العدد 227 - الأحد 20 أبريل 2003م الموافق 17 صفر 1424هـ

أبو مازن يهدد بالاستقالة إثر أزمة مع عرفات

استشهاد ستة فلسطينيين ومقتل جندي إسرائيلي في انفجار دبابة

الأراضي المحتلة - محمد أبو فياض، وكالات 

20 أبريل 2003

أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس ان ستة فلسطينيين استشهدوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في قلقيلية ورفح التي قتل فيها جندي إسرائيلي وأصيب ثلاثة آخرون بالنيران الفلسطينية، في وقت هدد فيه رئيس الوزراء الفلسطيني المعين محمود عباس (أبو مازن) بالاستقالة قبل ثلاثة أيام من انتهاء مهلة تشكيل حكومته.

وكان رتل من الدبابات مكون من أكثر من خمسين دبابة إسرائيلية ترافقها الجرافات من مستوطنة موراج تقدم باتجاه مناطق عربية والهشاش للفصل بين تل السلطان وتل زعرب، وتوغلت وسط مدينة رفح بإسناد جوي كثيف من طائرات الأباتشي، وتعرضت هذه المناطق والأحياء في المدينة لقصف مدفعي وجوي كثيف ورمايات من مختلف أنواع الرشاشات. إلى ذلك، سمحت سلطات الجيش الإسرائيلي، بنشر نبأ مقتل جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين في رفح، وجرح ثلاثة آخرين جروح أحدهم خطيرة.

وذكرت الإذاعة العبرية أن جنديا إسرائيليا ( 19 سنة) قتل بينما أصيب ثلاثة جنود آخرين لدى تدمير دبابة إسرائيلية بالقرب من رفح، والجندي القتيل هو العريف ليؤور زيف من «حولون» ـ مصور وحدة الناطق العسكري في الجيش الإسرائيلي.

وفي وقت لاحق من الظهر شيع آلاف المواطنين من أهالي محافظة رفح، كوكبة الشهداء إلى مثواهم، وانطلق الموكب الجنائزي المهيب من أمام «مستشفى أبو يوسف النجار» في مدينة رفح، باتجاه منازل ذوي الشهداء لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثامينهم الطاهرة، وسط جو خيم عليه الحزن الشديد لوداع الشهداء، ثم نقلوا على الأكف باتجاه «مسجد العودة» وسط المدينة، إذ أديت عليهم صلاة الجنازة عقب صلاة الظهر، وسار المشيعون مخترقين شوارع المدينة وسط أجواء الغضب والحزن لسقوط الشهداء الأبرار بنيران قوات الإرهاب المنظم.

وقد انسحبت هذه القوات في وقت مبكر من صباح أمس بعد أن هدمت منزل أحد أعضاء حركة الجهاد ونسف نفقين قال الجيش الإسرائيلي إن الفلسطينيين كانوا يستخدمونهما في تهريب أسلحة عبر الحدود مع مصر. وتردد أن زعيما محليا في حركة المقاومة الإسلامية حماس قتل خلال تبادل إطلاق النار بين الجانبين.

وقال متحدث باسم جهاز الأمن العام الفلسطيني إن هذه الغارة كانت اكبر عملية توغل داخل رفح منذ تفجر الانتفاضة ضد «إسرائيل» في نهاية سبتمبر/أيلول العام 2000.

ونفذ الجيش الإسرائيلي هذه العملية وسط خلافات ظهرت بين الفلسطينيين على الصلاحيات الأمنية التي يحاول رئيس الوزراء الجديد محمود عباس اقتناصها من الرئيس ياسر عرفات أثناء محاولة تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها وسطاء السلام.

وانسحب عباس (أبو مازن) من محادثات أجريت مساء أمس الأول وهدد بالاستقالة في صراع على السلطة مع عرفات عن اختيار وزير الداخلية المقبل الذي سيتولى الأجهزة الأمنية.

وقال مسئول في حركة فتح التي يتزعمها عرفات وينتمي إليها أيضا أبو مازن: إن عرفات يرفض منح ملف الداخلية الذي يشرف على مختلف الأجهزة الأمنية والشرطة إلى محمد دحلان الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، مثلما اقترح أبو مازن. ويحظى دحلان وهو عقيد سابق بتأييد الولايات المتحدة واستقال من مهمته كرئيس للأمن الوقائي في قطاع غزة اثر خلاف مع عرفات.

ودحلان الذي ولد في 1961 في مخيم للاجئين في المنطقة عضو في حركة فتح لكنه لا ينتمي إلى لجنتها المركزية. وهو يعارض المجموعات الرافضة لدعوات محمود عباس إلى تعليق الهجمات ضد «إسرائيل».

وخرج ابو مازن غاضبا مساء السبت من اجتماع مع عرفات في رام الله في حين ان لديه مهلة حتى الأربعاء لإعلان تشكيلة حكومته.

وفي حال لم يتمكن أبو مازن من تشكيل حكومته بحلول الأربعاء، فان القانون الفلسطيني يفرض على عرفات بدء عملية جديدة وتعيين مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء في محاولة للتوصل إلى تشكيل حكومة.

وأعرب ابو مازن عن تأييده «لنزع الطابع العسكري» عن الانتفاضة ما يسمح باستئناف الحوار مع «إسرائيل» للتوصل إلى تسوية سياسية.

ويحظى ابو مازن بدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي تعتبره قادرا على إصلاح السلطة الفلسطينية، ولاسيما عبر الحد من صلاحيات رئيسها.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش ان «خريطة الطريق» التي تنص على خطة سلام دولية على مراحل تقود إلى إعلان الدولة الفلسطينية بحلول العام 2005 ستعلن رسميا فور تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

واقترح الوسطاء الذين التقوا رئيس الوزراء الفلسطيني بان يعهدوا إلى دحلان حقيبة الأمن في حين ان وزارة الداخلية تبقى بأيدي هاني الحسن احد المقربين من عرفات بحسب مصادر قريبة من القيادة الفلسطينية.

وفي قلقيلية استشهد الفتى عبد الرحمن زهدي عابد (16عاما) من بلدة عزون وأطلق الجنود المتمركزين شمال البلدة، النار على الفتى عابد أثناء عودته من المدرسة إلى البيت.

وأكدت القيادة الفلسطينية في بيان لها أن ممارسات قوات الاحتلال عدوان عسكري مبيت ومعد له سلفا، ومتواصل على شعبنا وأرضنا من دون توقف، على رغم الهدوء التام المشهود من الجميع من جانب شعبنا، الذي يعرف حجم المؤامرة عليه بوعيه الكامل، وبصموده الرائع المنقطع النظير.

وقالت: إن على المجتمع الدولي ومؤسساته الدولية أن يعي حقيقة هذا الأمر، وندد بالعدوان العسكري الإسرائيلي، ويعمل على وقفه ويرسل المراقبين الدوليين للوقوف على هذه الجرائم ووقفها، حفاظا على عملية السلام وكي لا تجر المنطقة كلها إلى وضع أخطر وأصعب مما هي عليه الآن، وخصوصا في ظل ما تتعرض له المنطقة من متغيرات إثر العدوان على شعب العراق الشقيق.


الصحافيون يعتصمون في رام الله

رام الله - الوسط

جاب عشرات الصحافيين الفلسطينيين والأجانب، أمس شوارع مدينة رام الله احتجاجا على سياسة استهداف الصحافيين أثناء تأديتهم واجبهم المهني والإنساني بهدف منعهم من تغطية الحوادث وتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

ورفع الصحافيون الأعلام السوداء وصور الشهيد الزميل نزيه دروزه الذي سقط أمس برصاص قوات الاحتلال في مدينة رام الله، واعتصم المتجمهرون وسط المدينة منددين بالجرائم الإسرائيلية بحق الصحافيين.

وألقى زعل أبو رقط من هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية كلمة باسم الصحافيين الفلسطينيين حمل فيها قوات الاحتلال وحكومة شارون مسئولية الجريمة البشعة التي استهدفت الصحافي دروزة بشكل خاص والصحافيين بشكل عام

العدد 227 - الأحد 20 أبريل 2003م الموافق 17 صفر 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً