أطلقت القوات الفنزويلية أمس الغازات المسيلة للدموع لتفريق عشرات الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة فيما أصدر الرئيس هوجو تشافيز أوامره بالتصدي لإضراب المعارضة المستمر منذ ستة أسابيع.
وفيما فر المتظاهرون في كراكاس وسط سحب الغاز حذر الزعيم اليساري معارضيه بقوة من انه لن يسمح لهم بتعطيل المدارس أو البنوك أو الإمدادات الغذائية نتيجة للإضراب الذي أدى لتوقف شحنات النفط من خامس اكبر دولة مصدرة للخام في العالم.
و قال تشافيز «يريدون تحطيمنا اقتصاديا. لن يستطيعوا ذلك».
ونظم المتظاهرون مسيرة تتجه لمقر قيادة الجيش في كراكاس في إطار حملتهم لإجبار الرئيس الذي يتمتع بشعبية كبيرة على الاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة، إلا انهم وجدوا أمامهم أسلاكا شائكة وعربات مدرعة ومئات من قوات الحرس الوطني والشرطة العسكرية التي أطلقت الغازات المسيلة للدموع، ونقل عدة متظاهرين من الموقع بعد اختناقهم من الغاز فيما يبدو.
وخلال البرنامج وقع تشافيز على مرسوم لتشكيل لجنة حكومية لمواجهة التمرد الضريبي الذي أعلنه قادة المعارضة الذين دعوا المواطنين إلى عدم سداد أية ضرائب. ويأمل المشاركون في الإضراب في تقليص إيرادات الحكومة التي استنزفت فعليا نتيجة إضراب قطاع النفط.
وقال الرئيس المنتخب في العام 1998 إن الإضراب يكبد البلاد عشرات الملايين من الدولارات يوميا وانه «يجب أن نستعد لأوقات صعبة» وأضاف ان لجنة حكومية أخرى تعد تخفيضات للموازنة.
وكرر تشافيز الذي نجا من حركة انقلابية في ابريل/نيسان الماضي تهديداته بالاستيلاء على المصانع الخاصة التي تعرقل الإمدادات الغذائية. كما هدد بإلغاء التراخيص الممنوحة لمحطات التلفزيون الخاصة التي تنتقد حكمه ووصف برامجها بأنها «أسوأ من القنبلة الذرية»
العدد 130 - الإثنين 13 يناير 2003م الموافق 10 ذي القعدة 1423هـ