العدد 1655 - الأحد 18 مارس 2007م الموافق 28 صفر 1428هـ

«ريضان» الملحق الأول المتخصص في الصحافة البحرينية

في استطلاع سريع

لم يعد هناك مكان خاص لنشر نتاجات الشعراء العرب إلا في بعض من الصفحات التي تعنى بالثقافة عموما، وإن كان هناك مكان لنشر بعض أعمال الشعراء يظل المكان حكرا على عدد ممن يعملون في المؤسسات الصحافية أو الإعلامية عموما، وإلا فكل المساحات يتم ملؤها بالنقد أو بموضوعات ثقافية لا تتعلق بالتراث في مجملها، إلا أنه ومع صدور صفحات عنونت بالتراث كان لابد بمكان أن تتناول تلك الصفحات تجارب شعراء الشعر الشعبي ما جعل بعضا من الصحف المحلية تنشر شيئا فشيء للتراث العام والشعر الشعبي.

أما ومع ما نشر في الصحافة المحلية من تجارب لشعراء الفصيح والشعر الشعبي فإنه مع غموض آلية النشر التي تتبع سياسة الفترات المتقطعة دأب متابعو الشعر الفصيح والشعبي على تتبع المجلات المتخصصة التي تهتم بنشر نتاجات الشعراء عموما.

وبين هذين الواقعين وعدم التخطيط جاء ملحق "ريضان" بصحيفة "الوسط" ليخط بذلك طريقه كأول ملحق في الصحافة البحرينية من حيث التخصص في نشر نتاج الشعر العربي الفصيح والشعبي بحسب قراءة أحد المتابعين، ولذلك توقفنا مع عدد من المهتمين والمتابعين للملحق لنتعرف على رؤيتهم بشأن الملحق، وجانب الموضوعات التي يجب أن يطرحها، وتوقيت صدوره في نصف الأسبوع، وعن مستواه الإخراجي ، فكان هذا الاستطلاع:

نبدأ مع الفنان التشكيلي البحريني عباس يوسف الذي بدا واضحا جدا في تعليقه على ملحق ريضان إذ قال: "إن طبيعة خط العنوان لابد أن تتغير إذ أن الخط لابد أن يكون مقروءا"، وعن طبيعة الممازجة بين الشعر الفصيح والعامي أوضح يوسف "إني ومنذ متابعتي المتقطعة في بداية صدور الملحق لاحظت خطه والاتجاه الذي ينتمي إليه الذي يسمى بالشعر الشعبي، حتى حمل تجارب خاصة لنماذج خاصة من كتاب بحرينيين للقصيدة العامية وهم (أحمد مطلق وبدر الدوسري وخليفة اللحدان) في تجربة خاصة من نوعها تجدها في ريضان، وإن هذه الأسماء المهمة أعطت للمحلق من خلال مشاركتها الفعالة فيه نمطا خاصا عن النتاجات البحرينية والانفتاح على كل التجارب والمدارس ذات العلاقة بالكتابة غير الفصيحة جعل من الملحق مكانا مرموقا على المستوى المحلي والخارجي"، موضحا أنه من المهم أن يكون توقيت صدوره بعيدا عن الإجازة الأسبوعية.

الشاعر البحريني علي عبدالله خليفة ذهب بملحق ريضان إلى الصدارة، إذ قال: "هو عمل متميز وهو أول ملحق منفصل للشعر العربي الفصيح والعامي بالتحديد والذي يكاد يكون ذا شخصية خاصة تميزه عن باقي الصفحات في بعض الصحف البحرينية التي تهتم بالتراث والشعر العامي، وبذلك يكون ملحق (ريضان) هو أول ملحق متخصص بهذا الشأن في الصحافة البحرينية"، مشيرا الى "إن الملحق لفت نظره من خلال التخطيط الذي يسير عليه المحرر، والذي خصص من خلاله ملفات عن شعراء من المهم نشر تجاربهم والتركز على نتاجهم في الصحافة".

وعن الإخراج النهائي الذي يظهر به الملحق أوضح خليفة "إنه عمل متميز تشكر عليه الصحيفة، أما الإخراج فهو في صورته الحالية جيد، ولكن في بعض الأحيان يتعامل المخرج بتكبير الصورة ما يتطلب تصغير الكلمات للقصيدة فينبغي الملاحظة، أما عن المادة التي تنشر فإنها منتقاة بشكل جيد ودقيق ما يجعل القارئ يتابع كل محتواه".

أما متابعة الشاعرة والكاتبة البحرينية زينب الدلال لمحلق "ريضان" فبدت أكثر دقة، إذ قالت: "أتابع الملحق منذ صدوره والذي يعد نقلة نوعية قامت بها صحيفة الوسط، ومحاولة من محاولات الصحيفة في طرح التجديد في عالم الصحافة"، وأبدت إعجابها عن طبيعة المواد التي تنشر التي قالت عنها: "إنه ممازجة تنم عن محرر متخصص في المجالات الأدبية المختلفة، إذ ينشر الملحق القصيدة الفصيحة إلى جانب العامية والنثر والمقال الأدبي والقصة القصيرة، التنوع الذي يعطي المجال للقارئ للاطلاع على مجمل التجارب الأدبية المحلية، وهذا الجمع يفسح للمتخصص في مجال محظ أن يطلع على تجارب وأسلوبيات وقراءات نقدية مختلفة ومتنوعة المدارس".

ولم تخف الدلال إعجابها بمساحة الصفحات إذ أوضحت: "إن المحلق بصورته العامة وسط في إخراجه وحجمه وعدد صفحاته، أما التنوع في اختيار الصور فإنه يدل على ملاحظة دقيقة من المحرر لكل المواد التي تصله قبل النشر، واختيار صورة مناسبة لها في الإخراج تحمل معنى القصيدة".

من جهته، قدم الكاتب البحريني عبدالله حسن قراءته الخاصة بملحق "ريضان" إذ أوضح ان المحلق وعلى رغم كونه القفزة الوحيدة في الصحافة البحرينية التي أقدمت عليها صحيفة "الوسط" من صفحة متخصصة إلى ملحق خاص، وعلى رغم انها خطوة جريئة، إلا إنها تفتقد بعض القراء غير المتخصصين في الشعر الشعبي والفصيح، ويبقى الملحق حكرا على المهتمين.

وأضاف حسن "ما يميز هذه الجرأة على إصدار الملحق هو عملية الممازجة لنشر الشعر الشعبي والفصيح في الملحق نفسه، إذ إن الجانبين هما من مدرسة واحدة إلا أن المناهج تختلف، وأعطت هذه الخطة - الدمج - تقريب الشعر الشعبي إلى الثقافة".

واستدرك عبدالله حسن قائلا: "أتمنى أن يرجع ملف الشعراء، والقراءات في التجارب الشعرية وتناول نماذج للشخصيات الأدبية"، مضيفا "وأتمنى رجوع بعض ما عودنا عليه محرر ريضان، أتمنى ممن كانوا هم أول المشاركين بكتاباتهم، أن يعاودوا النشاط مثل إبراهيم المقابي ولحدان الكبيسي وعبدالله حماد".

العدد 1655 - الأحد 18 مارس 2007م الموافق 28 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً