العدد 1614 - الإثنين 05 فبراير 2007م الموافق 17 محرم 1428هـ

زيارة ولي العهد ستعطي دفعة قوية لاتفاق التجارة الحرة

يترأس وفدا رفيع المستوى لأميركا

اتفق مسئولون ورجال أعمال على أن الزيارة التي يعتزم ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة القيام بها لشيكاغو الشهر المقبل ستعطي دفعة قوية لاتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة الأميركية والبحرين وجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية إلى المملكة.

وسيترأس سمو ولي العهد وفدا رفيع المستوى مكونا من 30 شخصا يضم رؤساء شركات ورجال أعمال ووزراء ومسئولين من الجمارك في زيارة لشيكاغو تستمر يومين وتبدأ في 5 مارس/ آذار المقبل للترويج للبحرين كي تكون وجهة استثمارية وتجارية، بينما سيقود الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الوفد إلى هيوستن في 8 و9 من الشهر نفسه.

رئيس غرفة التجارة الأميركية في البحرين خالد الزياني توقع يعطي وجود ولي العهد في الوفد دفعة قوية لما نقوم به من عمل أثناء وجود الوفد هناك».

وأضاف أن «وجود سمو الشيخ سلمان مع الوفد التجاري في الولايات المتحدة سيكون أكبر ترويج للبحرين وإيصال الرسالة التي نريد إيصالها إلى الشعب الأميركي والقطاعات التجارية».

رجل الأعمال عادل آل صفر أبلغ «الوسط» أن زيارة سمو ولي العهد مع الوفد التجاري ستزيد من التعاون بين الشركات البحرينية والشركات الأميركية، وستعطي دفعة قوية للاتفاق وكذلك تعرّف الشركات الأميركية بالإمكانات الموجودة في البحرين ودول المنطقة ودعم مركز البحرين التجاري.

وأضاف «سيكون لزيارة ولي العهد دور في جذب الاستثمارات الأجنبية وإمكان إقامة مشروعات مشتركة ليس في البحرين فقط وإنما في الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي فتح الأسواق الأميركية للتجار البحرينيين وتقديم الفرصة لدخول الشركات البحرينية في منافسة مع الشركات الأميركية».

السفير الأميركي وليم مونرو أعرب عن أمله في نجاح زيارة سمو الشيخ سلمان لشيكاغو في تشجيع التجارة بين البلدين والتي قدرت بنحو مليار دولار في العام 2006 بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 1 أغسطس/ آب الماضي.

وكان ولي العهد تحدث عن اتفاق التجارة الحرة في مقابلة فقال إنه يعتقد أن واشنطن تنظر إلى الاتفاق «كنموذج ضمن خطة أكبر لخلق علاقات تجارية حرة مع باقي دول المنطقة».

واتفاق التجارة بين المنامة وواشنطن هو الأول مع دولة في منطقة الخليج والثالث مع دولة عربية بعد الأردن والمغرب اللذين وقعا اتفاقا مماثلا مع الولايات المتحدة الأميركية.

الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية رأى أن الاتفاق ليس للبحرين فقط بل هو لكل مستثمر في البحرين يستوفي الشروط التي تبلغ القيمة المضافة في بعض الصناعات نسبة 35 في المئة كي تفتح الأسواق الأميركية لها. وترغب البحرين في لعب دور بوابة المنطقة لأكبر سوق دولية عن طريق اتخاذ المملكة مركزا لتصدير المنتجات.

وأضاف أن «وجود الجسر الذي يصل بين البحرين والسعودية كان له تأثير ونقلة نوعية والآن نأمل خلال السنوات المقبلة في إقامة جسر يربطنا بدولة قطر، وهذا يعزز ويقلل المسافة بين البحرين والإمارات بنحو 200 كيلومتر وستصبح الدوحة على بعد ساعة ونصف الساعة من البحرين بالسيارة؛ ما يقرب المسافات ويقوي من مركز البحرين كمركز إقليمي للتجارة».

ويقول اقتصاديون إن أول المستفيدين من اتفاق التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة هم مستوردو السيارات بسبب هبوط قيمتها نتيجة لعدم وجود ضرائب على استيرادها إلى البحرين. غير أن القطاعات الأخرى وأهمها القطاع المالي ستكون من أكبر المستفيدين وخصوصا مع فتح المملكة أبوابها للمصارف والشركات الاستثمارية الأميركية؛ ما سيعزز وسيقوي مركز البحرين المالي والمصرفي.

وفي حديث سموه الأخير إلى مجلة «ذا ماكنزي كوارترلي» سلط سموه الضوء على الكثير من الملفات الاقتصادية وما يرتبط بها، مقدما رؤية عميقة ومقاربات منطقية للموضوعات المرتبطة بها.

وذكر سمو ولي العهد الذي يقود الإصلاح الاقتصادي في المملكة أن «البحرين تعمل بجد لإعطاء القطاع الخاص دورا رئيسيا في التنمية الاقتصادية وجعله محركا للنمو الذي بلغ نحو 7 في المئة في العام 2006 وينتظر أن يستقر عند هذه النسبة خلال العام الجاري على رغم محدودية القاعدة الاقتصادية».

وقال: «إن المملكة تعمل على التقليل من الاعتماد على النفط عن طريق استبدال الدخل غير المكتسب بدخل مكتسب وهذا لا يتأتى إلا إذا تم تحويل دور القطاع الحكومي إلى مساند للقطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية ومنحه بعض الصلاحيات عن طريق تطوير السياسات وآلية تخصيص القطاعات وكذلك الاستثمار في العنصر البشري لاكتساب المهارات ليصبح أكثر إنتاجية».

وأضاف أن «الإصلاح والنمو الاقتصاديين يضمنان نجاح الإصلاح السياسي الذي بدأته المملكة في العام 2001 إذ إنه من خلال تجربة شخصية استطيع أن أقول إن النمو الاقتصادي هو شرط أساسي للإصلاح السياسي فهو يجعل الثاني (الإصلاح السياسي) أكثر سهولة وأكثر استقرارا ولكن إذا كان لديك الاستعداد للعمل بجد ثم البدء بالإصلاح السياسي فستحصل على النتائج نفسها».

وتحدث سمو الشيخ سلمان عن الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها في المملكة، فقال إنها «تهدف إلى تحقيق مستقبل أكثر استقرارا لشعب البحرين الذي يبلغ تعداده نحو 750 ألف نسمه ثلثهم من الأجانب الذين يعملون في مشروعات البنية الأساسية». وقال إن «الإصلاحات الاقتصادية ترتكز على ثلاث دعامات أساسية الأولى تهدف إلى تمكين القطاع الخاص كي يصبح المحرك للنمو الاقتصادي، أما الثانية فتخص الحكومة وكيفية تحويلها من كونها المحرك الرئيسي للاقتصاد لتقوم بدور الداعم للقطاع الخاص. وتتضمن الجهود في هذا المجال التركيز على عمل الحكومة لتطوير السياسة وتنظيم وتخصيص آلية الاقتصاد. والدعامة الثالثة هي الاستثمار في شعب البحرين ونحن نستثمر بشكل كبير في التدريب والتعليم لتزويد شعبنا بالمهارات التي يحتاج إليها كي يصبح أفراد المجتمع أكثر إنتاجية».

سوق العمل بوابة الإصلاح

وتتكثف رؤية سموه بشأن إصلاح سوق العمل باعتباره بوابة الإصلاح الاقتصادي في المملكة، ويلخصها بالقول: «هذا سيكون التغيير الأهم والتغيير دائما يشكل تحديا. فبالنسبة إلى القطاع الخاص حتى يصبح المحرك الرئيسي للنمو ينبغي فعل شيء تجاهه».

ووصف عملية إنشاء صندوق العمل واحتفاظه بالرسوم التي يتم الحصول عليها من الشركات التي تجلب العمالة الأجنبية واستخدامها لتدريب البحرينيين وتحسين مهارات العمال بأنها «مبادرة مثيرة جدا. وتوقعاتي أن هذا النموذج سيتبع من قِبل باقي دول الخليج».

وتحدث عن المبادرات التي تقوم بها البحرين لتطوير العنصر البشري باعتباره الأداة التي تحرك عجلة النمو الاقتصادي في المملكة، فقال إن «البحرين بدأت سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى زيادة مخرجات النظام التعليمي كي تلبي بشكل أفضل متطلبات الاقتصاد».

ومن ضمن هذه المبادرات «إنشاء كلية لتدريب المعلمين تركز على الجانبين العملي والنظري وأجور أفضل للمعلمين ومرونة أكبر بين القطاعين التعليميين الخاص والعام وفصول دراسية تتماشى مع نسبة الطلبة مع المعلمين في باقي دول العالم ونريد أن نجعل مهنة التعليم أكثر نبلا بحيث تجذب الأفضل والأكثر تنويرا».

وأضاف «المبادرة الأخرى تتمثل في إنشاء وكالة لضمان الجودة التي ستقوم بزيادة معايير الاعتمادية والتفتيش على النظام التعليمي ككل وتصنف أداء النظام من خلال اختبارات وطنية منتظمة... كذلك نحن بحاجة إلى توفير الفرص للطلبة الذين يرغبون في اكتساب مهارات مهنية مثل التلمذة المهنية أكثر من الحصول على مؤهلات أكاديمية».

وترسبت مشكلات سوق العمل في البحرين منذ نهاية السبعينات وأدت إلى خلق بطالة قدرت بنحو 20 في المئة على رغم وجود أكثر من 200 ألف عامل أجنبي معظمهم من شبه القارة الهندية والفلبين يعملون في هذه المملكة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 750 ألف نسمة قبل أن يبدأ الإصلاح الاقتصادي تقليص النسبة ويبدو أن هذه الجهود لاتزال تحتاج إلى مزيد من الشفافية.

بناء مركز مالي قوي

ويقول مسئولون واقتصاديون إن البحرين تعتبر «بلد خدمات» وخصوصا في مجال الصيرفة والمال بسبب صغر مساحتها من جهة وندرة الموارد وقلة عدد السكان من جهة أخرى ولذلك نرى أن المملكة تركز على تقوية مركزها المالي والمصرفي وهو المجال الذي لاتزال تحتفظ بقيادته على رغم المنافسة الشرسة التي تلقاها من دول الجوار.

وفي هذا المجال، يرى سمو الشيخ سلمان أن «المنافسة ظاهرة صحية ويجب أن تجعلنا أفضل وأنا أرحب بها ولدينا سجل جيد جدا يمكننا أن نفخر به ونحن الآن نتحرك باتجاه مجالات أكثر تخصصية في عالم المال».

والبحرين هي المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة منذ هروب المصارف والمؤسسات المالية من لبنان في السبعينات إبان الحرب الأهلية هناك وتمركزها في المنامة باعتبارها وجهة آمنة حيث يعمل فيها أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية. إن قرب البحرين من المملكة العربية السعودية وهي أكبر سوق مالية في المنطقة جعلها تتميز في هذا المجال.

وقال سمو ولي العهد: «نموذج المصارف الخارجية في الثمانينات قد انتهى ونحن نهدف إلى بناء مركز مالي قوي يعتمد على المصارف الخاصة والمصارف الإسلامية والخبرة الأجنبية في أسواق رأس المال». وكان مصرف البحرين المركزي قد ألغى تصنيف «الوحدات المصرفية الخارجية» واستبدلها بنظام تراخيص «مصارف جملة».

ويعمل في البحرين أكثر من 30 مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه المصارف في المنطقة، وقال الشيخ سلمان إنه يرى «فرصا كبيرة في المجال العقاري والسياحة والرعاية الصحية والصناعة ولكن القطاع المالي هو الذي ينمو في الواقع». وتشير الأرقام الرسمية إلى أن القطاع يمثل نحو 27 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي متخطيا قطاع النفط الذي بدأ التراجع.

وأوضحت دراسة للمؤسسة الخليجية العالمية للاستشارات الاقتصادية أن البحرين أصبحت أقل دولة في منطقة الخليج اعتمادا على النفط كمصدر أساسي في الاقتصاد وأن القطاع المالي يعتبر واحدا من أهم محركات النمو الاقتصادي الوطني بل إنه واحد من أكثر القطاعات الاقتصادية حيوية في المنطقة.

وتنتج البحرين نحو 38 ألف برميل من حقولها البرية وتستلم كذلك نحو 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام من حقل أبوسعفة الذي تشترك في ملكيته مع المملكة العربية السعودية في حين تستورد نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الخام السعودي لتصفيته في المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 250 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية.

كما أن قطاع الصناعة وخصوصا الألمنيوم والصناعات التحويلية هو أحد مرتكزات توسيع القاعدة الاقتصادية. وتملك البحرين واحدا من أكبر مصاهر الألمنيوم الحديثة في العالم الذي ينتج نحو 830 ألف طن سنويا وهناك خطط لزيادة الإنتاج إلى أكثر من مليون طن سنويا عن طريق إضافة خط إنتاج سادس سيتم تنفيذه بعد توافر كميات كافية من الغاز بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار.

ويرى رئيس مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي خالد البسام أن البحرين لديها القدرة على أن تنافس بقية دول المنطقة في القطاع المالي والمصرفي «ولكن المطلوب تعزيز هذه المكانة من خلال التركيز بشكل أكبر على التدريب والتأهيل المهنيين المتخصصين في هذا المجال».

وقال البسام - وهو نائب محافظ سابق لمؤسسة نقد البحرين قبل تحولها إلى مصرف البحرين المركزي -: «خطت البحرين خطوات متقدمة في مجال تطبيق الأنظمة والقوانين والتشريعات التي تتوافق مع أفضل الممارسات المعمول بها فيما يتعلق بالقطاع المصرفي والمالي والدلالة على ذلك الوجود الكبير للمؤسسات المالية في البحرين».

وأضاف أن «من العوامل المساهمة في زيادة قدرة البحرين التنافسية وجود أيدٍ عاملة وطنية مؤهلة ومدربة ولديها الخبرة الطويلة فيما يتعلق بأعمال المؤسسات المالية وكذلك أنشطة التأمين».

تخصيص القطاعات

وقالت الدراسة إن «التطور في عملية تخصيص المرافق العامة في البحرين كان بطيئا»، ولكن سمو الشيخ سلمان ذكر أن عملية التخصيص ستكون متدرجة وأنه يرى «أن الدولة ستبقى على عدد أقل تحت سيطرتها».

وكانت البحرين قد قامت بتحرير قطاع الاتصالات للمنافسة أمام الشركات العالمية في العام 2003 وأنشأت هيئة تنظيم الاتصالات بهدف الإشراف على قطاع الاتصالات المهم في أية تنمية اقتصادية. ومنذ ذلك الحين، جرى تقديم نحو 100 رخصة لشركات تعمل في مجال الاتصالات وأنهت احتكار شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) لهذه الخدمة التي استمرت أكثر من عقدين.

وقال سمو الشيخ سلمان: «الإنجاز الآخر هو تخصيص توليد الكهرباء فقد بيعت أكبر محطة توليد لمستثمر خارجي وإن موانئ البحرين تدار حاليا من قِبل شركة ميرسك، وفي المقابل ستركز حكومة البحرين على دورها كمنظم لخلق بيئة تجارية مفضلة».

كما قامت البحرين في الآونة الأخيرة بإنشاء هيئة مستقلة تقوم بالإشراف على موجودات الحكومة في الشركات المحلية والأجنبية وإدارتها تجاريا. وتملك الحكومة حصصا في شركات كبيرة مثل: شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) التي تبلغ 77 في المئة و37 في المئة بشكل مباشر في شركة بتلكو وكذلك 50 في المئة في شركة طيران الخليج وكذلك حصصا أخرى في شركات مختلفة.

وقال سمو الشيخ سلمان في المقابلة إن «التحدي الكبير الذي يواجه البحرين في المستقبل هو تعريف دور الدولة في هذه المنطقة إذا ما سيبقى دور الراعي أو الدور الذي تقوم به الدول في الاقتصاد الحديث وأعتقد أن هذا سيأخذ جانبا كبيرا من الحوار العام وتحديدا ما هو مقدار النفوذ والسيطرة والمحسوبية الذي ستحصل عليه الدولة في مقابل مقدار الاستقلالية ومنح الصلاحية والنفوذ الذي سيحصل عليه القطاع الخاص». وأضاف «عندما يتصادم المجتمع المدني والسوق الحرة أو النظام الرأسمالي مع الدولة النفطية فستشاهد توترات وأن أسعار النفط العالية تفاقم من تلك التوترات. وفي اللحظة التي ينخفض فيها سعر النفط، إن الخيار لن يكون موجودا ونحن فخورون لأنه حتى في حقبة ارتفاع أسعار النفط كنا قادرين على المضي بإصلاحات مهمة في البحرين».

الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية قال في اجتماع اقتصادي إن «البحرين لديها الخدمات الصحية والتعليم والتدريب وإن القطاع الصحي في البحرين سيفتح المجال لإعطاء القطاع الخاص دورا أكبرَ وهذا سيعزز أو يوفر فرصا للقطاع الخاص للاستثمار في المستشفيات والخدمات الطبية».

وأضاف «التعليم أصبح اليوم جزءا مهما وكذلك التدريب لإعطاء المواطنين أو الطلبة الإمكانات لأخذ دور أكبر في سوق العمل والفرص المتوافرة وهذه مهمة لكل الدول العربية لتمكين المواطنين جميعا من أخذ دور أكبر والمساهمة في الاقتصاد الوطني في كل دولة».

العدد 1614 - الإثنين 05 فبراير 2007م الموافق 17 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً