أعلن الاتحاد الأوروبي أمس (الجمعة) أنه توصل لاتفاق مع روسيا وأوكرانيا على تفاصيل عملية نشر مراقبين لمتابعة عمليات ضخ الغاز الروسي عبر أوكرانيا بهدف إنهاء التأكد من أن أوكرانيا لا تسحب أي كميات من هذا الغاز بطريقة غير قانونية.
وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية لوكالة الأنباء الألمانية «تم الآن الاتفاق على تفاصيل مهمة المراقبة» إذ إن الاتفاق يكفل لمراقبين روس مراقبة عمليات نقل الغاز في أوكرانيا ولمراقبين من أوكرانيا القيام بالأمر ذاته في روسيا.
وقالت المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي «بات حتميا استئناف تدفق الغاز إلى الاتحاد الأوروبي دون أي تأخير جديد».
وكانت جمهورية التشيك التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قد أعلنت أن روسيا وافقت على نشر مراقبين لمتابعة عمليات تدفق الغاز الروسي عبر أوكرانيا.
وجاء هذا التطور في أعقاب المحادثات التي جرت بين رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك، الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو/حزيران المقبل، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، حسبما قالت رئاسة الاتحاد في بيان لها.
وكانت المحادثات التي جرت في بروكسل في وقت سابق أمس بشأن إعادة ضخ إمدادات الغاز إلى أوروبا فشلت بسبب رفض أوكرانيا قبول أي مراقبين روس من شركة «جازبروم» على أراضيها ضمن مهمة المراقبة التي سيقوم بها الاتحاد الأوروبي، حسبما قال المسئولون التشيك.
وجاء التراجع الروسي في الموقف بعد ساعات من إخفاق المفاوضات.
يشار إلى أن روسيا أغلقت خطوط إمداد الغاز لأوروبا عبر أوكرانيا يوم الأربعاء بعد نشوب خلاف نتيجة عدم توصل كييف وموسكو إلى اتفاق بشأن السعر الذي يتعين على أوكرانيا دفعه مقابل حصولها على الغاز الروسي، والمقابل المالي الذي ستتحصل عليه كييف مقابل تدفق الغاز عبر أراضيها إلى أوروبا.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون أمس (الجمعة) إن التقلبات في أسواق الطاقة زادت من حدة الأزمة المالية وإن من الضروري التوصل لاتفاق بين المنتجين والمستهلكين على أسعار الطاقة وإمداداتها للأجل المتوسط.
وقال فيون في مؤتمر عن العولمة إن التقلبات المفرطة في أسعار الطاقة أدت إلى تدهور الأزمة الحالية. ولابد لنا من السيطرة على هذه التقلبات.
وأضاف نحن بحاجة لإعادة التفكير بالكامل في العلاقات بين المنتجين والمستهلكين.
وقال فيون: «إن على العالم أن يدرس جدوى تقديم الدول المستهلكة تعهدات للأجل المتوسط بسعر شراء مقابل التزامات من المنتجين بتنفيذ استثمارات وأعمال صيانة تكفل استقرار الإمدادات وقدرا أكبر من الشفافية فيما يتعلق بتكاليف الإنتاج بما يسمح لكل واحد وللجميع أن يكون لديه رأي للأجل المتوسط وهو ما يمثل شرطا أساسيا للاستثمار في الطاقة والصناعة على حد سواء.
على صعيد متصل، قال مصدر دبلوماسي إيراني أمس (الجمعة) إن إيران زادت كميات الغاز التي تزود بها تركيا يوميا إلى 18 مليون متر مكعب من 12 مليونا وذلك بعد توقف جزء من إمدادات الغاز الروسية لتركيا. وقال المصدر إن إيران تهدف لزيادة مستوى صادرات الغاز المتعاقد عليها لتركيا إلى 28 مليون متر مكعب يوميا بعد تسوية مشاكل فنية. وقال المصدر في مثل هذا الوقت من العام الماضي كانت إيران قادرة على تصدير ما بين مليون وخمسة ملايين متر مكعب فقط من الغاز الطبيعي لتركيا. والآن هذا الرقم ارتفع إلى 18 مليون متر مكعب من 12 مليونا. وأضاف ونحن نعمل على زيادته خلال فترة قصيرة من الوقت.
وكانت تركيا أوقفت العمل بثلاث محطات للكهرباء يوم الخميس بعد خفض إمدادات الغاز الروسية يوم الثلاثاء بسبب نزاع على الأسعار بين كييف وموسكو أثر على إمدادات الغاز في مختلف أنحاء جنوب شرق أوروبا. وقال وزير الطاقة التركي إن صادرات الغاز التركية لليونان والتي تبلغ 250 ألف متر مكعب يوميا لم تتأثر.
العدد 2318 - الجمعة 09 يناير 2009م الموافق 12 محرم 1430هـ