يسعى عدد من المستثمرين وأصحاب فنادق الأربع والثلاث نجوم لبيع حصصهم واستثماراتهم والانتقال إلى الدول المجاورة للاستثمار فيها إذا استمرت إدارة السياحة بوزارة الإعلام على موقفها وعدم تجاوبها مع المطالبات الخاصة باعطاء الفنادق فترة سماح تمكّنهم من تعديل أوضاعهم على رغم القرارات المجحفة بحقهم حسبما ذكروا.
من جهة أخرى، أكد رئيس لجنة السياحة في غرفة تجارة وصناعة البحرين نبيل كانو ان اجتماعا مهما سيعقد (الثلثاء) مع إدارة السياحة بوزارة الإعلام لبحث المشكلة القائمة والخاصة بإغلاق عدد من المرافق الخاصة بتلك الفنادق . في حين رفض القائم بأعمال الوكيل المساعد لشئون السياحة في اتصال «مال وأعمال» فوزي تلفت الحديث واكتفى بالقول: «القرارات التي اتخدت سيتم تنفيدها من أجل التقدم إلى الامام».
إلى ذلك، قال عدد من أصحاب الفنادق والمستثمرين إن «شئون السياحة تتعامل بصورة فوقية ولا تسعى إلى التوصل إلى وضع حد لما يعانيه مستثمرو الفنادق ذات فئات الأربع نجوم وأقل بما يحفظ حقوق الجميع، ويساهم بصورة أو أخرى في دعم قطاع السياحة في البلاد».
وكانت إدارة شئون السياحة أصدرت قرارات بوقف الفرق الموسيقية العربية والأجنبية في جميع فنادق الأربع نجوم اعتبارا من أبريل/ نيسان أسوة بالقرارين الصادرين اللذين نصا على وقف التراخيص للفرق الموسيقية والديسكو في فنادق النجمة والنجمتين، كما نص القرار الآخر على وقف نشاط جميع مرافق الفنادق القريبة من المناطق السكنية والمساجد والمدارس.
وقال مدير عام فندق المعارض احمد علي: «هذه القرارات هي معوق أساسي للسياحة» مؤكدا انه قام برفع دعوى ضد وزارة الإعلام بسبب القرارات التي صدرت بحقه وهي اغلاق المرافق بالفندق ما جعل الفندق يتحول إلى بيت للأشباح.
وأضاف أن «نحو 12 مستثمرا وصاحب فندق يسعون الآن إلى الانتقال باستثماراتهم إلى دبي، إذ إن بقاء الوضع السياحي في القطاع الفندقي على ما هو عليه خطأ كبير ولا يخدم السياحة في البحرين ولا اقتصادها».
وذكر أنه «خلال الأربعة شهور المقبلة إذا لم تصدر قرارات صائبه ومقنعه ومنظمة للسياحة فإنه سينتقل إلى دبي. موضحا انه يدفع الآن نحو 18 ألف دينار شهريا لصاحب الفندق عقب قرار إدارة السياحة باغلاق مرافق الفندق من مطاعم ومقاه ما يترتب عليه أعباء مالية لا يمكنه تحملها».
وأضاف انه «استغنى عن الموظفين من الجنسيات الأخرى في حين أبقى على البحرينيين واضطر إلى إلحاقهم بأعمال أخرى».
وقال «يجب في حال ارتكاب أحد الفنادق خطأ أن يحاسب الفندق نفسه وليس كل الفنادق التي تدخل في نفس فئة الفندق المخطئ. منوها إلى أن بعض الفنادق لا تستحق أن تطبق عليها كل هذه الإجراءات نظرا إلى أن المخالفة قد تكون بسيطة وغير متعمدة وناتجه عن تصرف شخص أو غفلة أحد العاملين». من جانبه، وصف المدير العام لفندق الجناح الملكي محمد كبير قرارات إدارة السياحة بأنها «عشوائية ولا تتماشى مع وضع القطاع السياحي في البلاد، إذ إن هذه القرارات هي في محصلتها ناتجة عن أخطاء في العمل، وكل عمل له أخطاء إلا أن معالجتها يجب أن لا تكون وفق رؤية من جانب واحد وانما يجب أن تكون هذه القرارات صادرة بعد دراسة متأنية تؤخد فيها آراء الجهات المعنية».
وأضاف كبير قائلا:«ينظر للقطاع الفندقي على انه قطاع يخدم السياحة والاقتصاد في البلاد، إذ إن الكثير من الشرائح تستفيذ منه، بالإضافة إلى توظيف أعداد من البحرينيين، من هنا فإن القرارات التي تصدر اذا لم تكن مدروسة تؤثر جدا على عملها وبالتالي على السلسلة التي تتبع عمل قطاع الفنادق في البلاد».
وقال: «أصدرت إدارة السياحة هذه القرارات وتعمل على تنفيدها، إلا أن البدائل في هذا الشأن غير موجودة، ولا يعلم بها أصحاب الفنادق والمستثمرون». مشيرا إلى انه «من الضروري على إدارة السياحة ان تحدد للمستثمرين ما هي المجالات التي يجب أن يعملوا فيها بحيث لا تفاجئهم بعد البدء في استثماراتهم بقرارات متناقضة مع ما يتخد».
وأردف كبير: «للأسف هذا ما هو موجود حاليا إذ تصدر قرارات يتم ابلاغ المستثمرين والفنادق بها وبعد شهور تصدر قرارات أخرى تختلف تماما عن سابقاتها».
ودعا إلى إلغاء هذه القرارات أو دراستها بشكل صحيح ومن ثم اتخاد التعويض المناسب للناس الذين تسببت هذه القرارات في خسائر كبيرة لهم، منوها إلى أن القرارات حين يطلب تنفيدها فمن الضروري منح مهلة لمدة عامين كي تتمكن الفنادق من تعديل أوضاعها ومن ثم إصدار قانون واضح وشروط محددة تنظم عمل الفنادق. من جانبه، قال نبيل كانو ان «الاجتماع المقبل للجنة التي تم تشكيلها مع إدارة السياحة هو الأول وسيعمل على بحث المشكلة والتوصل إلى حل مناسب». وبشأن نية المستثمرين وأصحاب الفنادق العمل في الدول المجاورة ذكر كانو ان «الحديث بشأن هذا الأمر مبكر الا أن هذه القرارات في النهاية لا تصب في مصلحة البلاد وتؤثر على سمعتها، ولذلك من الضروري التوصل إلى حل مناسب حتى لا تكبر المشكلة فتتضرر فيها مصالح الكثير من الناس».
العدد 1600 - الإثنين 22 يناير 2007م الموافق 03 محرم 1428هـ