كجَمْرةٍ يستيقظُ الحبُّ
على مشارفِ المساءْ
تُزْجى لكِ الغيماتُ
يا حبيبتي
وتَقْرَع الرياحُ باب حلوتي
في أوَّلِ الشِّتاءْ
يلفحني البرْدُ
ولا يهنأ لي غطاءْ
أرغبُ أنْ تُفَسِّري حزْني
وأن تُجلْجِلي أساورَ اللقاءْ
في أوَّلِ الشِّتاءْ
وحينَ تَدْلَهِمُّ عيْناكِ
كبُنِّ قَهوتي ...
وحينَما شعْركِ يسْتروحُ
في الهواءْ
أودُّ لو نقفز نحوَ غَيْمةٍ
وكيْفما نشاءْ ...
نَمْرَحُ في طيَّاتِها !
إذا السحابُ جاءْ
ومرَّ كالقطارِ في السَّماءْ
أودُّ لو على عبابِ غيْمةٍ صغيرةٍ
أسدلُ جَفْنَيْكِ
وأهمي مطرا ...
فوقكِ باشتهاءْ !
حضْنكِ يا مليكةَ النَّساءْ
مدفأةُ الشِّتاءْ
اليستِ الغيْمةُ يا حبيبتي
شقيَّةٌ كعشقنا ...؟
أليْسَ في هَمْسَتِها
شهوةُ عصفورٍ
ونارُ ماءْ ؟!
أخالها فراءْ
نندسُّ فيهِ عاشقيْنِ
والنبيذُ كأسُنا
وصمتُنا غِناءْ
في أوَّلِ الشِّتاءْ
تروقني طفولةُ الغيمةِ
وانتهازُها أخْيِلَتي
في نزقِ الغيْمةِ يا رفيقتي ...
عَفْوِيَّةٌ ...
في أوَّلِ الشِّتاءْ
أهديكِ يا رفيقتي
قصائدي قبَّعة شتْوية
وكلَّما تلبَّدَ الفضاءْ
وفضْفضَ الليلُ بـ (ريقِ حبِّنا)
في كلِّ مَطْرٍ
ألتقي بعطركِ السخيْ
والتقي بالشِّعْرِ والبُكاءْ !
عادل فضل
العدد 2296 - الخميس 18 ديسمبر 2008م الموافق 19 ذي الحجة 1429هـ