العدد 241 - الأحد 04 مايو 2003م الموافق 02 ربيع الاول 1424هـ

أبو مازن: لابد من موافقة «إسرائيل» على «خريطة الطريق» ورفض أية ملاحظات

الأراضي المحتلة - محمد أبو فياض، وكالات 

04 مايو 2003

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» ضرورة موافقة الحكومة الإسرائيلية على خطة «خريطة الطريق» الآن، ورفض أية ملاحظات إسرائيلية عليها لأنه كما قال: «إذا فتحت بملاحظة واحدة فلن تقفل».

وانتقد رئيس الوزراء الفلسطيني، في تصريحات أدلى بها أمس لأجهزة الإعلام في مقره في رام الله، سياسة التصعيد الإسرائيلية، ونفى عقد لقاءات أمنية مع الجانب الإسرائيلي، وقال: إن مثل هذه اللقاءات المنصوص عليها في الخطة ستتم، ولقد أعلنا في السابق قبولنا للخريطة عندما استلمناها بشكل رسمي، وأعلنا بشكل رسمي قبولنا لها وعلى رغم أن لنا تحفظات عليها لا نثيرها، ونؤكد ذلك من قبيل العلم.

وقال: إن المطلوب الآن موافقة الجانب الإسرائيلي على خطة «خريطة الطريق»، وحتى الآن لم نسمع هذه الموافقة، وما نسمعه هو أن «إسرائيل» لديها ملاحظات، وأنا أقول إذا فتحت «خريطة الطريق» بملاحظة واحدة فلن تقفل، وإذا كان ثمة جديد فلنبدأ بالتطبيق، وهناك مراحل لهذه الخطة أولى وثانية وثالثة، وثمة التزامات تحددها هذه الخطة على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومن جانبنا، فإننا مستعدون للوفاء بالتزاماتنا بالتوازي مع التزام الجانب الإسرائيلي، وثم مشكلة المراقبة على التنفيذ، وحتى الآن لم يشكل جهاز المراقبة، الذي يوجد نص عليه في خطة «خريطة الطريق»، ويمكن الاستفادة من المراقبين الحاليين إلى حين تشكيل جهاز المراقبة.

وعن لقاء شارون قال رئيس الوزراء الفلسطيني: نحن بالتأكيد نريد اللقاء معه، ونبحث مع الحكومة الإسرائيلية باعتبارها العنوان الأول والأساسي، القضايا المختلفة. وأرسلنا إشارات للقاء تمهيدي بيننا وبينهم، يليه لقاء مع رئيس الوزراء شارون، لبحث كيفية التعاون وكيفية التطبيق لـ «خريطة الطريق»، وما هي الالتزامات المتبادلة، التي سيتم تنفيذها من قبل الطرفين، ونحن في انتظار الإجابة، وإننا نستمع إلى الموقف الإسرائيلي من طرف رسمي واحد هو رئيس الوزراء، إذا قال نعم لـ «خريطة الطريق»، عندها لا يهمني من يقول لا، فهو أولا وأخيرا من يلتزم بالتطبيق، وهو الذي سيقوم بواجباته، وهناك تيارات وأطياف مختلفة في «إسرائيل»، وهذا موضوع نحن لا يهمنا، أما إذا كانت هناك اشتراطات فلن نقبل هذه الاشتراطات.

ورفض أبو مازن الاشتراطات الإسرائيلية بشأن حق العودة، وقال إن هذا الأمر حلم من أحلامهم ونرفضه رفضا قاطعا، لأن حق العودة أو موضوع اللاجئين، هو جزء من قضايا المرحلة النهائية، لا يجوز الحديث فيها الآن، ولا بد من حله على أساس الشرعية الدولية التي وردت في القرار 194، والمبادرات العربية التي قبل بها العالم أجمع، والتي قبلت حلا يشمل الحقوق الفلسطينية، والاعتراف وتطبيع العلاقات بين جميع الدول العربية و«إسرائيل»، هذه المبادرة التي اعترفت بها الولايات المتحدة وضمنتها «خريطة الطريق»، فإذا قبلت بها «إسرائيل» يعني إنها قبلت بالمبادرة العربية وحل مشكلة اللاجئين وفق هذه المبادرة.

وعن الوضع الفلسطيني الداخلي، قال أبو مازن كما جاء في البيان الوزاري، هناك سلطة واحدة، وهي برموزها التشريعية والقضائية والتنفيذية، ولن يكون سلاح في يد غير أيدي السلطة ليحمي الشعب ويدافع عنه، ولا يجوز أن تكون هناك أسلحة أخرى، وهذا أمر يفهمه الجميع من خلال الحوار الذي جرى مع مختلف الفصائل والقوى، وما دام الكل يعترف أن هناك سلطة واحدة وقانون واحد يطبق على الجميع، وتعددية سياسية للجميع، فإننا ضمن هذا الإطار نفهم موضوع السلاح، وهكذا يفهمونه، وأن لسلطة صاحبة القرار في المقاومة أو عدم المقاومة، وهي صاحبة القرار في أي بلد لديه سلطة، فهي صاحبة اتخاذ قرار الحرب والسلم، وصاحبة قرار من يحمل بندقية ومتى يحملها، وليس لأحد أن يحمل البلد مسئوليات لا قبل لها بها.

وأكد أبو مازن رفضه لسياسة الإملاءات الإسرائيلية، وقال إننا نطبق كل ما فيه مصلحة لشعبنا ونرفض أن يملي علينا أحد، كيف نطبق التزاماتنا، وعليه لا بد من الحوار مع إخواننا في التنظيمات الفلسطينية المختلفة، ولا بد من القناعة والإقناع، ونرفض الإملاءات.

من جانب آخر، دعا نائب وزير الخارجية الأميركي المكلف ملف الشرق الأوسط وليام بيرنز أمس «إسرائيل» إلى «تحسين وضع الفلسطينيين» خلال لقاء مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم. ودعا بيرنز إلى اتخاذ إجراءات التحسين لدعم موقف رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي أعلن انه ضد استمرار العنف. واشترط وزير الخارجية الإسرائيلي من جهته على المسئولين الفلسطينيين ان «يحاربوا الإرهاب» وأعاد تأكيد معارضة بلاده لمجرد وقف إطلاق النار مع الجماعات الفلسطينية المسلحة والتي تطالب «إسرائيل» بتفكيكها. وبدأ بيرنز مساء أمس محادثات مع رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز. ويتوقع وصوله اليوم الاثنين الى رام الله (الضفة الغربية) لإجراء محادثات مع محمود عباس والمسئولين الفلسطينيين إلا انه لن يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يقاطعه الاميركيون.

وعلى الصعيد الميداني قالت مصادر طبية فلسطينية في نابلس إن فتى استشهد بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم بلاطة قرب المدينة.

وذكرت، أن زاهي مجدي حجازي (14 عاما)، سقط جراء إصابته في الرأس بنيران تلك القوات التي هاجمت الفلسطينيين في المخيم، وأصابت ثمانية آخرين منهم بجراح. كما اعتقلت قوات الاحتلال 27 مواطنا من بلدة بيت أمر، التي تبعد 9 كيلومترات شمال الخليل.

وفي طولكرم نشرت تلك القوات مزيدا من الحواجز العسكرية على مداخل عدد من قرى وبلدات المحافظة

على ذلك أصيب الطفل أحمد حاتم ملاك (10 أعوام) بعيار مطاطي في الرأس، أطلقه عليه جنود الاحتلال أثناء توجهه إلى مدرسته في بلدة عتيل شمال طولكرم.

وفي خان يونس أصيب ثلاثة مواطنين، أحدهم طفل أصيب وهو داخل فصله الدراسي، جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلية للمخيم الغربي والحي النمساوي غرب مدينة خان يونس. وذكرت مصادر طبية في «مستشفى ناصر» في المدينة، أن الطفل خليل صافي (14 عاما)، أصيب بعيار ناري في الوجه، والشاب عبد الرحمن النجار (20 عاما)، أصيب بعيار ناري في الكتف الأيسر، والشاب عطية أبو مخيمر (24 عاما)، أصيب بعيار ناري في الكتف الأيسر، ووصفت حالتهم بالمتوسطة.

شارون يدير المفاوضات مع الفلسطينيين

القدس المحتلة - الوسط

ادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، ارييل شارون أمس ان مكتبه أنهى الاتصالات مع الجانب الفلسطيني تمهيدا للقاء الذي سيتم بينه وبين رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن).

وادعى شارون في تصريح أدلى به خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية أن «إسرائيل» لا تقوم بأية خطوة من شأنها تأخير انعقاد هذا اللقاء، مع ذلك، أكدت مصادر سياسية مطلعة ان اللقاء بين شارون وأبو مازن لن ينعقد إلا بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، المتوقعة في نهاية الأسبوع الجاري، أو مطلع الأسبوع المقبل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه سيقوم شخصيا بإدارة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني بالتشاور مع الوزراء الآخرين في حكومته. وكان شارون يرد بذلك خلال جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي على انتقادات وزير القضاء الإسرائيلي يوسف لبيد التي وجهها إلى شارون احتجاجا على نية وزير «الأمن» شاؤول موفاز إقامة قسم جديد في وزارة الأمن «يعنى بإجراء الاتصالات مع الفلسطينيين» وهو الأمر الذي نفاه موفاز مشيرا إلى عدم وجود نية بإقامة مثل هذا الجسم داخل وزارته».

يذكر ان مصادر إسرائيلية كانت أشارت في وقت سابق إلى ان موفاز يعتزم إقامة قسم سياسي وأمني في وزارته برئاسة اللواء عاموس غلعاد (منسق شئون الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة) تكون من بين مهماته الرئيسية دراسة الأبعاد الأمنية للمفاوضات مع الفلسطينيين والعلاقات الأمنية والاستراتيجية التي تقيمها الوزارة مع جهات أخرى إضافة إلى بلورة المفهوم الأمني بدولة «إسرائيل»

العدد 241 - الأحد 04 مايو 2003م الموافق 02 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً