ذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية أمس أن الاستخبارات الألمانية حاولت إقامة صلات مع المخابرات العراقية التابعة لنظام صدام حسين، قبل بضعة اشهر من إعلان برلين معارضتها لأي عمل عسكري بقيادة أميركية على العراق.
وقالت الصحيفة انه في المقابل، عرضت السلطات العراقية عقودا مربحة لشركات ألمانية إذا ما قدمت برلين المساعدة في تجنب غزو أميركي للبلاد. واستندت الصحيفة في تقريرها إلى وثائق قالت انه عثر عليها في مقر المخابرات العراقية في بغداد الذي تعرض للقصف.
وقال التقرير إن عميلا ألمانيا يدعى يوهانس وليام هوفنر، التقى رئيس جهاز المخابرات العراقية الجنرال طاهر جليل الحبوش في 29 يناير/كانون الثاني .2002 وأوضحت الصحيفة ان الحبوش ابلغ الألماني حرص بغداد على إقامة صلات مع المخابرات الألمانية «تحت غطاء دبلوماسي» من خلال هوفنر، وفقا للوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة. وأضافت ان الألماني أجاب: «منظمتي تريد تطوير علاقتها بمنظمتكم» ووفقا للصحيفة اقترح الحبوش مكافأة ألمانيا بعقود مربحة إذا ما قدمت دعما دوليا إلى العراق.
ونقلت «صنداي تلغراف» عن الحبوش قوله: «فور انتهاء المؤامرة الأميركية سنجري حسابا لكل دولة تساعد العراق في أزمته». ونقلت الصحيفة عن ناطق حكومي ألماني قوله انه «من المعروف جيدا» ان بغداد عرضت عقودا على برلين في مقابل التزامها بموقف معاد للحرب على العراق. وفاز المستشار الألماني غيرهارد شرودر بولاية ثانية في انتخابات سبتمبر /أيلول 2000 بفارق ضئيل، ويعود ذلك جزئيا إلى معارضته القوية لأي ضربات عسكرية على بغداد
العدد 227 - الأحد 20 أبريل 2003م الموافق 17 صفر 1424هـ