العدد 146 - الأربعاء 29 يناير 2003م الموافق 26 ذي القعدة 1423هـ

تدربنا... أوقفنا... ثم رفضت الكهرباء إعادتنا!

لماذا يقف البعض في وجه المكرمات؟

هل نحن ضحايا الازدواجية القائمة بين القرار والتطبيق؟ ام ضحايا الاجتهادات الفردية في تطبيق القانون؟ هذان سؤالان من اسئلة كثيرة تحاصرنا منذ العام 1997.

اليكم حكايتنا التي بدأت بايقافنا من قبل سلطات الامن في العام 1996، وقتها كنا نحن الثلاثة (حسن وحبيب وزكريا) نتلقى التدريب في مركز التدريب والتطوير التابع لوزارة الكهرباء والماء بمجمع محطة سترة لانتاج الكهرباء بعد ان تم اختيارنا من بين مجموعة من الشباب البحريني الطموح، في هذا المركز التدريبي يتم عادة اختيار دفعات مختلفة من المتدربين بهدف تدريبهم في تخصصات معينة، على ان يتم (توظيف) كل متدرب فيما بعد في موقع ودرجة معينة في الوزارة، وذلك عند اكمال البرنامج التدريبي.

وقبل ان تبدأ مشكلتنا لم يكن لدى الوزارة أي سابقة في فصل اي متدرب من الدفعات السابقة منذ أول دفعة تخرجت في العام 1997.

وبعد فترة من (الايقاف) الاداري من دون محاكمة او تهمة او قضية محددة تم الافراج عنا، وقتها كنا على مشارف التخرج من البرنامج وبسبب (الايقاف) كان علينا الحصول على شهادة عدم ممانعة من وزارة الداخلية طلبتها منا وزارة الكهرباء كأحد الاجراءات الروتينية المتبعة في تلك الفترة، وفعلا حصلنا على الرد بعدم الممانعة، لكن بالمقابل دخلنا في متاهات طويلة مع وزارة الكهرباء من الوعود والتسويف والاعذار غير المقنعة وغير المقبولة.

لقد جاء رد وزارة الكهرباء صاعقا بالنسبة لنا، اذ أوضح لنا مسئولوها ان من حق الوزارة الاستغناء عن خدمات أي شخص اثناء فترة التدريب وفي أي وقت، هكذا وبكل بساطة وكأننا ادوات جامدة لا حق لها، لقد كانت تلك الوظائف حقا من حقوقنا وهذا ما تضمنه عقد التدريب المبرم مع الوزارة وهو الذي من اجله تركنا دراستنا العليا في جامعة البحرين ومعهد البحرين للتدريب على أمل الحصول على وظيفة حكومية كانت مضمونة لكل من شارك في هذا البرنامج التدريبي... وخسرنا ذلك... ولماذا؟ لاننا تعرضنا للايقاف، ومن دون جرم او ذنب! ومن دون محاكمة، ولأن بعض المسئولين يتعاملون مع الادارات الحكومية العامة باعتبارها ممتلكات شخصية لهم كل الحق في تصريفها وفق ما يشاؤون!

بعد تلك الفترة المشحونة بالاحتقانات، توسمنا خيرا في الاصلاحات التي يقودها جلالة الملك المفدى لاحقاق الحق واعادته إلى نصابه، فقد اصدر جلالته توجيهات واضحة بخصوص اعادة الموقوفين إلى وظائفهم، وتم في اثر ذلك تشكيل لجنة ترأسها (وزير العمل السابق) لتنفيذ التوجيهات الملكية، وقد قابلنا ضمن مجموعات من المواطنين الذين خسروا اعمالهم بسبب قانون أمن الدولة المقبور، عندها لمسنا من الوزير كل تعاطف ووعد - شخصيا - بالعودة إلى ما كنا عليه ونتذكر انه قال لنا: «انتم عائدون واعتبروا رواتبكم ماشية من اليوم»، توجهنا بعدها إلى ديوان الخدمة المدنية لمتابعة الاجراءات ثم عدنا إلى وزارة الكهرباء لنكتشف ان اسماءنا ضمن القائمة المرسلة من ديوان الخدمة المدنية من المشمولين بالمكرمة الملكية السامية، تابعنا مراجعاتنا لوزارة الكهرباء وكتبنا عشرات الخطابات ولكن من دون جدوى، لنفاجأ ان هناك من يقف سدا منيعا ضد تنفيذ توجيهات جلالة الملك وأوامر سمو رئيس الوزراء السامية، ونحن على يقين ان وزير الكهرباء لو وصلته مشكلتنا لشرع فورا في انصافنا.

لقد اخبرنا بعض مسئولي وزارة الكهرباء اننا غير مشمولين بالمكرمة السامية، ونحن نتساءل... هل حددت المكرمة اسماء محددة للانتفاع بها، والجميع يعلم انها جاءت عامة وشملت الجميع، وقبل هذا العذر الغريب كانوا يقولون لنا: ان الوزارة انهت خدماتكم وهو اعتراف صريح منهم بأننا كنا ضمن من كانت لهم خدمات في الوزارة، ثم يقولون بعد ذلك ان اجراءات (الفصل) تمت لاسباب امنية متجاهلين ومتناسين المكرمة الملكية السامية الصادرة بهذا الخصوص، فلماذا هذا التناقض؟ ولماذا هذه الاجتهادات الشخصية في تنفيذ الاوامر السامية، نحن مواطنون، ومن حقنا العودة إلى ما كنا عليه؟ مع الاشارة إلى ان الوزارة اصدرت لأحدنا شهادة باكمال متطلبات التخرج من البرنامج ثم عادت وقالت ان الشهادة اصدرت بطريق الخطأ... فهل هذا الامر مقبول؟ هذه قضيتنا نرفعها إلى وزير الكهرباء والماء لانصافنا واعادة حقوقنا التي انتهت باجتهادات غير مقبولة من جانب بعض الموظفين والمسئولين في الوزارة!!

حسن وزكريا وحبيب

العدد 146 - الأربعاء 29 يناير 2003م الموافق 26 ذي القعدة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً