العدد 1618 - الجمعة 09 فبراير 2007م الموافق 21 محرم 1428هـ

إذا صرت جنينا...!

كلنا يعلم رحلة الحياة فينا وتظل رحلتنا فيها مجهولة أبدا، بعضنا يحاول أن يكتشف المزيد في جنبات نفسه وخلجات روحه، وبعضنا الآخر يظل يغيب عن كيانه يوما بعد يوم وكذلك عن وجوده.

وكما أن الجنين غارق في ظلمات ثلاث فإن صاحبنا كذلك!... هي ظلمة المسلك المجهول في دنياه، وظلمة القرار «ماذا يريد؟»، وظلمة الإحساس بالتيه والضياع...

هكذا عيش إنما هو موت واقعا، لأنك عندها تسير لا تدري إلى أين ولا لماذا ولا تدري متى يتوقف أو يتطور مسيرك.

ومادامت حياتك هذه، ما هي إلا حياة جنينية فلا ضرر من الاستفادة من عبقرية الجنين لتطوير حياتك، فالطفل في رحم أمه إذا استدركه الشعور بضيق عالمه وظلمته يبدأ في تمزيق الحواجز من حوله ويدفع نفسه نحو عالم أكثر اتساعا وأبعد أطرافا ويغشاه النور... ومثله ينبغي أن تكون، لكي تنتقل إلى وجود يبصر المرء فيه أهدافه ويصوب نحوها سهامه.

لابد أن يستوعب الإنسان أولا أنه قد وضع نفسه في طريق لا وضوح فيه، فأي حجرٍ مهما كان صغيرا يمكن أن يعرقل مسيرته، ثم فليدفع نفسه نحو الوضوح مع عقله وذاته بالدرجة الأولى ليستنير مسعاه، ويكون بذلك قد تطور من حياته الجنينية إلى ما يريد أن يكون عليه فعلا.

مريم الملاح

العدد 1618 - الجمعة 09 فبراير 2007م الموافق 21 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً