صرح استشاري أمراض الدماغ ورئيس أطباء مجمع السلمانية الطبي عادل الجشي بأن المجمع سجل حالات إصابة بالتهاب سحائي منذ بداية الشتاء، وقال إن الأسبوع الجاري شهد حالتين وقبل ثلاثة أسابيع تم تسجيل حالتين أيضا. ونبه المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التوجه لطوارئ السلمانية فورا في حال الإصابة بأعراض ثلاثة مجتمعة، هي: الصداع والقيء وارتفاع درجة الحرارة، وهي أعراض الالتهاب السحائي وعدم إضاعة الوقت في الذهاب للمركز الصحي أو العيادات الخاصة، لأن المريض يحتاج إلى إدخال إلى المجمع، مؤكدا أن التأخر في التشخيص والعلاج يسبب مضاعفات خطيرة.
وأوضح الجشي أنه يمكن أن تكون أسباب المرض فيروسية أو بكتيرية من خلال انتقال الفيروس للمجاري التنفسية ومن ثم انتقالها للدماغ والنوع الفيروسي غير معد، أما البكتيري فله ثلاثة أنواع أحدها معد والنوعان الآخران غير معديين، والنوع الفيروسي لا علاج له لأن الجسم يخلص نفسه بنفسه من الفيروس، ونحو 90 في المئة من الفيروسات عموما لا تسبب مشكلات وأمراضا و10 في المئة فقط تسبب المرض ولها علاج وهناك نوع معين من الفيروسات له علاج خاص به، أما النوع البكتيري فيكشف عنه من تحليل الدم وزرع الدم وتحليل سائل النخاع الشوكي وله علاجات بالمضادات الحيوية. وأشار إلى أن التطعيم ضد الالتهاب السحائي الذي توفره وزارة الصحة هو ضد نوع واحد فقط من البكتيريا وهو الأخطر ولكن النوعين الآخرين ليس لهما تطعيم ولكنهما قابلان للشفاء شريطة التشخيص السريع والبدء بالعلاج فورا. ونصح «استشاري أمراض الدماغ» بعدم التعرض للتغير المفاجئ في درجة الحرارة وعدم الانتقال من مكان دافئ إلى بارد وتغطية الأنف والفم والأذن وخصوصا أن التغير المفاجئ في درجات الحرارة يضعف مناعة الجسم ويغير تركيب الفيروسات إلى أن يتعود الجسم على التغير، والابتعاد عن المشروبات الباردة في الشتاء لأن ذلك يقلل المناعة الداخلية للجسم، لافتا إلى أن المجمع يسجل كل عام حالات إصابة بالالتهاب السحائي من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني حتى مارس/ آذار وهي الفترة التي تشهد انخفاض درجات الحرارة.
وواصل الجشي أنه تزداد حالات الالتهاب السحائي عموما في الشتاء وكذلك تزداد أعداد المصابين بالتهاب المخ والسكتات والجلطات الدماغية وكما تزداد في الصيف نتيجة الحر الشديد كذلك تزداد في الشتاء نتيجة البرد الشديد.
نقص مؤقت للأسرة شتاء في «السلمانية»
وقال رئيس أطباء مجمع السلمانية الطبي عادل الجشي إن فصل الشتاء يشهد زيادة المرضى المنتظرين للإدخال إلى المستشفى نظرا إلى زيادة حالات السكلر والتهابات الرئة والجلطات الدماغية والقلبية، ما يؤدي إلى نقص مؤقت في الأسرة. وأضاف أنه يدخل المريض للمستشفى من خلال قسم الطوارئ خلال يوم واحد وهناك حالات تتطلب يوما أو يومين لدواع صحية خاصة.
وأضاف «لدينا مكتب خاص بتنظيم عملية إدخال المرضى للمستشفى، ومع أن عدد الأسرة لم يزدد خلال السنوات العشر الماضية إلا أننا سيطرنا على الوضع من خلال تقليل فترة المكوث في المستشفى بما ينسجم مع المعايير العالمية والظروف الصحية للمرضى، إلا أن فصل الشتاء عادة يشهد زيادة في أعداد المرضى وحاجة عدد كبير منهم إلى الإدخال إلى المستشفى بما يظهر على شكل نقص عدد الأسرة».
ما هو التهاب السحايا؟
التهاب السحايا هو التهاب البطانة (الغشاء) الذي يحيط بالدماغ وبالنخاع الشوكي. وسببه جراثيم مختلفة أهمها البكتيريا والفيروسات. كما أن هناك التهاب السحايا الفيروسي وهو أكثر انتشارا من الالتهاب البكتيري مع أنه نادرا ما يشكل خطورة على الحياة. أما بالنسبة إلى التهاب السحايا البكتيري فهو قليل الحدوث ويمكن أن يكون خطيرا جدّا وبحاجة الى علاج سريع باستعمال المضادات الحيوية. وهناك أنواع مختلفة من التهاب السحايا البكتيري أكثرها شيوعا Meningococcal Group.
إن الجراثيم التي تسبب التهاب السحايا البكتيري توجد بكثرة في منطقة المجاري التنفسية العلوية والحلق. ويمكن أن يحمل أي انسان بغض النظر عن عمره هذه الجراثيم من دون أن يصاب بالمرض، فهو من النادر أن يتخطى جهاز المناعة للجسم ويسبب التهاب السحايا.
كيف ينتشر التهاب السحايا؟
ينتشر هذا المرض بين الناس من خلال الاتصال المباشر عبر السعال والزكام والتقبيل. لكن الجراثيم لا تعيش خارج الجسم فترة طويلة، فلذلك لا يمكن التقاط المرض (النوع البكتيري) عن طريق المجمعات المائية كالمسابح أوعن طريق الأبنية والمصانع.
من جهة أخرى، يمكن في بعض حالات Meningococcal البكتيري الذي يسبب التهاب السحايا أن تسبب أيضا تسمما في الدم والذي يتطور بسرعة.إذ يظهر على شكل طفح جلدي على شكل مجموعة بثور حمراء أو داكنة اللون وتبدو بحجم رأس الدبوس أوعلى شكل بقع أكبر حجما داكنة اللون واضحة تحت الجلد وتبدو مثل الكدمات الحديثة، كذلك يظهر الطفح الجلدي في أي مكان في الجسم ومن الصعب رؤيته اذا كانت البشرة داكنة ولا تختفي اذا تم الضغط عليها، وقد تصاحب أعراض الطفح الجلدي الحمى و القيء وأعراض أخرى.
كيفية اكتشاف المرض؟
ان المصاب بالتهاب السحايا في المراحل الأولى تظهر عليه أعراض مشابهة للانفلونزا. ويتطور المرض خلال اليومين الأولين وبسرعة ومن الممكن خلال ساعات قليلة.
الأعراض التي تظهر على البالغين:
تظهر على المصاب بالتهاب السحايا الأعراض الآتية:(ليس بالضرورة أن تظهر جميعها في وقت واحد): صداع، حمى، قيء، تشنج في الرقبة ووجع مفصلي، غثيان وفقدان وعي مؤقت، الانزعاج من الضوء الساطع، طفح جلدي على شكل نقاط وكدمات لونها أحمر قان.
أعراض التهاب السحايا عند الرضع:
أما المرض عند الأطفال الرضع، فتصاحبه: حمى مصاحبة ببرودة الأطراف، القيء والامتناع عن الطعام، البكاء الحاد دونما سبب واضح، النكد الدائم، تصلب عضلات الرقبة، شحوب في طبقة الجلد العليا، النعاس في غير الأوقات المعتادة للنوم ودرجات متفاوتة من الغيبوبة.
أما أعراض المرض عند الأطفال الكبار، فهي : القيء، ارتفاع في درجة الحرارة والحمى، صداع شديد تصلب في عظلات الرقبة النعاس في غير الأوقات المعتادة ودرجات غيبوبة مختلفة، ألم في المفاصل.
الناصر: الموروث الخليجي يؤكد أن البحرين تمر بـ «فترة الأربعينات»
الوسط - فاطمة عبدالله
مع زيادة الانخفاض في درجات الحرارة وخصوصا مع حلول الليل، إلى جانب زيادة الإقبال على المدافئ الكهربائية مع الإقبال الشديد على الملابس الشتوية، أفاد أستاذ الفيزياء التطبيقية في جامعة البحرين ونائب رئيس الجمعية الفلكية وهيب الناصر في حديث إلى «الوسط» أنه بحسب الموروث الشعبي الموجود لدى البدو وليس الفلكيين فإن الطقس الذي تشهده البحرين يطلق عليه اسم «الأربعينات».
وذكر الناصر أن فترة الأربعينات أطلق عليها البدو هذا الاسم؛ لأنها تستمر نحو 40 يوما، مشيرا إلى أن هذه الفترة كانت معروفة لدى البدو منذ نحو 500 عام.
أما عن الاقتران الذي يقترن فيه القمر في ليلة التاسع بالثريا الذي يطلق عليه «قران تاسع... برد لاسع»، فأوضح الناصر أن ذلك الاقتران هو بحسب الموروث الخليجي لا الفلكي، إذ إن هذا الموروث استخدم هذا التعبير؛ لأنه من الممكن أن يستمر البرد إلى نهاية يناير/ كانون الثاني حسبما ذُكِرَ في الموروث الخليجي ومن الممكن ألا يستمر.
كما أشار الناصر في حديثه إلى أنه بعد الانتهاء من الاقتران، فإن الموروث الخليجي يشير إلى دخول قران آخر يطلق عليه «قران سابع... مجيع وشابع»، مشيرا إلى أن في هذا الاقتران يكون الطقس ممتزجا بين البرودة والدفء، موضحا أنه ليس بالضرورة أن يحصل هذا القران، إذ إن الموروث الخليجي يرجع إلى سنوات طويلة، مشيرا في هذا الجانب إلى أن تغير الظروف المناخية يمكن أن يؤثر على عدم حدوث أي اقتران.
وعلى صعيد آخر، ذكر الناصر أنه من الصعب على الفلكي أن يحدد الطقس خلال الأيام المقبلة، إذ إن تحديده يتطلب أجهزة ومعدات كبيرة مثل: جهاز حاسب آلي بحجم المنزل؛ لذلك من الصعب تحديده خلال وقت طويل، مشيرا إلى أن الأجهزة الدقيقة في هذا المجال يمكن أن تظهر درجات الحرارة خلال أسبوع واحد فقط لا أكثر.
وأوضح الناصر أنه بسبب عدم القدرة على قياس درجات الحرارة أكثر من أسبوع، فإن عامل بخار الماء إلى جانب الضغط الجوي والرطوبة في تغير مستمر بعكس الكواكب التي تدور في فلك معروف. وأشار الناصر خلال الأيام القليلة الماضية - في حديثه إلى إحدى الصحف المحلية - إلى أن درجة الحرارة العظمى بلغت أمس 16 درجة مئوية في الوقت الذي بلغت فيه الصغرى 7 درجات، أما اليوم (الخميس) فمن المتوقع بحسب تقرير للأرصاد الجوية فإن الدرجة العظمى ستصل إلى 19 درجة مئوية، أما الصغرى فستكون 9 درجات مئوية.
الحرارة تعود إلى طبيعتها الجمعة
ومن جهته، ذكر التقرير الصادر عن إدارة الأرصاد الجوية بشئون الطيران المدني، عن حال الطقس أنه من المتوقع أن تعود درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية لشهر يناير/ كانون الثاني مع انحسار الرياح الشمالية، وهبوب الرياح الجنوبية الشرقية، والمعروفة محليا بـ «الكوس» يومي الجمعة والسبت مع أجواء غائمة جزئيا.
وأشار التقرير إلى أنه سجلت أعلى وأدنى درجات الحرارة في مطار البحرين الدولي خلال الأيام القليلة الماضية بين 14.8 درجة مئوية خلال النهار و8.0 خلال الليل.
العدد 1581 - الأربعاء 03 يناير 2007م الموافق 13 ذي الحجة 1427هـ
زائر محتاج
يمة بموت اليم