جدد مواطنان أُفرج عنهما بعد صدور العفو الملكي الخاص بقضية المطار شكواهما من عدم إرجاعهما إلى وظيفتهما في وزارة التربية والتعليم وعدم تجاوب وزارة التربية والتعليم معهما، بالإضافة إلى قلة الاهتمام أو التعليق على أسباب عدم إرجاعهما إلى العمل.
إلى ذلك، طالب الشاكيان وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي بالتدخل السريع لحل مشكلتهما وإرجاعهما إلى العمل، وخصوصا أن التأخير ينبئ عن إصرار الوزارة على عدم التفاعل الإيجابي مع العفو الملكي الخاص الذي صدر عن جلالة الملك، إذ أوضح الشاكي الأول المدعو نادر إبراهيم عبدالإمام وهو يعمل مدرسا في وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى محمد السندي وهو يعمل حارس أمن في إحدى المدارس أن «جميع المفرج عنهم في القضية ذاتها تمت إعادتهم إلى أعمالهم في الشركات الخاصة والوزارات الحكومية»، مردفا أن «وزارة التربية والتعليم وديوان الخدمة المدنية يرمي كل منهما بمسئولية عدم إرجاعنا إلى أعمالنا على الجهة الأخرى».
وأكد عبدالإمام انه راجع وزارة التربية والتعليم من أول أسبوع من شهر رمضان وقابل المسئول في قسم شئون الموظفين عن موضوع إرجاعه إلى عمله، مشيرا إلى أنه أحضر إفادة من النيابة العامة تفيد بأنه من ضمن المشمولين بالعفو الملكي الخاص، وكان ذلك تلبية لطلب المسئولين في وزارة التربية والتعليم، لافتا إلى أن المسئولين لم يقوموا بأية خطوة حيال أمر إرجاعه إلى عمله.
وقال عبدالإمام: «تدرجت في مراجعة الموظفين في الوزارة حتى قابلت وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة الذي أوضح لي أنه ينتظر خطابا من ديوان الخدمة المدنية لإرجاعي إلى العمل وعند مراجعتي ديوان الخدمة المدنية أخبرني أحد المسئولين هناك بأن الجهات الحكومية التي كان يعمل فيها المشمولون بالعفو الملكي الخاص قامت بإرسال خطابات إلينا بأسماء موظفيها المشمولين بذلك العفو، ونحن بدورنا قمنا بإرجاعهم إلى أعمالهم».
واستغرب المتحدث من تناقل المسئولين في الوزارتين قضية إرجاعه وزميله إلى عمليهما، موضحا ان مشكلته تعود إلى أكثر من شهرين، إلا أنه وإلى هذا الوقت لم يحصل على رد بخصوص مشكلته، على رغم أن جميع المشمولين بالعفو الملكي أعيدوا إلى أعمالهم، ولم يبقَ سوى هو وزميله.
وذكر عبدالامام أنه مهدد بإخلاء الشقة التي يقطنها، إذ إنه عجز عن دفع مستحقات إيجارها منذ 5 أشهر بالإضافة إلى الالتزامات الأخرى المتمثلة في قرض من التسهيلات وبنك البحرين والكويت، كما أنه يعول أسرة، مشيرا إلى افتقاره إلى المال إذ ليس لديه المال لتوفير كسوة الشتاء لعائلته.
وطالب المواطن المسئولين بالتدخل السريع لإرجاعه إلى وظيفته وتعويضه بأثر رجعي من قبل وزارة التربية والتعليم عن فترة توقيفه عن العمل، وخصوصا انه من ضمن المشمولين بالعفو الملكي الخاص.
أما السندي فلم يختلف وضعه عن عبدالامام، فقد قال: «إن مسئولي المباشر طلب مني التوقف عن العمل وذلك بعد عودتي بـ 9 أيام إلى العمل، معلّلا طلبه بعدم وجود رسالة رسمية تفيد بعودتي إلى الحراسة في المدرسة».
وأضاف «قمت بمراجعة المسئولين في الوزارة إذ ردوا عليّ بأنهم ينتظرون إنهاء الإجراءات الرسمية من قبل الجهات المختصة». وذكر السندي أن المسئولين في شئون الموظفين بوزارة التربية والتعليم كانوا يرمون المسئولية على بعضهم بعضا كما أن رد كل موظف يختلف عن رد الآخر. وأفاد بأنه قام بمراجعة ديوان الخدمة المدنية الذي ألقى بالمسئولية على وزارة التربية والتعليم. وطالب المواطنان المسئولين من الوزارتين بإرجاعهما إلى عمليهما بأسرع وقت ممكن.
من جهتها، قامت «الوسط» بالاتصال بالجهات المسئولة في وزارة التربية والتعليم للاستفسار عن الأمر، غير أنها لم تحصل على إجابة من الوزارة لأكثر من أسبوعين.
العدد 1581 - الأربعاء 03 يناير 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1427هـ