ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أمس (الجمعة) إلى نحو 42 دولارا للبرميل بفعل بوادر على أن السعودية ستجري مزيدا من التخفيضات لإمدادات المعروض النفطي لكن حد من المكاسب قرب تسوية أزمة الغاز الروسية الأوكرانية بما يتيح استئناف الإمدادات.
ونقلت وكالة الأنباء «رويترز» عن مصادر بصناعة النفط لم تسمها أن السعودية ستزيد حجم التخفيضات في الإمدادات النفطية الشهر المقبل مقارنة بالشهر الجاري لعملائها الآسيويين لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 5 سنوات في إطار سعيها لدعم أسعار النفط.
ومن المحتمل أن تعمل هذه الخطوة التي تقترن بتخفيضات من جانب دول أخرى أعضاء في أوبك بدءا من هذا الشهر على رفع أسعار خامات الشرق الأوسط في المعاملات الفورية.
كما أنها كانت من العوامل التي ساعدت في رفع أسعار النفط في الأسواق العالمية يوم أمس لتتجاوز 42 دولارا مرة أخرى.
وكان انخفاض الإمدادات المتعاقد عليها لأجال محددة دفع شركات التكرير في آسيا للعودة مرة أخرى لسوق المعاملات الفورية في خامات الشرق الأوسط ورفع فوارق الأسعار لمعظم الخامات الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن ترتفع مرة أخرى هذا الشهر على حساب الخامات المرتبطة بمزيج برنت.
وأكدت مصادر لدى 7 مشترين آسيويين أن شركة أرامكو السعودية أخطرتهم بتخفيضات أكبر في مخصصات شهر فبراير/ شباط تتراوح بين 7 و15 في المئة بالمقارنة مع تخفيضات تتراوح بين 5 و10 في المئة لشهر يناير/ كانون الثاني.
وتتباين التخفيضات من شركة تكرير لأخرى لأن من المرجح أن السعودية ركزت التخفيضات على صادرات الخامات الأثقل والأقل جودة.
ومن العوامل التي أثرت سلبا على الأسعار أيضا المخاوف من أن تكون بيانات الوظائف الأميركية لشهر ديسمبر/ كانون الأول أسوأ من المتوقع.
وزاد سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر فبراير/ شباط 22 سنتا إلى 41.92 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0953 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه في وقت سابق دولارا واحدا إلى 42.70 دولارا.
وكان العقد هبط 0.93 دولار إلى 41.70 دولارا عند التسوية في بورصة نايمكس يوم أمس الأول. وارتفع مزيج برنت 53 سنتا إلى 45.20 دولارا للبرميل.
وهوت أسعار النفط أكثر من 100 دولار للبرميل منذ يوليو/ تموز مع انخفاض طلب المستهلكين والشركات على الطاقة بفعل الأزمة المالية العالمية وهو ما يهدد بتقلص إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط للمرة الأولى في 25 عاما. وأظهرت بيانات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام سجلت الأسبوع الماضي زيادة قدرها 6.7 ملايين برميل أو ما يزيد أكثر من 7 مرات عن الزيادة التي توقعها المحللون والبالغة 900 ألف برميل. وارتفعت أيضا مخزونات البنزين والمقطرات مع صعود معدلات التشغيل في مصافي التكرير واستمرار ركود الطلب. لكن أسعار النفط مازالت تجد بعض الدعم في احتدام الصراع في غزة وانقطاع إمدادات الطاقة عن عدد من الدول الأوروبية بسبب النزاع بين روسيا واوكرانيا على تسعير الغاز الطبيعي وتزايد المؤشرات على التزام أوبك بتخفيضات الإنتاج. أما أسعار سلة أوبك، قالت منظمة أوبك إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض يوم الخميس إلى 42.13 دولارا للبرميل من 45.75 دولارا يوم الأربعاء الماضي. وتضم سلة أوبك 13 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الإندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الإكوادور.
العدد 2318 - الجمعة 09 يناير 2009م الموافق 12 محرم 1430هـ