(أ) الحميدي الثقفي، قامة يكاد أنفها يحك السماء... قامة تترك كثيرين يتفقدون رؤوسهم كلما مشى بين الناس... نصه مربك وموجع ومؤلم، لكنه في الوقت نفسه يدفعك دفعا الى البحث عنه.
انتي خرجتي من سواحل صوتي المتعب صدى
طفلة قصيده... أو قصيدة طفل مجهولة حنين
ماتشبهين الحلم مادام لصباحاتك مدى
تعبت اصبّك في مكان الجرح نار وتنطفين
جيتك خياليٍّ دخل خارج محارات الردى
جيتك وبعيوني قُرى ترفض حياة الميتين
ابي صباحاتك مدن تستاهل ادموعي ندى
ابي نهار مصافحك يستاهل اعصابي يدين
ابي تزيديني ضلال... الشاعر ان ضل اهتدى
ابي على طول انتظر وانتي تجين... ولا تجين
للدرب عمري ماقتديت الدرب لخطاي اقتدى
دربٍ قتل كل الخطا عندي يموت بخطوتين
في سلة احلامي خبر يرفض حصار المبتدى
انا الفقير اللي حكى بافواه كل المتعبين
أحلامنا تولد صغار وتكبر ذنوب وعدى
بين احتمالات الحياة ورهبة الموت اليقين
(ب) منذ أن وعيت على اسم الشاعر الكبير الحميدي الثقفي، تعلمت منه - كما يفعل كثيرون - هذا الإصرار على أن تأتي القصيدة تشبه ملامحه، ولا أحد سواه.
العدد 1669 - الأحد 01 أبريل 2007م الموافق 13 ربيع الاول 1428هـ