لا يستدعي قدوم الإسعاف».
وتابع «اتصلت بالطوارئ على الرقم 999 وطلبت إسعافا وحولوني على الشخص نفسه في المستشفى العسكري، ولم يستجب لي. وبعد أن تجادلت معه أخذ العنوان وأخبرني أنه سيتصل بعد لحظات، وبعد ربع ساعة اتصل وقال لنا لا يوجد إسعاف في المستشفى وسيبقينا على لائحة الانتظار».
ومضى قائلا: «لم ننتظر الإسعاف، فحملت مع إخوتي أختنا المريضة وأثناء وضعنا إياها في السيارة لفظت أنفاسها الأخيرة، وبدا أنها فارقت الحياة، فأسرعنا بها إلى مجمع السلمانية الطبي وبعد إجراء الفحوصات تبين أنها فارقت الحياة فعلا».
وأضاف «اتصلت بالشخص الذي لم يرسل الإسعاف وأخبرته أن المريضة توفيت وأنا أحمله المسئولية. وبعدها دخلت إلى الطبيب، فقال إن المريضة توفيت في المنزل ولا يمكن أن يفعل أي شيء لنا بخصوص الإسعاف. وقال الطبيب إنه لأول مرة يسمع بهذه القضية في البحرين، فبمجرد طلب الإسعاف يكون الإسعاف حاضرا عند المريض تجنبا لحدوث مضاعفات».
وأشار يوسف الى ان «المريضة توفيت بعد تأخر الإسعاف، فكل واحد كان يحولنا على آخر وفي الأخير توفيت المريضة».
وعن رفع القضية إلى النيابة، أوضح يوسف ان «الطبيب الشرعي، سألنا إذا كنا ننوي رفع قضية على الإسعاف، فأشرنا إلى ضرورة ذلك لعدم تكرار القضية مرة أخرى، فقال إنه لابد من تشريح الجثة في البطن والرأس والصدر لأخذ العينة فلم أقبل بذلك».
وقال يوسف: «بعد أن انتهينا من القضية في السلمانية، توجهت إلى المستشفى العسكري ودخلت على طاقم الإسعاف، فاجتمعوا معا وكان الفريق دخل للتو على النوبة، وأشاروا إلى إمكانية لقاء المسئول في صباح اليوم التالي، وشرحت لهم القضية وقالوا إن هناك خمس سيارات إسعاف، ولكن لا يمكن استخدام إلا اثنين منها لأن البقية متعطلة منذ فترة، وأكدوا أنهم بحاجة إلى تدخل المسئولين لتحريك الموضوع».
العدد 2163 - الخميس 07 أغسطس 2008م الموافق 04 شعبان 1429هـ