العدد 2533 - الأربعاء 12 أغسطس 2009م الموافق 20 شعبان 1430هـ

«بي إم بي انفستمنت» يخسر 19.7 مليون دولار بالنصف الأول ويتقدم في إعادة الهيكلة

قال بي إم بي انفستمنت بنك إنه سجل صافي خسارة بلغت 19.7 مليون دولار للأشهر الستة الأولى من العام الجاري مقارنة بأرباح بلغت 4.2 ملايين دولار للفترة المماثلة من العام الماضي 2008.

وذكر البنك في بيان أنه ناقش يوم أمس وقع تداعيات الأزمة الاقتصادية وانعكاسها المستمرعلى القطاع المصرفي. وقال إنه «على الرغم من تواصل تأثير انهيار الأسواق المالية العالمية على المؤسسات المالية حول العالم، فإن وتيرة التدهور قد تباطأت خلال الربع الثاني من العام، وتظهر مؤشرات بطيئة ولكن مشجعة لإعادة انتعاش الاقتصاد العالمي».

وتابع البيان «خلال هذه الفترة أقدم بي إم بي على وضع خطة عمل طموحة لإعادة هيكلة وهندسة البنك، تهدف لتطوير أدائه كمصرف استثماري متخصص ذي خطوط أعمال متعددة تضمن تنوع واستمرارية تدفق الايرادات قدما».

ويشمل جزء من إعادة الهيكلة تحويل البنك لمؤسسة ذات فعالية عالية، الأمر الذي حتم وضع معايير صارمة للتوفير في المصاريف بما يقارب 40 في المئة، إذ ستظهر هذه الوفرات في البيانات المالية للبنك ابتداء من الربع الثالث من السنة.

وقام البنك كذلك، بحسب البيان، بتحليل مفصل وشامل لخطوط أعماله الرئيسية، محفظته الاستثمارية الخاصة. نتيجة لهذه العملية، وبناء على معلومات اضافية أصبحت متوافرة خلال الربع الثاني للسنة، كان هناك انخفاض اضافي في القيمة العادلة لبعض المحافظ الاستثمارية الخاصة، ما يجعل مثل هذه الانخفاضات مهمة في 30 يونيو/ حزيران 2009. وقد قام البنك بادراج الفرق بين القيمة العادلة في 30 يونيو 2009 والتكلفة الأساسية لهذه الاستثمارات في بيان الدخل كما تتطلبه المعايير الدولية للتقارير المالية. يبدي البنك تفاؤلا للمضي قدما نظرا لتحسن التوقعات الاقتصادية والتحسن الذي طرأ في مؤشرات الأسواق المالية, ويجدر بالذكر أن الاستثمارات الخاصة (Private Equity) في العموم تتأخر في أدائها مقارنة ببقية الأسواق المالية بمدة ما بين ستة وتسعة أشهر من حيث الاداء والانتعاش.

ونتيجة لذلك، فقد قام البنك باحتساب مخصصات اضافية على محفظة الاستثمار الخاصة بما يعادل 12.7 مليون دولار في الربع الثاني من العام 2009 ما أدى الى صافي خسارة بلغت 19.7 مليون دولار أميركي للأشهر الستة الأولى من السنة مقارنة بأرباح بلغت 4.2 ملايين دولار للفترة المماثلة من السنة الماضية.

وأشار البنك إلى أن الربع الثاني شهد تحسنا في دخل محفظة التداول الاستثمارية، إذ بلغت الأرباح من الاستثمارات المتداولة مليوني دولار في الربع الثاني مقارنة بخسارة مليوني دولار في الربع الأول للسنة. وقد بلغ الدخل من العمليات 1.1 مليون دولار مقارنة بخسارة مقدارها 1.6 مليون دولار في الربع الأول. وبعد خصم المصروفات ومخصصات الانخفاض في القيمة، بلغ صافي الخسارة في الربع الثاني 14 مليون دولار مقارنة بخسارة مقدارها 5.7 ملايين دولار في الربع الأول من السنة.

وانخفض اجمالي الموجودات بتاريخ 30 يونيو 2009 إلى 84.1 مليون دولار كنتيجة مباشرة للانخفاض في القيمة العادلة للمحفظة الاستثمارية للصناديق الخاصة. وبلغ اجمالي حقوق المساهمين في 30 يونيو 2009 ما مجموعه 29 مليون دولار مقارنة بما مجموعه 43 مليون دولار بتاريخ 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008، وذلك نتيجة لخسائر الأشهر الستة بالاضافة الى الأثر السلبي للتعديل في القيمة العادلة. ومن جهة أخرى، بلغ معدل ملاءة رأس المال للبنك نسبة 17.37 في المئة في نهاية الربع الثاني مقارنة مع 22.8 في المئة في نهاية العام 2008.

وفي تعليقه على النتائج، قال رئيس مجلس إدارة البنك ويلسون بينجامين: «شهد الربع الثاني من العام تقدما ملموسا تجاه تحقيق رؤيتنا الاستراتيجية الجديدة. فقد أحرزت عملية إعادة هيكلة وهندسة البنك تقدما جيدا، الأمر الذي أدى إلى مؤسسة أكثر كفاءة وفعالية. وأننا نبدأ الآن المرحلة الثانية من استراتيجيتنا في بناء القواعد اللازمة لمختلف مبادراتنا الاستثمارية الجديدة. والأهم من ذلك أن حملتنا لزيادة رأس مال البنك تجري بشكل جيد وتحقق زخما قويا حيث تم استقطاب المستثمرين الجدد الذين من الممكن أن يقوموا بالإسهام بإضافات استراتيجية تتماشى مع استراتيجيتنا».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي للبنك أكبر حبيب: «لا يزال أداء البنك يعاني من آثار محفظته الاستثمارية القديمة ومخصصات انخفاض القيمة العادلة على تلك المحفظة الذي يتواصل بسبب عملية تقوية كل أوجه عمليات البنك وإعادة تصنيف محفظته الاستثمارية. إلا أن المشهد الاقتصادي العالمي الأكثر إيجابية، بالإضافة إلى آراء الكثير من مديري صناديق الاستثمارات الخاصة الكبرى في العالم، يدعونا إلى الاعتقاد بأن الأسوأ قد انتهى فيما يخص قطاع الاستثمارات الخاصة ونحن نتوقع بأن نرى تحسنا ملموسا خلال ستة إلى تسعة أشهر. وحيث اننا لا نتوقع حدوث أي انخفاض آخر ذي وقع مهم على محفظتنا الاستثمارية فإننا نتوقع أن ينعكس تحسن الوضع الاقتصادي إيجابيا على الأداء الكلي للبنك».

وتابع «هذا ويتجه تركيزنا للقيام بمبادرات من شأنها خلق مصادر دخل اضافية, حيث توفر للبنك مصادر متنوعة ملموسة ومستمرة خلال السنوات المقبلة».

العدد 2533 - الأربعاء 12 أغسطس 2009م الموافق 20 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً