يحاكم نحو 30 متهما بالمشاركة في أعمال الشغب التي تلت الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في إيران، اليوم (السبت) أمام محكمة ثورية.
وغداة تجمعات فرَّقتها الشرطة الإيرانية بالقوة في طهران إذ يواصل المحتجون على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد تحدي السلطة، أفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية أن نحو 30 شخصا من «مثيري أعمال الشغب» سيحاكمون اعتبارا من اليوم بتهمة المساس بالأمن القومي. إلى ذلك أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية (ايسنا) أمس أن الشرطة اعتقلت 50 شخصا ممن احتشدوا الخميس في مقبرة في طهران لإحياء ذكرى القتلى، فيما اعتبر رجل الدين الإيراني البارز السيد ناصر مكارم الشيرازي أنه لا بد من الإفراج عن المعتقلين من أجل عودة الهدوء إلى البلاد. في هذه الأثناء، انتقد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي حكومات أجنبية واتهمها بالتواطؤ والتسبب في سقوط القتلى خلال أعمال العنف.
طهران - أ ف ب، د ب أ
يحاكم نحو 30 متهما بالمشاركة في أعمال الشغب التي تلت الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في إيران، اليوم (السبت) أمام محكمة ثورية، فيما دعا مسئول ديني إلى الإفراج عن المعتقلين بهدف تهدئة التوتر.
وغداة تجمعات فرقتها الشرطة الإيرانية بالقوة في طهران، حيث يواصل المحتجون على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد تحدي السلطة، أفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية أن نحو 30 شخصا من «مثيري أعمال الشغب» سيحاكمون اعتبارا من اليوم بتهمة المساس بالأمن القومي.
وأوضحت الوكالة أن «هؤلاء الأشخاص الـ 30 شاركوا في أعمال الشغب واتهموا بأنهم تصرفوا بشكل مناهض للأمن القومي واخلوا بالأمن العام وقاموا بأعمال تخريب». وأضافت أن العديد منهم متهمون أيضا بإقامة علاقات مع «أعداء الله». واعتقل ما يصل إلى ألفي شخص خلال تظاهرات احتجاج على إعادة انتخاب الرئيس الإيراني في 12 يونيو/ حزيران الماضي، في أكبر حركة احتجاج شعبية في البلاد منذ الثورة الإسلامية. وتم الإفراج عن غالبيتهم منذ ذلك الحين، فيما لايزال نحو 250 شخصا قيد الحجز بينهم 50 شخصية سياسية، حسبما أعلنت السلطات.
وقامت الشرطة الإيرانية باعتقالات جديدة أمس الأول (الخميس) خلال تجمع غير مرخص للمعارضة التي يتقدمها المترشح الخاسر للانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي الذي لايزال يطالب بإلغاء الانتخابات وتنظيم انتخابات جديدة.
وذكرت وكالة أنباء العمل الإيرانية (إلنا) أمس، أن الشرطة الإيرانية اعتقلت 50 شخصا بعد تفريق تظاهرة الخميس. كما فرقت قوات الشرطة والامن مراسم مماثلة أقيمت عند مقبرة في جنوب طهران ومناطق أخرى بالعاصمة الإيرانية. ونقلت الوكالة عن قائد الشرطة في طهران، عزيزالله رجب زادة، قوله «تم اعتقال نحو 50 شخصا من المشاركين في المراسم التي أقيمت (الخميس)، وأطلق سراح معظمهم بعد وقت قصير من اعتقالهم».
وقال إمام جمعة طهران آية الله أحمد جنتي، خلال صلاة الجمعة أمس، إن الانتخابات التي جرت كانت «الأنزه» في تاريخ الجمهورية الإسلامية، مضيفا «إذا كانت المعارضة تقول إن هذه الانتخابات يجب أن تلغى فيجب حينئذ إلغاء كل انتخابات السنوات الثلاثين الماضية».
في المقابل، اعتبر رجل الدين الإيراني البارز السيدناصر مكارم الشيرازي، أنه لابد من الإفراج عن المعتقلين الذين أوقفوا خلال التظاهرات من أجل عودة الهدوء إلى البلاد. وقال إن «إعادة الهدوء إلى المجتمع تقتضي البت في مصير المعتقلين في اقرب وقت ممكن». وأضاف أن «الذين لم يرتكبوا مخالفة أو ينتهكوا القوانين الإسلامية يجب الإفراج عنهم»، معبرا عن أمله في أن يتم الإفراج عنهم بحلول السابع من أغسطس/ آب، كما أفادت وكالة «مهر».
وكان أحمدي نجاد طلب من السلطة القضائية الإفراج عن المتظاهرين الذين لا يواجهون اتهامات خطيرة بحلول هذا الموعد.
من جانب آخر، أكد أحمدي نجاد أمس، أن علاقة «محبة وثقة» كتلك القائمة بين «أب وابنه» تربطه بالمرشد الأعلى للجمهورية السيدعلي خامنئي بعد مطالبة المحافظين له بالامتثال لأوامر الأخير.
ونقلت «مهر» عن أحمدي نجاد قوله «خلال الأيام الماضية، حاول البعض بسذاجة أن يصوروا العلاقات بين الحكومة والمرشد الأعلى وكأنها ساءت... للإيحاء بوجود خلاف بين الحكومة والمرشد». وأضاف «إلا أنهم يجهلون طبيعة العلاقة التي تربطي شخصيا بالمرشد بموازاة علاقاتنا السياسية والإدارية. إنها علاقة قائمة على المحبة والثقة، علاقة أب بابنه».
في هذه الأثناء، انتقد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي حكومات أجنبية واتهمتها بالتواطؤ والتسبب في سقوط القتلى خلال أعمال العنف التي اندلعت على إثر الانتخابات الرئاسية. وصرح متقي، في حديث نقله تلفزيون الدولة، إن «الدول الغربية والأوروبية تدخلت عبر وسائلها السرية أو العلنية في الانتخابات الإيرانية... والأسوأ من بين هذه الدول كانت بريطانيا». وقال إن «الدول التي تدخلت (في الانتخابات) عبر تلفزيوناتها، وعبر شرح كيفية إثارة أعمال الشغب، وكيفية صنع المتفجرات والتحريض على أعمال أخرى عبر إثارة التوتر، متواطئة في كل ما ارتكب من جرائم وأعمال قتل وهي تتحمل مسئوليتها».
أرغمت السلطات الإيرانية شركة ألمانية لتصنيع مواد البناء تنشط في إيران، على تهديد موظفيها بالطرد إذا تظاهروا ضد النظام، حسبما أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال يوروب» أمس (الجمعة).
وأضافت الصحيفة أن مسئولا في الشركة يدعى كناوف غيبس، وهو ألماني من أصل إيراني عمره 34 عاما، أوقف قبل أسبوعين خلال تظاهرة وفرضت السلطات الإيرانية إبلاغ الموظفين بالتهديد قبل الإفراج عنه. وجاء في الرسالة وتاريخها 21 يوليو/ تموز الجاري وأوردت الصحيفة مقتطفات منها «نريد تذكير موظفينا بأنهم يعبِّرون عن آرائهم الخاصة عندما يشاركون في نشاطات سياسية، إلا أن أعمالهم يمكن أن تكون لها عواقب سلبية». وتابعت الرسالة «ولهذه الأسباب واعتبارا من الآن، إذا أوقف أحد موظفينا خلال مشاركته في تظاهرة ضد الحكومة الحالية، فسيتم طرده على الفور».
العدد 2521 - الجمعة 31 يوليو 2009م الموافق 08 شعبان 1430هـ
ما يجري في إيران هو ما يجري في غيرها
القاتل يرتع في الهايد بارك في لندن جنوب شرق البحيرة وهو وزوجته وآخرون وآلتهم ولكم أن تذهبوا على العنوان المذكور أعلاه وتشاهدون بأم أعينكم ما يجري وما يدور