أكد القيادي في «حماس» محمود الزهار أمس (الاثنين) في القاهرة، أن الحركة قد لا تمانع في حضور مؤتمر للسلام إذا كان يضمن «تحقيق الحد الأدني» من الحقوق الفلسطينية.
وقال الزهار، في مؤتمر صحافي عقده عقب لقاء مع الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، إن «السؤال الافتراضي الذي يجب الاجابة عليه هو ما هي الخطوات العملية (التي سيسفر عنها) هذا اللقاء وما هو المطروح وما هو البرنامج فإذا كان اللقاء من أجل اللقاء فلن نشارك في أية لقاءت للتطبيع أو يبدو أنها تستهدف التطبيع».
وكان الزهار يرد على سؤال بشأن ما إذا كانت «حماس» يمكن أن تشارك في مؤتمر للسلام تدعو إليه الولايات المتحدة أو يتبناه الاتحاد الأوروبي أم أنها ستترك الأمر للسلطة الفلسطينية.
من جهة أخرى، أعلن الزهار أن مصر ستعقد اجتماعات مع وفدي حركتي 3«فتح» و «حماس» قبيل انطلاق الجولة المقبلة من الحوار الفلسطيني - الفلسطيني المقرر عقدها يوم 25 أغسطس/ آب الجاري، وذلك لإنهاء الملفات العالقة من الجولات السابقة والتي لم يتم حسمها وفي مقدمتها ملف المعتقلين والقانون الانتخابي والقوى الأمنية المشتركة والقوة المشرفة من الدول العربية.
وفي ملف انتخابات مؤتمر «فتح»، بدأت أمس عملية الفرز لانتخابات المؤتمر العام السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني المنعقد لليوم السابع في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.
وشرعت رئاسة المؤتمر في بدء عملية فرز الانتخابات يدويا لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة وسط تقديرات بظهور النتائج الأولية لهذه الانتخابات خلال الساعات المقبلة.
وكان المؤتمر العام السادس لـ «فتح» شرع بالمرحلة الأخيرة والأكثر سخونة، وذلك بانتخابه قيادة جديدة للحركة للمرة الأولى منذ عشرين عاما في عملية تواصلت حتى فجر أمس.
وقد وصل القاهرة أمس (الاثنين) مبعوث إسرائيلي قادما من تل أبيب في زيارة لمصر تستغرق عدة ساعات يجري خلالها مباحثات مع عدد من المسئولين المصريين.
وذكر مصدر أمني بمطار القاهرة، طلب عدم ذكر اسمه، أن المبعوث الاسرائيلي سيبحث مع كبار المسئولين في جهاز المخابرات المصري عدة قضايا أهمها الوضع على الحدود مع قطاع غزة وجهود مصر بشأن صفقة تبادل الأسرى مع الفلسطينيين إلى جانب بحث إمكانية الإفراج عن عودة الجاسوس الاسرائيلي لدى مصر سليمان ترابين مقابل تسليم مصر عددا من المصريين المسجونين لدى «إسرائيل».
من جهة ثالثة، قال الجيش الإسرائيلي، إن طائرات حربية تابعة له قصفت أمس نفقا على الحدود بين قطاع غزة ومصر في أول هجوم من نوعه منذ قرابة شهرين. وأكد شهود ومسئولون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع حدوث الهجوم الذي شنته «إسرائيل» قبل الفجر.
سياسيا، استبعد وزير الخارجية الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، إبرام اتفاق للسلام مع الفلسطينيين في السنوات المقبلة، معتبرا أن الجهود الدبلوماسية قد تؤدي على ابعد تقدير إلى تحسن على المستويين الأمني والاقتصادي.
هذا، وقد وبَّخ ليبرمان بشدة الاثنين دبلوماسيا إسرائيلا يعمل في الولايات المتحدة، لأنه حذر من مغبة توتر العلاقات مع واشنطن على خلفية خلاف بشأن الاستيطان.
العدد 2531 - الإثنين 10 أغسطس 2009م الموافق 18 شعبان 1430هـ