كشف وكيل ديوان الرقابة المالية أحمد إبراهيم البلوشي إن الديوان وضع خطة إستراتيجية متوسطة المدى تنتهي في العام 2010 بهدف تطوير أداء العمل الحكومي في البحرين في وقت يستعد في الديوان القيام بمهام في الشهرين القادمين للتأكد من تنفيذ التوصيات التي وضعها في تقريره ورفعت إلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وأبلغ البلوشي «الوسط» على هامش مؤتمر عن الرقابة المالية افتتح في البحرين أمس (الإثنين) «أصدرنا بقرار من رئيس الديوان حسن الجلاهمة استراتيجية تبدأ في 2007 وتنتهي في 2010 وتشتمل على أهداف عامة وأهداف تفصيلية نحاول تحقيقها خلال الأربع سنوات المقبلة».
وقال البلوشي «من أهم المحاور هو أن يكون ديوان الرقابة المالية جهة عمل مفضلة بحيث يمكننا استقطاب الكفاءات الموجودة في البحرين ونحاول الحفاظ عليها لرفع مستوى العمل الرقابي في الحكومة بالإضافة إلى أننا من ضمن الأهداف الاستراتيجية نحاول تطوير الأداء والعمل الحكومي وهذا من أهداف الرقابة».
وأضاف «إن أهداف ديوان الرقابة ليس حصر الأخطاء ولكن نحاول أن نطلع بمقترحات وتوصيات لرفع مستوى الأداء الحكومي وفي النهاية سيكون الشعب هو المستفيد من ذلك.
وكان البلوشي يتحدث قبل أن يفتتح رئيس ديوان الرقابة المالية الجلاهمة أعمال الاجتماع الرابع للجنة الإشرافية للمعايير المهنية التابع للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الانتوساي).
كما قال: إن تقرير ديوان الرقابة المالية يشمل «جميع الملاحظات التي توصلنا إليها وتم رفعه إلى جلالة الملك ومجلس الوزراء ومجلس النواب, وأن مجلس الوزراء أخذ التقرير بجدية وشكل لجنة برئاسة وزير شئون مجلس الوزراء وعضوية وكلاء مساعدين في الحكومة وفي الحقيقة وجدنا جدية في متابعة التوصيات الواردة في التقرير والتأكد من تنفيذها».
وأضاف «نحن بدورنا لدينا مهام رقابية سنقوم بها في شهري مايو / أيار ويونيو / حزيران للتأكد من تنفيذ التوصيات وبعد ذلك نرفع في التقرير القادم نتائج المتابعة».
وتطرق البلوشي إلى اجتماع الانتوساي فقال إنه اجتماع للجنة إشرافية تابعة لمنظمة الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة وهي لجنة مهنية تشمل أعضاء من ممثلين من المنظمات الإقليمية في العالم وأن ديوان الرقابة المالية في البحرين يمثل المجموعة العربية في الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في المنظمة الدولية.
كما ذكر أن الاجتماع هو الرابع إذ عقد الأول في واشنطن ثم الكاميرون وبعدها في أوسلو بالنرويج وأن هذا الاجتماع الرابع «يكتسب أهمية خاصة نتيجة أن التوصيات التي سيتم الخروج بها هي ملخص ما تم مناقشته في الاجتماعات السابقة لرفع توصية إلى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في شهر نوفمبر / تشرين الثاني في المكسيك إذ ستجتمع جميع أجهزة الرقابة المالية في العالم».
وردا على سؤال قال البلوشي: إن من أهم التوصيات أن المنظمة قامت بعمل استبيان لجميع دول العالم بالنسبة إلى مدى تطبيق المعايير الرقابة الدولية السابقة التي صدرت عن مجلس المحاسبين الدوليين. كما أن المنظمة الدولية كذلك أصدرت معايير للرقابة وأن الاستبيان يهدف إلى «معرفة مدى تطبيق هذه المعايير من قبل الدواوين في دول العالم ونخرج بتوصية للمؤتمر الدولي هل نحن كلجنة في حاجة إلى تطوير أنظمة جديدة أو القيام بتطبيق المعايير الدولية التي صدرت حتى الآن».
وأضاف «نحن كلجنة سنصدر إرشادات تفصيلية تساهم وتساعد الدواوين في تطبيق هذه المعايير وأن البلوشي يمثل المجموعة العربية وهي لجنة تعتبر إشرافية تضم ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية فهناك ممثلون عن دول أميركا اللاتينية وأميركا الشمالية وكذلك آسيا».
وتحدث عن عمل ديوان الرقابة المالية فقال إن «القانون أعطانا الصلاحية للاستعانة باستشاريين ومتخصصين (من القطاع الخاص) للقيام في بعض أعمال الرقابة ومنذ البداية وحتى الآن نستعين بمؤسسات التدقيق الدولية الموجودة في البحرين للقيام ببعض المهام الرقابة المالية».
كما قال إن القانون أعطا الديوان صلاحيات وسلطة وأن الجهات الخاضعة للرقابة تتعاون من ناحية تنفيذ مهام الرقابة «وتوفر جميع المعلومات والمستندات المطلوبة».
لكن البلوشي ذكر أن خطط الرقابة تتأخر بعض الوقت نتيجة لعدم توافر بعض المعلومات «غير أنه في النهاية نحصل على جميع المعلومات ؛لأن هناك مواد كثيرة في القانون تطلب من الجهات توفير المعلومات.
كما أن المادة 116 من الدستور أكدت تعاون الحكومة مع ديوان الرقابة المالية وتوافر جميع المعلومات وهناك تعاون بيننا وبين الحكومة».
العدد 1691 - الإثنين 23 أبريل 2007م الموافق 05 ربيع الثاني 1428هـ