العدد 179 - الإثنين 03 مارس 2003م الموافق 29 ذي الحجة 1423هـ

الجيش الإسرائيلي يعتقل أحد مؤسسي حركة حماس

استشهاد ثمانية وإصابة 38 آخرين في توغل إسرائيلي في مخيم البريج

الأراضي المحتلة - محمد أبو فياض ، وكالات 

03 مارس 2003

تم اعتقال احد القادة السياسيين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واحد مؤسسيها خلال مداهمة منزله أثناء عملية اقتحام مخيم البريج، واستشهد ثمانية فلسطينيين بينهم سيدة حامل وطفلان في مذبحة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس في مخيمي البريج والنصيرات وسط قطاع غزة. وأكدت المصادر الفلسطينية أن الجنود الإسرائيليين استخدموا في الهجوم الدبابات ووحدات الهندسة بحماية من المروحيات الإسرائيلية من طراز أباتشي أميركية الصنع إذ تم تدمير وإعطاب الكثير من الآليات المهاجمة.

وقالت المصادر إن القوات المهاجمة لم تسمح للأطقم الطبية بإسعاف المصابين الذين بقوا ينزفون في الشوارع، في وقت استخدمت فيه تلك القوات المواطنين العزل دروعا بشرية في عملياتها.

وأعلنت كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسئوليتها عن تدمير وإعطاب ثلاث دبابات إسرائيلية خلال العملية، وقالت الكتائب في بيان لها إنها أطلقت صاروخا من نوع (أربجي) على دبابة إسرائيلية في شارع مخيم البريج وقد تم إعطابها وإصابتها إصابة مباشرة، وبعد ذلك تم تفجير دبابة بعبوة ناسفة شديدة الانفجار بعبوة تزن 80 كيلو جراما، في شارع صلاح الدين المؤدي الى مخيم البريج.

وقد اعتقل الجيش الإسرائيلي أحد مؤسسي حركة حماس الشيخ محمد طه خلال مداهمة منزله في المخيم.

وعلق إسماعيل هنية احد قادة حماس على اعتقال الشيخ طه بأن «حمّل إسرائيل المسئولية الكاملة عن حياته أو اي مكروه يصيبه».

ووصف هنية احد قادة حماس الشيخ طه انه «من المؤسسين الرئيسيين لحركة حماس في العام 1997 وهو من العلماء في قطاع غزة».

كما اعتقل طه الملقب بالشيخ أبوأيمن عدة مرات من قبل أجهزة الشرطة والأمن الفلسطينية.

وأشار إلى أن اعتقاله «يأتي في إطار حملة عدوانية إسرائيلية، وكل الشعب الفلسطيني بات مستهدفا بما في ذلك حركة حماس».

وشدد على أن حماس «ستواصل المقاومة ولن تنكسر إرادتها ولن تخضع الحركة أمام الاعتقالات والقتل والتدمير الإسرائيلي».

وبدأ اقتحام المخيم بدخول رتل من الدبابات من مستوطنة «نتساريم» الواقعة شمال مخيم البريج، أعقبه دخول رتل ثان يتألف من نحو عشرين آلية مصفحة من مستوطنة «كفار داروم» التي تقع على مسافة كيلومترين جنوبي المخيم، ودخلت دبابات من الجهة الشرقية للمخيم انطلاقا من مواقعها داخل «الخط الأخضر».

وقال رئيس بلدية البريج، كمال البغدادي: إن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن عدوانا واسعا على المخيم وفتح النار بصورة عشوائية باتجاه المنازل، مما أدى إلى إصابة العشرات من المواطنين بجروح وعاث تدميرا وخرابا، ودمر خمسة منازل وورشة حدادة، واستخدمت قوات الاحتلال في عملية تدمير المنازل كميات كبيرة من المتفجرات.

وقالت المصادر، إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن طه الملقب «أبوأيمن» واثنين من أبنائه قبيل تفجير منزله واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

وبحسب مدير عام مستشفى شهداء الأقصى، الجراح أحمد رباح، فقد كان من الشهداء: طارق محمد عقل (13 عاما) واستشهد جراء إصابته بشكل مباشر في البطن أحدث تهتكا في الأحشاء وخروجها إلى الخارج، ومحمد البابلي (22 عاما) استشهد جراء إصابته بعيار ناري أسفل البطن أحدث تهتكا في المثانة البولية والأوعية الدموية، والأم الحامل في شهرها التاسع نهى صبري سويدان زوجة شكري المقادمة، استشهدت بعد أن انهار منزلها عليها أثناء تفجير قوات الاحتلال منزل محمد طه المجاور لمنزلها.

كما استشهد ماهر الرفاعي، ووليد الخطيب، ومعتصم عقل، وفادي الحواجري (16 عاما)، الذي وصل جثة هامدة إلى المستشفى جراء إصابته مباشرة في الصدر من الناحية اليسرى، وقد تركزت الإصابة في القلب.

ودانت السلطة الفلسطينية على لسان وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات «هذه الجريمة الإسرائيلية النكراء ضد المدنيين الفلسطينيين والتي أسفرت عن استشهاد سيدة حامل في الشهر الأخير وسبعة آخرين».

وأشار عريقات «إلى ان هذه الاعتداءات الإسرائيلية هي محاولة لتخريب وتدمير فرص انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني والمجلس التشريعي الأسبوع المقبل وتهدف إلى محاولة إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة».

وفي طولكرم هدمت قوات الاحتلال منزلين في بلدة قفين تعود ملكيتهما للأسير فتحي رجا سعيد خصيب اذ دهمت قوة عسكرية البلدة وأمرت سكان المنزلين بإخلائهما وقامت بزرع المتفجرات فيهما وتفجيرها عن بعد، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل وتضرر البيوت المحيطة، وخصوصا منزل شقيق الأسير فتحي.

وفي بيت لحم اعتقلت تلك القوات شقيقين من قرية نحالين، إذ دهمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال مدعومة بالآليات والمجنزرات وناقلات الجنود المدرعة القرية، وداهم الجنود العشرات من المنازل واعتقلوا الشقيقين إبراهيم وبلال علي إبراهيم غياظة (16عاما) و(13 عاما) واقتادوهما إلى جهة مجهولة

العدد 179 - الإثنين 03 مارس 2003م الموافق 29 ذي الحجة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً