العدد 1692 - الثلثاء 24 أبريل 2007م الموافق 06 ربيع الثاني 1428هـ

أردوغان يرشح غول للرئاسة التركية

أكد تمسكه بمبادئ العَلمانية ويعتبر حجاب زوجته «حرية شخصية»

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن أقرب مساعديه وزير الخارجية عبدالله غول سيكون مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم للانتخابات الرئاسية التركية منهيا بذلك تكهناتٍ استمرت أسابيع بشأن طموحاته الرئاسية التي عارضتها بشدة الأوساط العَلمانية خشية أن يقوم بأسلمة البلاد في حال تسلمه الرئاسة.

وقال أردوغان في خطاب أمام الكتلة البرلمانية لحزبه المنبثق عن التيار الإسلامي: «أخي (غول) الذي أسسنا معه هذه الحركة اختير في ختام مشاورتنا مرشحا عن حزبنا ليصبح الرئيس الحادي عشر للجمهورية التركية».

وبإعلان هذا القرار المنتظر منذ أشهر صفق البرلمانيون وقوفا لغول (56 عاما) وقام بعض النواب بتهنئته.

وأصبح من المؤكد أن غول - الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء - سيصل إلى الرئاسة لأن حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام 2002 يملك الغالبية المطلقة في البرلمان (353 مقعدا من أصل 550) الذي سينتخب الرئيس القادم للدولة لولاية واحدة من سبع سنوات.

ومنصب الرئيس التركي يعتبر فخريا إلى حد كبير باستثناء التصديق على القوانين والتعيينات في مناصب أساسية في الإدارة.

وحددت الدورة الأولى من الانتخابات الجمعة المقبل ولكن يفترض الحصول على 367 صوتا لانتخاب الرئيس. وفي حال لم يصوّت لصالحه حزبان صغيران من اليمين - الوسط فإن غول سينتخب بالتأكيد في الدورة الثالثة في 9 مايو/ أيار المقبل إذ تكون الغالبية المطلقة البسيطة (276) كافية لانتخابه. ورأى بعض أعضاء حزب العدالة والتنمية في قرار اردوغان عدم ترشيح نفسه «تضحية».

وقال وزير الصحة رجب اكدغ: «ارى انها تضحية شخصية قام بها اردوغان». وبعدما قاطعه عدة مرات نواب وحاضرون مقربون من حزب العدالة والتنمية بالتصفيق مرددين: «نحن فخورون بكَ»، أكد اردوغان أن غول سيكون رئيسا «محايدا» يحترم مبادئ تركيا الحديثة التي أرساها مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك. من جانبه، أعلن غول أنه سيكون حريصا على مبادئ العَلمانية مطالبا باحترام قرار زوجته ارتداء الحجاب.

وقال غول خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر البرلمان: «على رئيس الجمهورية بموجب الدستور أن يتمسك بقيم الجمهورية الديمقراطية العَلمانية. في حال انتخبت في هذا المنصب فسأحرص من دون شك على أن تُحترم هذه المبادئ». كما وعد باحترام «التباينات» في المجتمع التركي والعمل على تحقيق وحدة الأمة.

وردا على سؤال بشأن ارتداء زوجته الحجاب، قال: «إنه قرار شخصي وحق فردي وعلى الجميع احترامه».

ويدور جدل في تركيا حول مسألة ارتداء الحجاب بين السلطات التركية العَلمانية وحزب العدالة والتنمية منذ فوزه في الانتخابات التشريعية في العام 2002.يشار إلى أن معظم زوجات الوزراء الذين ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم محجبات بينهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ورئيس البرلمان بولند ارينج وهي سابقة منذ قيام الجمهورية التركية في العام 1923.

وترتدي زوجة غول أيضا الحجاب وكانت قدمت شكوى في العام 2004 ضد بلادها في هذا الخصوص أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قبل أن تسحب الشكوى.

من جانب آخر، قال حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا إنه لن يشارك في التصويت الذي سيُجرى في البرلمان لانتخاب رئيس جديد للبلاد، في علامة على التوتر بين النخبة العَلمانية والحزب الحاكم ذي الأصول الإسلامية. وأبلغ النائب عن الحزب مصطفى أوزيوريك أيضا أن الحزب سيطعن أمام المحكمة الدستورية إذا قل عدد النواب الحاضرين في جلسة التصويت عن الثلثين.

العدد 1692 - الثلثاء 24 أبريل 2007م الموافق 06 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً