توجّه السوريون ببطء إلى صناديق الاقتراع أمس في انتخابات نيابية من المؤكد أن تبقي سيطرة حزب البعث الحاكم على البرلمان.
وينتخب مجلس الشعب السوري (البرلمان) مرة كل أربع سنوات وليس له تأثير يذكر في السياسات. وهناك حالة طوارئ مفروضة في سورية منذ أربعة عقود ولا يسمح فيها بوجود أحزاب معارضة. وتتركز السلطات بيد الرئيس بشار الأسد الذي خلف والده حافظ الأسد في العام 2000. وتؤول غالبية مقاعد المجلس البالغ عددها 250 مقعدا في واقع الأمر لحزب البعث. وحصل جميع المرشحين البالغ عددهم 2400 مرشح على موافقة الحكومة من أجل خوض الانتخابات.
وفي دمشق كانت صناديق الانتخابات في سبعة من مراكز الاقتراع وسط دمشق شبه خاوية. وقال أحمد الحافي الذي يعمل مدرّسا عند خروجه من مركز انتخابي في منطقة ركن الدين انه انتخب مرشحي حزب البعث وحلفائه فقط لأنهم الوحيدون الذين يمكن أن يساعدوه في حياته اليومية. وقاطع عدد من المعارضين الانتخابات.
وقال عضو التجمع الوطني الديمقراطي حسن عبدالعظيم في بيان: إن التجمع لا يثق بنزاهة المنافسة. وقال عبدالعظيم :»إن عدم المشاركة في هذه الانتخابات لا يمكن تفسيره في الظروف الطبيعية إلا من قبيل عدم ثقة أحزاب المعارضة بقدرتها على المنافسة وبعجزها عن تحقيق التغيير الديمقراطي السلمي». وقال «تحولت التعددية والبنى الديمقراطية إلى صيغ شكلية لا روح فيها ولا دور لها في الممارسة الفعلية في ظل العودة إلى النهج الشمولي».
ومن جانبها، حملت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان أمس في دمشق على المعارضة التي تقاطع الانتخابات وشبهتها «بالأميركي الذي لا يريد أن نبني بلدنا». وقالت شعبان في المركز الانتخابي وسط العاصمة دمشق في ثانوية جودت الهاشمي «لا يوجد فرق بين الأميركي وبين المعارضة التي لا ترغب أن نبني بلدنا»، ورأت «أن الأميركي يعتمد في المنطقة على المهزومين داخليا وعلى المهزومين نفسيا».
واعتبرت شعبان أن «المعارضة متواطئة (...) من أجل تفتيت هذه المنطقة، وأن كل الذين يتواطئون على بلدهم مصيرهم معروف».
من جهته قال سليمان قداح عضو القيادة القطرية في حزب البعث الحاكم بعد أن أدى واجبه الانتخابي في المركز نفسه «هناك ضغوط تمارس على سوريا لثنيها عن خطها الوطني والسير في المخططات المعادية كما يريدون سواء في الصراع العربي الصهيوني أو في ما يتعلق بالاحتلال الأميركي للعراق أو في ما يتعلق بلبنان». وبشأن مقاطعة المعارضة للانتخابات، أعلن الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب أحمد الأحمد «هذه الأحزاب تعزو لنفسها بأنها موجودة ولا تشكل شيئا وإن قسما منهم كانوا في الجبهة الوطنية الحالية وبسبب فقدان مناصبهم خرجوا من الجبهة وهؤلاء هم الأحزاب التي تدعي المعارضة».
العدد 1690 - الأحد 22 أبريل 2007م الموافق 04 ربيع الثاني 1428هـ