العدد 2252 - الثلثاء 04 نوفمبر 2008م الموافق 05 ذي القعدة 1429هـ

نهج الاستثمار الحالي ينبئ باستمرار المشكلات الاقتصادية

المستشار الاقتصادي جعفر الصائغ يتحدث في ندوة مجلس الجمري عن «رؤية البحرين2030»: //البحرين

كشف المستشار الاقتصادي بمجلس الشورى جعفر الصائغ أن استمرار النهج الاقتصادي الحالي ينبئ باستمرار المشكلات الاقتصادية في البحرين. جاء ذلك على هامش ندوة «رؤية البحرين الاقتصادية للعام 2030» في مجلس الشيخ عبدالأمير الجمري مساء أمس الأول في بني جمرة.

وانطلق الصائغ في الندوة سائلا عن إمكان تحقيق الرؤية الاقتصادية في ظل بعض المعطيات، قائلا: «تنبثق الرؤية الاقتصادية في أهميتها من وجود رؤية بعيدة المدى توازن بين رسم الحاضر والمستقبل، وهي البوصلة التي يسترشد بها المجتمع بجميع مكوناته. وعند إعداد الرؤية، لابد أن يقوم الفريق المكلف بإجراء التوقعات المستقبلية لمجموعة من المتغيرات كحجم الموارد الطبيعية ومعدل النمو السكاني وغيرها من المتغيرات». وأضاف «من خلال ذلك، لابد أن تعكس الرؤية طموحات المجتمع وتحقق التنمية المستدامة من خلال تحقيق العدالة للجيل الحالي وحفظ حقوق الأجيال المستقبلية من دون استنزاف الثروة».

وتساءل الصائغ «ما هي الرؤية الفعلية التي يحتاجها المجتمع؟»، وأجاب «المجتمع بحاجة إلى رؤية تؤمن بالتوازن بين منفعة الجيل الحالي والأجيال المقبلة، ورؤية تتفاعل معها كل فئات المجتمع بكل ألوانه وفئاته(...) وفي الرؤية الاقتصادية هناك عدة أدوات تساهم في تحقيقها من أهمها أن تسعى الرؤية إلى النهوض بدور القطاع الخاص، كما لابد أن تتماشى الرؤية مع الموارد المتاحة». وقال: «ما نشاهده من حركة في السوق العقارية هو توسع كبير من دون أدنى شك، وهذا لا يعني بالضرورة نموا اقتصاديا حقيقيا لأنه لا ينتج فرص عمل، ولا يخلق قاعدة إنتاجية مستدامة، بل قد تكون له عدة سلبيات من أهمها استنزاف الموارد، خصوصا في قطاع العقارات، وارتفاع الأسعار وتفاقم المشكلات الاقتصادية».

وتابع «نظرا الى أن البحرين تعتمد على العمال بصورة كبيرة، فلابد من تحديد العمالة المستهدفة التي ستساعد على تحقيق الرؤية الاقتصادية، كما لابد من تحديد النمو السكاني المستهدف وهو أمر مهم في الرؤية الاقتصادية، وقد شهدت البحرين نموا كبيرا بعد الميثاق سببه التجنيس، والعمالة الأجنبية غير الماهرة».

وعن ملامح الرؤية الاقتصادية أشار الصائغ إلى أنه «بعد استنزاف الموارد بصورة كبيرة، تبنت البحرين رؤية اقتصادية طموحة، وهذه الرؤية وضعت تصورا بعيد المدى لعام 2030، وسيتم تنفيذ هذه الرؤية كما هو معلن عبر مجموعة من الخطط الاستراتيجية، والهدف الرئيسي من هذه الرؤية هو زيادة دخل الأسرة الى الضعف مع حلول عام 2030». وأضاف «النموذج الاقتصادي الحالي خلق الكثير من المشكلات الاقتصادية والسياسية وليس مصدرا للتقدم، والرؤية الاقتصادية نفسها تعترف أن النظام الاقتصادي الحالي فاشل، فهي تقر بتراجع نظام التعليم، وغالبية فرص العمل تذهب للعمالة الأجنبية، كما أن مستوى الدخل راكد والنظام الحالي فشل في صنع الابتكار فتراجعت البحرين في هذا المجال كثيرا، كما أن النظام الحالي كان سببا رئيسيا لهدر المال العام وإرهاق المواطن».

وتساءل الصائغ «كيف يتم التغلب على كل هذه المشكلات مستقبلا؟»، مجيبا «هناك مجموعة من الأساسيات التي أقرتها الرؤية، وهي ضرورة إصلاح سوق العمل، وإصلاح التعليم ورفع معدلات الإنتاجية والابتكار، إضافة إلى عدم اعتماد القطاع الخاص في المستقبل على العمالة الرخيصة لزيادة المقدرة التنافسية، ووكل ذلك يتحقق في ظل الاستدامة والتنافسية والعدالة، والعدالة تتحقق من خلال التزام القطاعين الخاص والعام بالشفافية التامة، وتوفير جو التنافس الحر العادل، واستئصال الفساد وتطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان».

ولفت الى انه «بحسب الرؤية الاقتصادية فإن القياس يتم من خلال قياس إنتاجية وأجور القطاع المصرفي كمقياس لبقية القطاعات الخاصة». وقال: «هناك معايير مبهمة تحددها الدولة، كالتأكد من مدى استفادة الجميع من النمو الاقتصادي، والتأكد من تأمين المساواة بين الجميع في سوق العمل، ولكن لا ندري كيف سيتم التأكد من كل هذه المعايير، فالرؤية لم تحدد ذلك».

العدد 2252 - الثلثاء 04 نوفمبر 2008م الموافق 05 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً