العدد 2318 - الجمعة 09 يناير 2009م الموافق 12 محرم 1430هـ

أوباما يحذر من إمكانية ازدياد سوء الاقتصاد

حذّر الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما يوم أمس الأول (الخميس) من إمكانية أن يزداد الركود في الولايات المتحدة سوءا» واستمراره لسنوات ما لم يتم وضع سياسات «جريئة» لتغيير هذا الاتجاه.

وقال أوباما إنه من الممكن أن تزيد البطالة بصورة كبيرة ومن الممكن أن يخسر الاقتصاد الأميركي تريليون دولار من قدرته حيث تمر البلاد بأفقر ظروف اقتصادية منذ الركود الكبير الذي وقع في الثلاثينيات من القرن الماضي.

وقال أوباما أثناء إدلائه بخطاب مهم بشأن الاقتصاد في جامعة جورج ماسون خارج واشنطن في فيرفاكس بفيرجينيا: «أنا لا أعتقد أنه قد فات الأوان لتغيير المسار ولكنه سيكون كذلك إذا لم نتخذ إجراءات مهمة في أقرب وقت ممكن».

يذكر أن أوباما ومستشاريه الاقتصاديين يعكفون على وضع خطة تحفيز قيل إنها ستقدر بتريليون دولار لضخ الأموال في الاقتصاد عن طريق الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم ومصادر أخرى للطاقة. ويريد أوباما أن تكون هذه الخطة جاهزة عند توليه الرئاسة في العشرين من الشهر الحالي.

ولم يتطرق أوباما خلال أول خطاب له منذ انتخابه في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني للقضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية والعنف في قطاع غزة -تاركا الأمر للرئيس جورج دبليو بوش- ولكنه ركز على السياسة الداخلية بسبب الموقف الاقتصادي المتأزم.

واعترف الرئيس المنتخب أن خطته للتحفيز ستزيد من العجز في الموازنة أكثر من العجز الحالي الذي يبلغ 1.2 تريليون دولار، ولكنه قال: «إن الإنفاق الحكومي هو الطريق الوحيد لإخراج الاقتصاد من دوامة التدهور الحالي».

وأضاف أوباما أنه «من المؤكد بالمثل أن عواقب عدم فعل الكثير أو عدم فعل أي شيء على الإطلاق سيؤدي إلى مزيد من فقدان الوظائف والمدخول والثقة في اقتصادنا».

واعتبر أوباما عملية صنع القرار السيئة بالنسبة للشركات في «وول ستريت» هي المسئولة عن الأزمة الاقتصادية حيث فشلت القروض التي تتسم بالمخاطرة المخططة لزيادة الأرباح ما أدى إلى حدوث أزمة في القطاع المالي وتجميد الائتمان الذي انتشر بسرعة في كل أنحاء الاقتصاد.

وقال أوباما: «لقد وصلنا لهذا النقطة بسبب فترة شهدت عدم الإحساس بالمسئولية بصورة كبيرة الذي امتد من مجالس إدارات الشركات إلى قاعات السلطة في واشنطن».

وقال أوباما إن نظام التدقيق في ممارسات أعمال وول ستريت لم يكن فعالا وإنه يجب على واشنطن أن تتجه لخلق نظام أفضل أيضا للمراقبة ودعا أعضاء الكونغرس إلى الحد من الإنفاق التبذيري على المشاريع غير المهمة في ولاياتهم. وأضاف أوباما أن «نتيجة ذلك كانت فقدان مدمر للثقة في اقتصادنا وأسواقنا المالية وحكومتنا».

العدد 2318 - الجمعة 09 يناير 2009م الموافق 12 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً