تحتفل الكويت الاربعاء بالذكرى الثانية عشرة لتحريرها من الاحتلال العراقي وهي تراهن على انتعاش لوضعها الاقتصادي يعقب سقوط النظام العراقي واستبداله بنظام جديد به.
وكانت بورصة الكويت قد سجلت تحسنا خلال الاشهر القليلة الماضية بعد تكاثر الانباء عن احتمال الاطاحة بالنظام العراقي خلال فترة قريبة، وشمل التحسن خصوصا الشركات العاملة في قطاعات النفط والنقل والبناء.
وقال حبيب الموظف في شركة «كويت فايننشال بروكريج» المالية «بعد صدام ستسجل الاسواق تحسنا. لكن حتى متى؟ لا استطيع حتى ان اتصور جوابا».
وبينما كانت الاسواق المالية في العالم تسجل انخفاضا اثر الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر/ايلول 2001. سجلت بورصة الكويت تحسنا بلغ 39 في المئة العام 2002.
ويعود هذا التحسن الى اسباب عدة منها انخفاض نسب الفوائد، وتدفق السيولة الى شركات مسجلة في البورصة، هي عبارة عن تعويضات نظير الخسائر التي تكبدتها خلال حرب الخليج العام 1991.
وقال مصدر حكومي ان قيمة هذه التعويضات بلغت نحو 300 مليون دولار.
واقفل مؤشر الاسهم في بورصة الكويت على 2565,6 نقطة مقابل 2375,3 في نهاية العام 2002.
ومنذ تحريرها شهدت الكويت حركة اعادة بناء نشطة الا ان البلاد شهدت ركودا اقتصاديا بسبب المخاوف المستمرة من النظام العراقي وتوقف التجارة مع الجار الشمالي القوي.
ويرى حبيب مثله مثل عدد اخر من المحللين ان البورصة يمكن ان تسجل تراجعا لدى بدء الحرب في العراق حتى تتمكن القوات الاميركية من السيطرة على الوضع في العراق.
واضاف «هذا يمكن تجنبه عبر اقفال البورصة بانتظار استقرار الوضع على الحدود على غرار ما حصل بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001».
من جهته قال الاقتصادي العامل في الكويت في شركة «كويت ايكونوميك سوسايتي» عامر التميمي ان اتفاقا بشأن الدين المتوجب على العراق للكويت والبالغ 200 مليار دولار قد يعطي دفعا قويا جدا لقطاع العقارات.
واضاف: بالطبع ان هذا المبلغ ضخم ولابد من التفاوض للحصول على اتفاق بين الكويت وعراق ما بعد صدام حسين.
واعتبر ان المرافئ الكويتية تعمل حاليا بـ 65 في المئة من طاقتها ويمكن ان يزيد نشاطها بعد الحرب، كما ان الشركات الكويتية يمكن ان تشارك في تطوير وتحديث الحقول النفطية العراقية.
وتابع «نريد ان يعمل العراقيون معنا على قدم المساواة ولا نستسيغ رؤية عراقيين فقراء».
وقال حسين الخرافي من اتحاد الصناعيين الكويتيين ان شركات النقل واللوجستيك الكويتية تعمل حاليا بشكل ممتاز بوجود مئة ألف جندي اميركي ينتشرون في الكويت بانتظار اشارة الهجوم على العراق.
واضاف «بعد تحرير العراق ستكون لنا نتائج افضل في بورصة الكويت».
وبالنسبة الى حبيب والخرافي فان سقوط النظام العراقي سيؤدي الى عودة رساميل موضوعة حاليا في الخارج وزيادة الاستثمارات المحلية.
وكانت القوات الحليفة بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا دخلت الكويت في السادس والعشرين من فبراير/شباط 1991 بعد ان طردت القوات العراقية التي كانت احتلتها في الثاني من أغسطس/آب 1990
العدد 173 - الثلثاء 25 فبراير 2003م الموافق 23 ذي الحجة 1423هـ