طالب النائب جواد فيروز وزارة الإسكان الانتهاء من إجراء القرعة على من تبقى من طلبات العام 1992 الإسكانية قبل نهاية العام الجاري، حتى لا تتفاقم معاناة الأهالي، كاشفا أن هناك 28 طلبا سيتم الاتصال بهم قريبا من أجل إجراء القرعة من طلبات العام 92.
وأشار فيروز إلى أن ما تبقى من طلبات سنة 1992 الذين لم يتم دعوتهم لسحب القرعة ينقسمون إلى فئتين، الأولى وعددها 150 طلبا والذين سيتم منحهم وحدات سكنية في إحدى المشروعات الإسكانية القائمة حاليا قبل نهاية العام، أما الفئة الثانية وعددها 118 وحدة سكنية تؤكد الوزارة أنها ستدعوهم لإجراء القرعة في غضون الأيام القليلة المقبلة على أن يتم منحهم وحدات سكنية في مشروع اللوزي الإسكاني.
وقال فيروز إن الـ 118 طلبا إسكانيا في قائمة الانتظار مازالوا لم يجروا القرعة لحد الآن على رغم تطمينات الوزارة بإجراء القرعة لهم في الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن غالبية هذه الطلبات هي لأسر حولت طلباتها من طلبات أراض بين عامي 85 و 86 وأعوام أدنى من ذلك إلى طلبات بيوت وتم تسجيل طلباتهم في تاريخ 31 ديسمبر/ كانون الثاني 1992، وهو ما يعني أن هذه الأسر ظلت على قائمة الانتظار لأكثر من 22 سنة، وأن التأخير الحادث في إجراء القرعة لطلباتهم زاد من معاناتهم كثيرا.
وذكر أن الواقع المأسوي لطلبات 92 جعل النواب يتعاطون بشكل مختلف معها، إذ تم التأكيد على الوزارة أن يتم إعطاء ضمانات للأهالي ولو من خلال أوراق ثبوتية يتم من خلالها تثبيت حق هذه الطلبات في الحصول على بيوت في المناطق التي ستشرع الوزارة في إنشائها وغالبا ستكون في اللوزي في المرحلة الثانية والثالثة.
وأوضح فيروز أن واقع طلبات 92 قد تغير كثيرا مع تسلم الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة الوزارة، إذ تم إجراء القرعة على نحو 200 بيت في اللوزي، بالإضافة إلى إجراء القرعة على أراضٍ لعدد آخر من الطلبات، وهو بحد ذاته مؤشر جيد، غير أنه تبقى الطلبات التي حولت من أراضٍ إلى بيوت هي المشكلة الأكبر التي تواجه باقي طلبات 92 لحد الآن.
وعزا التأخر في إجراء القرعة إلى الضعف في الجهاز الإداري والفني واصفا إياه بأنه لا يلبي الطموح، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم في الإسكان ما لم يتم الانتهاء من مشكلة هذين الجهازين، فمنصب الوكيل مازال شاغرا، وكذلك الوكيل المساعد للشئون الإدارية والفنية والخدمات الإسكانية، موضحا أن هناك لجنة وزارية تبت في الطلبات الاستثنائية لكنها لم تجتمع بعد لمناقشة هذه الطلبات من العام 92 وغيرها من الطلبات الأخرى.
وشدد فيروز على الإسراع في إجراء الوزارة للقرعة الإسكانية للطلبات التي لم تقم بإجرائها بأسرع فرصة ممكنة، مشيرا إلى أن عدم إجرائها سيسبب ضغطا على النواب والوزارة على حد سواء.
من جهته أبدى عضو اللجنة الأهلية للسكن الملائم محمود جعفر إحباطه من الوعود المتكررة التي يسمعها أصحاب طلبات 92 من أن القرعة سيتم إجراؤها في الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه الوعود موجودة من أشهر ولم يتم تفعيلها لحد الآن.
ولفت جعفر إلى أن اللجنة الأهلية تتلقى اتصالات متكررة من أصحاب الطلبات يستفسرون فيها عن مصير طلباتهم التي تعود للعام 1992، ولم يتم استدعاؤهم حتى لإجراء القرعة على الورق، وأن اللجنة لاتزال لا تعرف فعلا مصير هذه الطلبات.
وأضاف «هناك معاناة حقيقية لأصحاب هذه الطلبات، فحتى الآن ترفض وزارة الإسكان إجراء القرعة لأي طلب من الطلبات المحولة من أراضٍ تعود للعام 85 و 86 وحولتها الوزارة إلى العام 1992 على رغم أن هذه الطلبات هي أقدم الطلبات الإسكانية في البحرين وبعض أصحاب هذه الطلبات حصل على مسكن في «تحت الأرض» قبل أن يحصل عليه فوقها، متسائلا إلى متى تستمر معاناة الأهالي؟ هل من الصعب أن تقوم الوزارة بإجراء القرعة لعدد لا يتجاوز 118 طلبا إسكانيا ينتظرون هذه الخطوة منذ أكثر 22 عاما ويحتاجون إلى تطمينات حتى لو كانت أوراقا تثبت أنهم سيحصلون على مساكنهم قريبا؟! إن أصحاب هذه الطلبات يعيشون إحباطا ويأسا لا يرضاه الوزير لإخوانه المواطنين من أصحاب هذه الطلبات».
وطالب جعفر الوزارة بالتحلي بقدر أكبر من الشفافية في التعاطي مع طلبات 92، مشيرا إلى أن الوعود قد تكررت عليهم من دون وجود تقدم ملموس على أرض الواقع، مستشهدا بالوعود التي أطلقها الوزير السابق فهمي الجودر أمام النواب في العام 2006 بأن طلبات 92 سيحصلون على بيوتهم في العام ذاته، وها هم الآن بعد مرور سنتين على هذا التصريح مازالوا من دون مساكن وحتى من دون إجراء قرعة. وأكد جعفر أن اللجنة الأهلية ستستمر في مطالبها بخصوص إكمال القرعة لباقي الطلبات للعام 92، وأنها ستطرق جميع الأبواب حتى تنتهي معاناة الأهالي ويحصلون على المساكن التي تضمن لهم الحياة الكريمة.
الجدير ذكره أن مشروع اللوزي الذي من المؤمل أن يتم تخصيص بيوته بالكامل لطلبات 92 (عدا 175 بيتا في المرحلة الأولى) ينقسم إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى وقد تم الانتهاء منها وتحتوي على 377 منزلا و 544 شقة والمرحلة الثانية وهي قيد الإنشاء حاليا ومجموع عدد وحداتها 1795 وحدة سكنية وتشمل 263 منزلا و1532 شقة سكنية، أما بالنسبة للمرحلة الثالثة فعدد وحداتها 461 وتشمل 77 منزلا و384 شقة سكنية إذ سيتم الانتهاء من تسوية الموقع والبدء بطرح مناقصة بناء الوحدات مع الشهر المقبل على أن يتم البناء الفعلي لهذه الوحدات مع بداية العام المقبل والانتهاء منها قبل نهاية العام 2009
العدد 2250 - الأحد 02 نوفمبر 2008م الموافق 03 ذي القعدة 1429هـ