كشف رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة «سابك»، الأمير سعود بن عبدالله آل سعود، أن الشركة الوطنية للصناعات الأساسية، تمكنت من تحقيق نتائج إيجابية خلال الربع الثاني من العام المالي 2009؛ إذ حققت أرباحا صافية قدرها 1.81 مليار ريال، على رغم استمرار الظروف الاقتصادية العالمية والأزمة المالية الراهنة التي بدأت منذ نهاية النصف الثاني من العام الماضي، ولا يزال تأثيرها مستمرا حتى الان .
وأشار إلى أن إجمالي الانتاج خلال النصف الأول من العام 2009، بلغ 28.5 مليون طن، بزيادة نسبتها 1 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما بلغت الكميات المباعة نحو 23 مليون طن، بزيادة نسبتها 2 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وقال الأمير سعود: «لا شك أن الأزمة المالية والاقتصادية التي أصابت الاقتصادات الرئيسية في العالم ألقت بظلالها على قطاع التشييد والبناء، وقطاع صناعة السيارات، وقطاع الصناعات الالكترونية؛ الأمر الذي أثر كثيرا على صناعة المنتجات البتروكيماوية عموما، وخاصة البلاستيكيات المتخصصة؛ ما أدى إلى استمرار انحسار الطلب على تلك المنتجات، وعدم تحسن الأسعار بالشكل المأمول، كما أن انخفاض أسعار النفط لم يساعد في تسحين الوضع، نتيجة ضعف الاقتصاد العالمي عموما».
وأشار الأمير سعود في المؤتمر الصحافي، إلى أنه تم مؤخرا تلقي الموافقة الرسمية من الحكومة الصينية على مشاركة (سابك) مع شركة النفط والكيماويات الصينية (ساينوبك)، إحدى كبريات الشركات البتروكيماوية في العالم، في مجمع «تيانجين» الصناعي الجاري بناؤه حاليا في مدينة «تيانجين» بالصين، الذي يتوقع أن تنتهي أعمال إنشاءاته في سبتمبر/ أيلول 2009، باستثمارات تصل إلى نحو 3 مليارات دولار، وبطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 3,2 ملايين طن من مختلف المنتجات البتروكيماوية.
كما استعرض رئيس «سابك»، التقدم الذي تحرزه الشركة في توسعة مشروع الشركة الشرقية للبتروكيماويات (شرق)، التي تملكها (سابك) مناصفة مع شركة (إس بي دي سي)، وتضم الحكومة اليابانية وعددا من الشركات اليابانية الكبرى في مقدمتها (ميتسوبيشي)، وسيبدأ الإنتاج فيه مع نهاية العام الجاري، بطاقة إنتاجية تبلغ 2,8 مليون طن متري، وبذلك يصل إجمالي الطاقة السنوية لمجمع (شرق) إلى نحو 4,9 مليون طن متري، متجاوزا عشرة أضعاف ما كان عليه المجمع حين بدأ إنتاجه أول مرة بطاقة 430 ألف طن متري في العام 1985، معززا موقع الشركة بوصفها من أكبر المجمعات في العالم لإنتاج غلايكول الإثيلين.
وقال: «إن الزيادة في إجمالي الإنتاج للشركة، من خلال التوسعات والمشاريع الجديدة في كل من: شركة (شرق)، وشركة (ينساب)، وشركة (كيان السعودية)، ستضيف جميعها إلى إجمالي الطاقة الإنتاجية نحو 13 مليون طن من مختلف المنتجات البتروكيماوية بحلول العام 2012».
وتناول الأمير سعود، بالتفصيل مشروع (سابك الواحدة) لإعادة هيكلة عمليات الشركة، وتوحيد النظم والإجراءات، الذي يهدف (المشروع) إلى تعزيز قدرة الشركة التنافسية في تسويق منتجاتها، وخدمة زبائنها، من خلال عمل 33 ألف موظف حول العالم تحت مظلة شركة عالمية واحدة، وتوحيد استراتيجية عملياتها، ومنتجاتها، ومواردها البشرية، لتحقيق رؤيا (سابك) لتصبح الشركة العالمية الرائدة المفضلة في مجال الكيماويات وتأهيل أفضل القدرات البشرية، وتدريبهم في شركات (سابك) المنتشرة حول العالم، وتطوير وتنمية تلك الكفايات المهنية، والإبقاء على جاهزيتها في مواجهة التحديات، لتحقيق الاستفادة المثلى من مهاراتها، وقدراتها الابتكارية.
وقال: «توظيف السعوديين في توسعات المشاريع القائمة والجديدة للشركة سيتم من خلال استقطاب العناصر الوطنية الواعدة، وإخضاعها لبرامج تدريبية مكثفة داخل المملكة وخارجها؛ إذ أثمرت هذه السياسة، جيلا صناعيا من السعوديين يشكلون 87 في المئة من مجموع العاملين في (سابك) وشركاتها داخل المملكة؛ إذ تتولى الكوادر الوطنية جميع المراكز القيادية والرئاسية».
واختتم رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة «سابك» المؤتمر الصحافي مبينا، أن إجمالي إيرادات الشركة وأصولها خلال العشر السنوات السابقة، قد قفز من نحو 20 مليار ريال في العام 1999، إلى نحو 150 مليار ريال بنهاية العام 2008، كما قفز إجمالي الأصول من 81 مليار ريال إلى 272 مليار ريال في الفترة نفسها.
العدد 2509 - الأحد 19 يوليو 2009م الموافق 26 رجب 1430هـ