العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ

تقارب خجول بين واشنطن وكراكاس في أزمة هندوراس

لمرة واحدة، تتوافق الولايات المتحدة وفنزويلا على أمر هو عودة مانويل زيلايا إلى الرئاسة في هندوراس، لكن البلدين يختلفان في كيفية حصول ذلك، ما يثبت هشاشة تقاربهما الخجول بعد أعوام من التوتر.

وجاء الانقلاب الذي أطاح بزيلايا في 28 يونيو/ حزيران الماضي في مناخ من تهدئة خجولة في العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة منذ وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني الماضي.

والمثال الأبرز على هذا التقارب العودة الأخيرة لسفيري البلدين إلى كل من واشنطن وكراكاس، وذلك بعد تسعة أشهر من طردهما في خطوة اعتبرت ذروة التوتر بين الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والرئيس الفنزويلي الاشتراكي هوغو تشافيز.

وبدا في البداية أن الأزمة في تيغوسيغالبا يمكن أن تشكل موضع توافق بين الولايات المتحدة وفنزويلا. لكن تشافيز الذي يعتبر حليف زيلايا منذ انتهاج الأخير توجها يساريا العام 2008، سارع إلى المطالبة بعودته إلى رئاسة هندوراس، البلد الصغير في وسط أميركا.

من جهته، أدان أوباما الانقلاب رافضا الاعتراف بحكومة الأمر الواقع برئاسة روبرتو ميشيليتي. ومساء الخميس، جدد تشافيز دعوته وزارة الخارجية الأميركية إلى بحث الأزمة، لكنه ما لبث أن دعا أوباما في اليوم التالي إلى الذهاب أبعد من وقف مساعدته العسكرية لهندوراس، وذلك عبر سحب قواته التي لاتزال منتشرة في قاعدة بالميرولا في هذا البلد.

كذلك، انتقد الوساطة التي تتولاها كوستاريكا والتي تحظى بدعم الولايات المتحدة، معتبرا أنها «خطأ كبير من جانب واشنطن».

ويرى تشافيز أن التفاوض مع ميشيليتي سيشجع على قيام انقلابات أخرى في المنطقة، داعيا الولايات المتحدة إلى ممارسة مزيد من الضغوط على حكومة الأمر الواقع في هندوراس.

وقال الرئيس الفنزويلي «لم لا يلغون تأشيرات ميشيليتي والانقلابيين، لم لا يجمدون حساباتهم المصرفية ويصادرون أملاكهم في الولايات المتحدة؟».

من جانبها، أكدت الخارجية الأميركية دعمها للوساطة التي يقوم بها رئيس كوستاريكا، اوسكار ارياس، الحائز جائزة نوبل للسلام العام 1987، تقديرا لإرسائه السلم في وسط أميركا بعد أعوام من الحرب الأهلية.

لكن تأييد زيلايا لا يحظى بإجماع في الولايات المتحدة. فقد انتقدت النائبة الجمهورية، كوني ماك، أوباما لـ «وقوفه إلى جانب تشافيز وحليفيه المناهضين لليبرالية في بوليفيا ونيكاراغوا» (ايفو موراليس ودانيال اورتيغا).

وهكذا، بعد شهرين من المصافحة التاريخية بين تشافيز وأوباما خلال قمة الأميركيتين في ترينيداد وتوباغو، تؤكد الأزمة في هندوراس أن الحوار بين كراكاس وواشنطن لايزال بعيدا عن التطبيع على رغم انه يتقدم ببطء.

ورأت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أن الهدف هو «خفض التوتر» وإفهام تشافيز أنه يمكن المرء «أن يكون رئيسا قويا مع آراء حاسمة، من دون أن يحاول مراكمة مزيد من السلطة وإسكات المنتقدين».

العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً