العدد 2509 - الأحد 19 يوليو 2009م الموافق 26 رجب 1430هـ

هل تعصف هجرة العقول بشركة غوغل؟ (2)

مع ذلك، فإن سعر السهم لا يزال له تأثير نفسي غير متناسب. أحد مديري الإعلام الذي يقول مثل غيره من الآخرين، إن شركة غوغل، أصبحت أقل جاذبية لكل الكفاءات العليا في مجال الإنترنت، يرى أن المفاهيم قد تغيرت بصرف النظر عن استمرار أسس العمل القوية لدى الشركة.

ذبول ثقافتها كشركة لها مبادرات تثير أيضا أسئلة صعبة عن مقدرة «غوغل» على جذب الكفاءات المطلوبة والاحتفاظ بهم. يقول أحد كبار المديرين في «غوغل»، إنه في ظل فقدان الشركة لبعض قادتها الأوائل، الذين كانت لديهم قدرة تحمل أكبر تجعلهم يعملون في شركات محفوفة بقدر عال من المخاطر؛ إلا أنها نجحت في اجتذاب نوع مختلف من التنفيذيين، الشخص الذي يضع قيمة أكبر للاستقرار.

ويشير ذلك إلى توتر خفي في «سيلكون فالي»، بين نهج المبادرة الذي نشأت بفضله أجيال متعاقبة من شركات التقنية، والثقافات الأكثر استقرارا على المدى البعيد على أساس العمل الهندسي، وهي الثقافة التي استطاعت شركات أمثال «إنتل» و»إتش. بي» أن تغرسها.

أحد أصحاب مكاتب الاستقدام في سيلكون فالي، ظل يعتقد دائما بأن «غوغل» لم تعد مغناطيسا يجذب أفضل الكفاءات في كل المنطقة، ويتساءل هل تستطيع هذه الشركة مع ذلك أن تحتفظ بمقدرتها على الابتكار، وهي تقدم على هذا التحول؟ كما يضيف أن «آبل» على الأقل أثبتت أن من الممكن بالنسبة إلى شركة تقنية متمرسة، أن تظل لديها قدرة عالية على الابتكار.

ولكن ذلك لا يدخل ضمن الثقافة الخاصة بشركة غوغل، وهذا يعتمد على نوع البدايات الأولية الخاضعة للتحكم؛ إذ يتم تشجيع العاملين على أن يقدِّموا أفكارهم الخاصة عن منتجات المستقبل، فيما تسميه الشركة 20 في المئة من وقتهم - وهو نظام مناقض تماما للنظام الذي أنشأه ستيف جوبز.

يقول ساكا، شركة آبل أصبحت تعمل بنهج من القمة إلى أسفل على نحو كامل. وحيث بدأت كفاءات «سليكون فالي» التي نفذت مشاريع الشركة، البحث في أماكن أخرى عن الفرصة الرئيسية المقبلة، فإن ذلك من شأنه أن يهدِّد المحرِّك الذي اعتمدت عليه شركة غوغل، لقيادة المرحلة المقبلة من نموها.

العدد 2509 - الأحد 19 يوليو 2009م الموافق 26 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً