انتقد التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية استمرار الحصانة للمتهمين بالتعذيب منذ العام 2001، ورفض المحاكم البحرينية التداول في القضايا المرفوعة ضد المتهمين بالتعذيب وقضايا طلبات التعويض، وكذلك غياب آلياتِ إعادة التأهيل والتعويض للضحايا في فترة التسعينات.
ففي تقريرها السنوي عن مراقبة حقوق الإنسان والديمقراطية الذي صدر أمس، خصت وزارة الخارجية الأميركية البحرين بتقرير مطول تناولت فيه أهم الملاحظات التي تكونت لديها عن البحرين خلال العام الماضي.
وتناول التقرير الأميركي الكثير من الموضوعات التي تناولت الشأن البحريني بنوع من التفصيل. منها القضاء وقضايا الفساد والتمييز على الأسس العرقية والدينية والطائفية في بعض المرافق والمؤسسات الحكومية، وخصوصا المناصب العليا في البلاد.
وتناول التقرير في أبواب متفرقة الحريات المدنية كحرية الصحافة والتعبير وحرية إنشاء وتكوين الجمعيات السياسية وبما يشمل الحريات الدينية سواء على صعيد الممارسة أو الاعتقاد.
كما تطرق التقرير إلى تشكيل الأحزاب السياسية، مشيرا إلى بعض القصور في هذا الجانب.
ولفت التقرير إلى وصول أول برلمانية بحرينية إلى المجلس النيابي بالتزكية في دائرتها.
وأشار التقرير إلى بعض حالات المنع لمراقبي حقوق الإنسان من زيارة السجناء والسجينات في سجن «جو» وفي سجون أخرى بالبلاد.
وذكر التقرير أن لا حالات تعذيب سجلتها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان خلال العام الماضي، ما خلا بعض التقارير والشهادات التي سجلت من بعض السجناء المحكوم عليهم عن «سوء المعاملة».
كما تطرق التقرير إلى التأخير في تجهيز سجن خاص للأحداث حتى سن الخامسة عشرة، والذي كان مقررا منذ العام 2004 بحسب وزارة التنمية الاجتماعية لكنه لم يرَ النور حتى نهاية العام 2006.
وفيما يتعلق بالحريات الإلكترونية، تحدثت صفحات التقرير مطولا عن منع الحكومة لعامة الناس من الوصول إلى 21 موقعا في شبكة الإنترنت المحلية.
وذكر التقرير من ضمن المواقع الممنوعة: مواقع إخبارية، منتديات حوار عامة، منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، موقع ديني عن المسيحيين العرب، موقع جمعية العمل الديمقراطي (وعد). بالإضافة إلى محاولة إغلاق خدمة التصفح الإنترنتي عبر خدمة «غوغل إيرث».
وأشار التقرير إلى اعتقال مواطنين اثنين بتهمة حيازة مواد مطبوعة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات التي تمت أواخر العام الماضي، إذ كانت منشوراتهم تنتقد أعمال الحكومة.
أما فيما يتعلق بقانون الصحافة، فقد اعتبر التقرير أن الحريات الصحافية مازالت في طور الجدال التشريعي، وخصوصا عقب «تجميد قانون الصحافة الصادر في العام 2002 عقب حملة انتقادات واسعة» بحسب التقرير.
إلى ذلك تناول الفصل الخاص بالصحافة التقرير المثير للجدل الذي صدر مطلع سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، وتناول منع النشر في قضيته الصادر عن القضاء البحريني مطلع أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.
وفي السياق ذاته تحدث التقرير عن تدخل الحكومة في اختيار المراسلين المحليين للوكالات والفضائيات من خارج البلاد.
وأشار التقرير إلى سيطرة ورقابة الأجهزة الإعلامية الحكومية على الصحافة المكتوبة، وتحدث عن تعرض صحيفة «الوسط» التي وصفها بـ «الأبرز بحرينييا» لبعض المضايقات، ففي العام 2003 تم رفع قضية ضد رئيس تحرير «الوسط» منصور الجمري لنشر الصحيفة أخبارا عن «الخلية الإرهابية» ولاتزال القضية موضع المراوحة في القضاء الدستوري والجنائي.
وفي الفصل الخاص بالتمميز، تطرق التقرير إلى وجود بعض التمييز في المؤسسات التعليمية العليا، وخصوصا فيما يتعلق بأعداد الاكاديميين في الجامعة.
كما تعرض التقرير إلى القرارات الحكومية الأخيرة في يوليو/ تموز من العام الماضي بشأن منع المظاهرات والاعتصامات وفرض قيود صارمة عليها، فيما يتعلق بإلزامية الإخطار المسبق للسلطات الأمنية والمنع المطلق للتظاهر أمام المجمعات التجارية والمستشفيات والمرافق الكبرى. كما تحدث التقرير عن التظاهرات التي قادتها مجموعات المعارضة، الي ظهرت نتيجة مزاعم بوجود عمليات تجنيس ذات أبعاد سياسية، وأن هذه التظاهرات تعرضت لبعض المضايقات من دون حدوث اعتقالات.
التقرير الأميركي أفرد بعض مقاطعه أيضا لمناقشة قانون الانتخابات، وحرمان المحكوم عليهم بستة أشهر في أي قضايا من ممارسة حقوقهم الانتخابية لعشر سنوات.
وذكر التقرير الذي بلغت عدد كلماته أكثر من 13 ألف كلمة حادثة اعتقال الشيخ محمد سند وموقوفي المطار الذين تم إيقافهم في العاشر من مارس 2005 إثر إحتجاجهم في مظاهرة سلمية تحولت لاحقا لملاحقات مع قوات الأمن قرب مجمع الدانة التجاري.
أما فيما يتعلق بالحقوق الدينية، فقد ذكر التقرير رفض الحكومة السماح ببناء بعض المآتم والمساجد في منطقة من مناطق البلاد، وكذلك رفض الحكومة ممثلة بوزارة الشئون الإسلامية إنشاء جمعية للطائفة البهائية، كما تحدث عن عدم اكتمال بعض الأطر في مجمل الحريات الدينية في البلاد.
العدد 1644 - الأربعاء 07 مارس 2007م الموافق 17 صفر 1428هـ