لو رجعنا إلى مسرح الحياة لوجدنا فيه فئات من أولئك الأشخاص من ذوي النفوس المريضة، الذي يسود حياتهم التردد وعدم الاستقرار، والتي تكشف عن سلسلة من الصرعات التي تنجم عنها حالة مريعة مشحونة بأخطار لا يمكن التكهن بها لنشوب أداء قد يطول سنين طويلة، وقد تهدد بتطورها بأخطار قد تقضي على البشرية. وتدمرها تدميرا شاملا.
وترى أن الكثيرين قد استكانوا إلى إحساس زائف بالأمان والاستقرار وما هو في الحقيقة إلا دعوة أكيدة إلى الفوضى، وهناك مثل يقول: إن الشجار بين الصغار سرعان ما ينقلب إلى شجار بين الكبار إذا كان أولياء الأمور غير متفهمين للحقيقة. وهذا ما ينطبق عليه الواقع الذي نعيشه اليوم فالشرارة الصغيرة ستكون لا محالة هي بداية نقطة اشتعال، فلا بد من أن نحاول جاهدين حلّ أي خلاف عن طريق الحوار الهادف صغيرا كان أو كبيرا بسبب عدم رؤيتنا الواضحة للحقيقة وراء التخيلات المزيفة التي تؤدي بدورها إلى التصادم، فلذا يجب وضع منهج مغاير لحل جميع المشكلات من خلال الحوار السلمي وبرضا كل من الطرفين المتنازعين. وهذا الإحساس بالمسئولية من الأفراد الذين يعملون بثقة ينتج أساسا عن الجهود المتناسقة بحق، والتي تعمل باتساق فكري من أجل مصلحة أفراد المجتمع بشكل كامل.
جعفر الحايكي
العدد 2534 - الخميس 13 أغسطس 2009م الموافق 21 شعبان 1430هـ